قال مستثمرون وخبراء ماليون: إن الدمار الذي تسبَّب فيه الإعصار كاترينا سيؤدي إلى طلب قوي على الوحدات السكنية وما يرتبط بها من مشروعات للبنية الأساسية بما سيدعم الاقتصاد الأمريكي في العام المقبل. وأبدى جميع المتحدثين في قمة رويترز لصناديق التحوُّط أسفهم للخسائر في الأرواح التي تسبب فيها الإعصار، وقالوا إنهم لا يريدون تصوير الدمار على أنه فرصة استثمارية، لكنهم اتفقوا في الرأي على أن الإعصار سيدعم الاقتصاد في العام المقبل. وقال ليونارد هارلان رئيس صندوق كاسل هارلان: (أنا في غاية التفاؤل بما سيخلفه الإعصار كاترينا. وأنا أرى نمواً كبيراً في تلك المنطقة). وأضاف أن الركود الذي أصاب مناطق معينة في الولايات المتحدة في الماضي أظهر أن الناس الذي يفقدون وظائفهم يبدؤون في الغالب محاولات لإقامة مشروعات خاصة كانوا يحلمون بها فقط من قبلُ. وتابع في القمة التي عُقدت بمكتب رويترز في نيويورك: إن أكبر زيادة في تأسيس الشركات الجديدة تحدث في العادة بعد فترات الركود الاقتصادي، وإن جهود إعادة البناء ستخلق وظائف ستؤدي بدورها إلى مزيد من الوظائف. ويملك صندوق كاسل هارلان سلسلة مطاعم مورتون، وقال هارلان: إن المطعم التابع له في نيو أورليانز أُغلق بسبب العاصفة. وقال المتحدثون: إن الطلب سيرتفع على سلع كثيرة لأعمال البنية الأساسية ومولدات الكهرباء، بل والكثير من الأشياء العادية مثل مستلزمات إضاءة الشوارع. وقال لورانس شلوس رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة دايموند كاسل هولدنجز: إن قطاع الإسكان سيشهد ازدهاراً، لكن الطلب لن يتركز في المناطق الساحلية التي اجتاحها الإعصار. وأضاف: إن نيو أورليانز سيُعاد بناؤها، إلا أنه (لن يعود الجميع. لكن حتى إذا انتهى بهم المطاف في هيوستون فسيحتاجون لإسكان إضافي، فلا يمكنهم العيش في المأوى المؤقَّت). ووصف مارك باترسون رئيس صندوق ماتلين بارتسون أسيت مانجمنت الإعصار بأنه كارثة، وأشار إلى الصعوبات التي تواجهها صناعة تكرير النفط في الوقوف على قدميها مرة أخرى. لكنه أضاف: إن إعادة البناء ستجلب 100 مليار دولار إلى المنطقة. وقال ماريو جابيلي رئيس شركة جامكو انفستورز لإدارة الأموال: إن نيو أورليانز سيُعاد بناؤها بالكامل في السنوات العشر المقبلة وستحتفظ بثقافتها الخاصة. وتجري شركته دراسة لتحديد شركات بناء المساكن المتنقلة وغيرها التي قد تستفيد من الإعصار. لكن بالنسبة إلى أسواق المال يلوح سؤال كبير عما إذا كان الإعصار سيبطئ وتيرة رفع أسعار الفائدة.
|