يُعد الإعلام المرئي من أخطر ما يؤثر على المشاهد، لما له من طرق وأساليب في إقناع المتلقي، خصوصاً إذا كان من الفئة المثقفة.! ويؤثر فيه بشكليه السلبي والإيجابي، وأخص بالذكر برنامج (كلام نواعم) لما يتمتع به من حرية الرأي ويتطرق لمواضيع متنوعة تحظى، باهتمام كُثر! وسيدات نواعم ما زلن يظهرن بحلة جديدة منوعة ليعطين أفضل ما لديهن في حل قضاياه الاجتماعية، ربما لم تتطرَّق إليها بعض القنوات الأخرى! لكن هل يتوقف الإعلام عند مظهر المذيع وحسن حضوره فقط؟ أم أنه يتعداه إلى أبعاد أخرى في إقناع المشاهد حتى يستطيع أن يؤثر فيه بشكل جيد.! هذا ما أود التطرق إليه في طرحي هذا.. فقد لفت نظري إعلامية ذات حضور جيد.. لكنها بحاجة إلى تأسيس ومرونة ومتابعة جادة في إدارة الحوار، ولا أعلم إن كانت قرأت مقولة شكسبير (أكون أو لا أكون)!.. حتى تدرك ماهية الإعلام المرئي وخطورته، أم أن هاجس الشهرة جذبها مثل غيرها وأصبحت بين عشية وضحاها مذيعة والسلام!.. دون أن تدرك الصعوبات التي يواجهها المذيع في هذا المجال! وليس كل من واجه الكاميرا أصبح نجماً أو مذيعاً بارعاً! فهذا المجال بحاجة إلى متابعة وقراءات جادة وسرعة بديهة، كلها خليقة بأن تجعل منها مذيعة أو إعلامية ناجحة في هذا العمل الحي، والاستفادة ممن أقدم منها خبرة! ليتنا نستطيع أن نعطي إعلامنا لغة جادة قادرة على إنقاذه من أوهام الشكل، وأن نبتعد عن الافتعال والادعاء وأن نتطوّر ونتغيّر حتى لا ننعت بالاستهلاكية التي لا ترقى إلى مستوى ما يبث!.. وأن ننزع قناع المحسوبيات، ونضع في الحسبان أن العالم أصبح يعيش عصر الانفتاح بكل وسائله!.. أم أننا سنبقى نحيا في جلباب الماضي ونرضى بما يفرض علينا ونلهث وراء البرّاق والمزيّف من الخارج ويسكننا الخواء من الداخل! إننا بحاجة ماسة إلى توجيه إعلامنا العربي إلى ما ينبغي وما لا ينبغي ورفض كل ما هو منبوذ ليكون لنا دور إيجابي! * وأتساءل : هل سنبقى مثل الببغاء نردد ما نسمعه دون أن يكون لنا رأي يُسمع ويُقرأ؟!. *مرفأ: متى يدرك الإعلام ماهيته على الوجهين العام والخاص؟
|