Tuesday 13th September,200512038العددالثلاثاء 9 ,شعبان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "حدث في مثل هذا اليوم"

خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وضع حجر الأساس لأكبر توسعة للمسجد الحرامخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وضع حجر الأساس لأكبر توسعة للمسجد الحرام

في مثل هذا اليوم من عام 1988م الموافق 2 صفر 1409هـ وضع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - طيب الله ثراه - حجر الأساس لأكبر توسعة للمسجد الحرام، وقال - يرحمه الله - في كلمة ارتجلها قبل أن يضع حجر الأساس أن المسؤول أو ولي أمر هذه البلاد عليه واجبات كثيرة أهمها أن يراعي الله في كل أمر أولا وقبل كل شيء ثم يقوم بالواجبات التي أمرنا رب العزة والجلال أن نؤديها ونلتزم بها.
وقال الملك فهد بن عبدالعزيز في كلمته الارتجابية:
في الواقع أن ما شاهدناه وسمعناه من شرح من معالي وزير الحج والأوقاف ومن المسؤول عن المشروع بكر بن لادن ربما أبرز الكثير مما سوف يتم أما بالنسبة لي فإن شعوري هو شعور أي مواطن في هذه البلاد يرى هذا الانجاز العظيم الذي سوف ينتهي إن شاء الله في وقت قياسي قريب قياسا على نوعية البناء التي كانت موجودة في التوسعة الأولى، ليس هناك شيء أستطيع أن أقوله أكثر من أن أشكر رب العزة والجلال الذي منَّ علينا جميعا في هذه البلاد أن نتمكن من القيام بهذه التوسعة التي سوف تكون فيها إن شاء الله الفائدة الكبرى لحجاج بيت الله الحرام
وأرجو أن نوفق في أي عمل يكون مفيداً للمسلمين القادمين لهذه البلاد المقدسة مكة والمدينة والمشاعر الأخرى.
إن أي عمل تم في الماضي أو يتم في الحاضر والمستقبل فهو لوجه الله وغذا كنت أنا قد قمت بأي مجهود فهو مجهود فرضه الله على كل مسلم بأن يقدم ما يستطيع من أعمال الخير في هذه البلاد.
أما بالنسبة لمشروع التوسعة فقد كان أمنية في نفسي منذ قديم وأرجو الله أن يتم إنجاز هذا المشروع في أقرب فرصة ممكنة وهو بحول الله سوف ينجز إن شاء الله.
ولعل ما أنجز قبل فترة من افتتاح محطة الشعيبة لتغذية مكة المكرمة والطائف بمياه الشرب فإنني اعتبر انه انجاز كبير لما أدته المملكة العريبة السعودية حكومة وشعبا بيد انه ما هو إلا جزء من هذه البلاد ومن هذا الشعب العزيز.
وأعتقد أن الانجازات التي أمامنا وافتتاح محطة المياه التي تدفقت على مكة هو انجاز تاريخي وانجاز من أولويات الواجبات التي يجب أن تؤدي.
ومن حسن الحظ أن الظروف ساعدت وساهمت في انجاز هذين المشروعين العظيمين (المياه وتوسعة المسجد الحرام) وكذلك ما سوف يتبع ذلك من انجازات أخرى في مكة مثل اقامة المباني حسبما تقرر وأعلنته الحكومة فيما سبق حتى يجد القادم إلى هذه البلاد المقدسة سواء أكان في ايام الحج أم العمرة الأماكن المريحة بحيث يستطيع أن يجمع بين الفضيلتين فضيلة العبادة وفضيلة المسكن المريح.
إن أي انجاز نستطيع أن نقوم به في مكة فلن نتردد بأي حال من الأحوال من اتمامه واقامته إن شاء الله.
ومن الطبيعي أن نرى بأم عيوننا وأمامنا بشكل واضح ما أنجز فيما سبق من انفاق وكباري ربطت مكة بعضها ببعض وربطت مكة بالمشاعر المقدسة في منى وعرفات.
وهذه الأعمال كلها اعتبر انها انجازات كبيرة ومن الواجبات التي جعل الله أمرها ميسرا، كما أن ما سوف يتم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة سيكون انجازاً كبيراً جداً.
لقد كان المسجد النبوي الشريف يستوعب حوالي 27 و 28 ألف مصل وكانت خلف المسجد مظلات لا تؤدي الغرض على الوجه الأكمل لكن التوسعة الجديدة للمسجد النبوي الشريف سوف تستوعب ما يقارب 250 ألف مصل وسوف تكون المباني على نفس هذا الطراز الذي أمامنا في الحرم المكي.
ونأمل أن نوفق إن شاء الله لأي عمل يعود على المسلمين بالخير والراحة والطمأنينة في هذه البلاد وفي جميع بلاد المسلمين.
وأشكر كل من ساهم وقام بهذا العمل أو من فتح الطريق لانجاز أعمال جليلة كهذه الاعمال وأرجو من الله التوفيق ولا اريد الاستطراد في الشرح فهناك من سوف يتولى ذلك كما أن الأعمال سوف تشرح نفسها بنفسها، وأعتقد أن هذا الأمر لا يهم المملكة العربية السعودية فقط ولكنه يهم المسلمين عموماً.
ولا يفوتني في هذه المناسبة أن أشكر جميع الدول الإسلامية التي انعقد مؤتمر وزراء خارجيتها في عمان خلال شهر شعبان الماضي واستوعبت موقف المملكة العربية السعودية وأبدت اهتماماتها بالنسبة لما يجب أن يؤدي للإسلام والمسلمين ومن أهم ذلك ما تقرر لموضوع تحديد نسب الحجاج لسنوات قليلة حتى تتمكن الشركات الأهلية التي تعمل الآن لاقامة مبان نأمل أن تكون محققة للغرض، وبعد ذلك نأمل أن تستوعب مكة أكبر عددا من حجاج بيت الله الحرام.
أكرر شكري لاخواني قادة الأمة الإسلامية ووزراء خارجيتهم في مؤتمر عمان الذي عقد قبل فترة من الزمن إذ لم يكن فيه نوع من المجاملة للمملكة العربية السعودية ولكن الأمر كان حقيقيا وواقعيا كما أن المملكة لم تقصد أبداً أن تسيء إلى أحد، كما أن اتخاذ ذلك لاقرار لم يقصد منه الاساءة لأي دولة إسلامية أو لأي مسلم بل ربما تحملنا الشيء الكثير في سبيل راحة المسلمين والقادمين لبيت الله الحرام ومسجد نبيه ولاشك أن هذا واجب من أهم الواجبات.
كما أن مساهمة المواطن السعودي في مثل هذا الانجازات سواء المساهمين في هذه الشركات الكبيرة أو من سوف يساهمون في المستقبل دليل على أن شعب المملكة العربية السعودية شعب أنعم الله عليه بأن جعله في خدمة الإسلام والمسلمين وخدمة الأماكن المقدسة.
وختاماً أرجو من الله التوفيق والسداد في أي خطوة أجد نفسي ملزماً أن أؤديها وتحياتي لمن سوف يقوم بهذه الأعمال.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved