* الرياض - أحمد القرني - منيرة مشخص: ترأس المشرف العام التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض الدكتور قاسم بن عثمان القصبي صباح أمس أولى جلسات المؤتمر الدولي الأول لاقتصاديات الصحة والوقف الصحي الذي أفتتحه صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض مساء أمس الأول بفندق الأنتر بالرياض، والرئيس المشارك الدكتور توفيق بن احمد خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. هذا وقد بدأت أعمال المؤتمر بمحاضرة للبروفسور بيتر زوفيل استاذ الاقتصاد بمركز الاقتصاد الاجتماعي بجامعة زيورخ رئيس المنظمة العالمية لاقتصاديات الصحة بعنوان دور الاقتصاد واهميته في تقديم الرعاية الصحية بين فيها سلوك الطبيب في الخدمة الطبية وارتفاع الاسعار لجودة اعلى في تلك الخدمة، مشيرا إلى التوازن في عملية الخدمة الطبية، وشدد على أهمية التأمين الطبي لتميز نوعية الخدمة الطبية المقدمة للمريض. ثم القى الدكتور حسين صالحي المستشار الاقليمي للاقتصاد الصحي بالمكتب الاقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية محاضرة بعنوان مساهمات الصحة في التنمية الاقتصادية بين خلالها ارتباط الخدمة الصحية الافضل لابد وأن يقابلها دخل افضل، مشيرا إلى أن الاطباء جميعا يحصلون على دخل اعلى وذلك على ضوء دراسة سابقة قام بها خلال الفترة ما بين العام 1984 و1994م هذا بالإضافة إلى دراسة أخرى قام بها د. صالحي عن الاقتصاديات المحلية تبين أن متوسط عمر الفرد تؤثر على زيادة دخله. بعدها قدم الدكتور احسان بن علي أبو حليقة اقتصادي وعضو مجلس الشورى محاضرة بعنوان اقتصاديات الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية التحديات الرئيسية استعرض من خلالها المؤشرات الصحية العالمية والمحلية للفرد والصرف وقلة الدفع للاستثمار، مؤكدا على أهمية الأرقام الإحصائية للنسب والأخذ بها في المملكة خاصة وأن مساحتها تصل إلى أكثر من مليوني كيلو متر مربع. مشيراً إلى الخطة الخمسية القادم التي تشتمل على إصلاحات إقتصادية، واستعرض نسب الصرف على الخدمات الطبية للدخل القومي في بعض دول العام مقارنة بالصرف الصحي في المملكة والتي تعد رابع دولة في الصرف. عقبها عقدت الجلسة الثانية لفعاليات المؤتمر برئاسة معالي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة المدير العام التنفيذي للشئون الصحية بالحرس والوطني والرئيس المشارك الدكتور احسان بن علي بوحليقة عضو مجلس الشورى استهلت بمحاضرة للدكتور جورج شيبر المستشار الدولي لسياسات الصحة والتغذية والتنمية البشرية بالبنك الدولي عن طرق تمويل خدمات الرعاية الصحية، ثم محاضرة أخرى للدكتورة اكيكو ماندا مديرة قطاع المجتمع التغذية والصحة بالبنك الدولي عن دور مؤسسات التمويل في الرعاية الصحية ثم محاضرة للدكتور عبدالعزيز بن محمد الدخيل رئيس المركز الاستشاري للدراسات والتمويل عن تمويل نظام الرعاية الصحية السعودي . ومن جانبه أوضح المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الدكتور توفيق بن أحمد خوجة أن حكومات دول مجلس التعاون قد أولت قطاع الخدمات الصحية اهتماماً خاصاً سواء كانت وقائية أو علاجية أو تأهيلية، وذلك أن بناء الإنسان الخليجي المعافى هو غاية الغايات في مسيرة التنمية. وأضاف بأنه لم يقتصر النمو والتطور على زيادة عدد المستشفيات والمراكز الصحية، وإنما رافقه ايضاً تقدم ملحوظ في نوعية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، فأصبحت تجري في خليجنا العديد من العمليات الجراحية المعقدة من زراعة قلب وكلى وجراحة المخ، والأورام السرطانية، وغيرها من الخدمات الصحية المتطورة، مما ترتب عليه توافر الخدمات الطبية كافة للمواطن الخليجي الذي يغنيه عن العلاج في الخارج. وكان للجزيرة عدد من اللقاءات مع بعض الحاضرات بداية تحدثت لنا الدكتورة حنان الأحمدي استاذ الإدارة الصحية المشارك بمعهد الإدارة العامة بالرياض حيث قالت: يناقش المؤتمر موضوعاً (حيوياً) ومهماً للنظام الصحي السعودي ألا وهي اقتصاديات الصحة وفي الجلسة الأولى تطرق المتحدثون لأهمية التحليل الاقتصادي في القطاع الصحي بما يسهم في وضع السياسات والاستراتيجات الصحية وبعد التحليل الاقتصادي من الأهمية بمكان في القطاعات الصحية من أجل دراسة انماط الطلب واتجاهات العرض على الخدمات الصحية والعوامل المختلفة المؤثرة على اسعار الخدمات الصحية بما في ذلك سياسات التأمين والضمان الصحي والتي بدأ تطبيقها في المملكة. وتحدث لنا بعد ذلك طالبة الدكتوراه منال الناصر الحاصلة على ماجستير إدارة الرعاية الصحية من جامعة سري ببريطانيا حيث قالت: يأتي هذا المؤتمر في الوقت الذي يتساءل الكثير من العاملين في القطاع الصحي عن افضل الأنظمة التي يمكن ان تتبناها الحكومات والقطاع الخاص لتمويل الخدمات الصحية، ومن بين هذه التساؤلات: الضمان الصحي وتوفير رعاية صحية مجانية وهي التي تعتبر من اهم التساؤلات التي يوجهها المواطن الى موفري الخدمة وتتزايد خاصة عندما يواجه المواطن متاعب او خدمات دون المستوى. ويجد نفسه أمام معضلة حقيقية لأن موفر الخدمة في القطاع الحكومي لا ينظر الى جودة الخدمة بقدر ما ينظر الى توفيرها لأكبر عدد من المواطنين، بينما الخدمة في القطاع الخاص تركز على رضا المواطنين بتوفير خدمة ذات جودة عالية. وحول المؤتمر تقول الناصر: في هذا المؤتمر القي الضوء على المعوقات التي تواجهه تطبيق الضمان اي ضمان الصحي وعلى معوقات الوصول الى خدمة صحية راقية والتي من أهمها: عدم توفر الموارد البشرية السعودية. والتقينا بعد ذلك بشدى الدهش موظفة في مستشفى الملك فيصل التخصصي وطالبة ماجستير فتقول: المؤتمر بحد ذاته جيد وان كنت اتمنى ان يكون الحضور افضل مما هو عليه الآن وكذلك الحضور الإعلامي والاعلانات خلال وسائل الإعلام لم تكن على حجم المستوى ابداً وحول القطاع الصحي تقول: صراحة القطاع الصحي لدينا يحتاج الى تجديد وضخ دماء جديدة شابة مدربة والاستعانة بأطباء الجامعات بشكل افضل عما هو عليه الآن وتغيير النظام القديم، كذلك تدريب موظفي القطاع الصحي بشكل مكثف وجعل السعودة غاية لتحسين مستوى القطاع الصحي لدينا ولا نجعلها فقط من أجل السعودة وهذا الموضوع هو الذي سأتناوله إن شاء الله في رسالة الماجستير التي أقوم بتحضيرها الآن والتي قصدت من خلالها اثر السعودة في القطاع الصحي. ونختم هذه اللقاءات مع تغريد الغيث طالبة بكالوريوس ادب انجليزي تحضر لنيل الماجستير في إدارة صحة المستشفيات حيث قالت: المؤتمر فتح الطريق لفهم ما هي علاقة الاقتصاد بالصحة، فأنا شخصياً توسعت مداركي حول تلك العلاقة وكيف ترتبط تنمية الاقتصاد بالتنمية الصحية وكذلك مقارنة القطاع العام بالقطاع الصحي وتأثيرها على مستوى المواطنين السعوديين وغيرهم.
|