حبات الخال، أو كما تعرف طبياً بوحمات الخلايا الميلانية: هي تجمع لخلايا ميلانية وحمية ضمن: البشرة (وحمات مصلية) أو الأدمة (وحمات داخل الأدمة) أو كلا المنطقتين (وحمة مختلطة). وتظهر وحمات الخلايا الميلانية المكتسبة بعد الولادة، ويزيد حجمها بشكل بطيء وبصورة متناظرة، لتصل حجماً ثابتاً قد تستمر بعده دون تغيير أو تتراجع لاحقاً مع العمر. ويعتبر التعرض البيئي للأشعة فوق البنفسجية (UV) عاملاً أساسياً محرضاً لظهور هذه الوحمات. وقد لوحظ أنه مع استخدام واقيات الشمس ينخفض معدل ظهور وحمات جديدة، وهي تختلف من ناحية الشكل، فقد تكون ذات شكل حطاطي، مقبب، معنقة، وبلون الجلد أو وردية أو بنية. وتبدو هذه الوحمات الشائعة عموماً ذات سطح متجانس وألوان متجانسة، شكلها مدور أو بيضاوي، حدودها واضحة وحادة نسبياً. أما اللون البني الغامق أو الأسود ليست شائعة لدى ذوي البشرات البيضاء، على العكس تشيع لدى ذوي البشرات الداكنة ظهور مناطق زرقاء رمادية حمراء أو بيضاء ضمن الوحمة بصورة غير معتادة ويجب أن ينظر لها بعين الشك. ومعظم الوحمات لا تحتاج لأية معالجة، واستئصال هذه الوحمات السليمة يكون لأسباب تجميلية أو بسبب تعرضها لتخريش مستمر مما قد ينذر بتغير صفاتها. ولكن الوحمات التي تبدي تبدلات تثير الشك بوجود ميلانوما يحب استئصالها ودراستها نسيجياً للتأكد منها. كما أن معظم الوحمات المكتسبة هي آفات سليمة تنمو بشكل يتناسب مع نمو الجسم. أخيراً يجب التأكيد على أن الاحتفاظ بسجل طبي يحوي صوراً متتابعة للوحمات يلعب دوراً أساسياً في الانتباه إلى أي تغير يمكن أن يطرأ عليها ويمر دون ملاحظة.
د. رزان قادري استشارية أمراض جلدية والعلاج بالليزر
|