Monday 19th September,200512044العددالأثنين 15 ,شعبان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

مصر تطلب من حماس المساهمة في وقف فوضى العبورمصر تطلب من حماس المساهمة في وقف فوضى العبور
السلطة تؤكد على أهمية حرية معبر رفح وتشغيل المطار والميناء

* رام الله - غزة - بلال أبودقة - الوكالات:
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية من بعض الموضوعات الرئيسية التي وصفها بالأكثر بروزاً وإثارةً للجدل عقب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، والخاصة بمعبر رفح البري مع مصر.
وبهذا الخصوص قال عباس في مذكرة بعث بها إلى السفارات الفلسطينية بالخارج إن السلطة لن تقبل إلا بمعبر بري يوفر حرية حركة كاملة للأفراد في الاتجاهين وعلى الأقل للبضائع المصدرة من قطاع غزة.
وبخصوص مسألة الركام الناشئ عن إزالة المستوطنات، أوضح عباس أن الموقف الفلسطيني يتمثل في وجوب نقل هذا الركام إلى خارج القطاع على نفقة إسرائيل التي وافقت على ذلك مسبقاً، وتشغيل المطار وإنشاء وتشغيل الميناء أيضاً، مشيراً إلى أن إسرائيل وافقت على البدء بإنشاء الميناء لكنها ترفض حتى الآن تشغيل المطار.
وبشأن مسألة (الكنس) اليهودية.. أشار إلى أن لهذا الموضوع طبيعة خاصة حيث أرادت إسرائيل من خلاله إظهار الفلسطينيين كمن يكره اليهود واليهودية مع أن هذه الكنس أقيمت جميعها بعد احتلال قطاع غزة عام 67 وليس فيها أي مبنى له طبيعة يمكن الادعاء انها تاريخية.. كما أن الحكومة الإسرائيلية نفسها قررت في السابق إزالة هذه الكنس وقت إزالة المساكن، والمحكمة الإسرائيلية العليا نقضت التماساً تقدم به اليمين الإسرائيلي وأكدت قرار الإزالة.
ويرى الرئيس عباس في قرارالحكومة الإسرائيلية بالإبقاء على هذه (الكنس) ابتزازاً قصدت به أحد أمرين: الأول: الظهور أمام اليمين الإسرائيلي والخصوم الداخليين في الليكود بمظهر من لا يقدم على هدم الكنس اليهودية بأيدٍ يهودية وبالتالي ليهدمها الفلسطينيون ويظهروا أمام العالم بمعاداتهم لليهودية.
وأوضح الرئيس محمود عباس أن القرار الفلسطيني هو إزالة هذه الكنس، مؤكداً في نفس الوقت احترام الديانة اليهودية شأن الإسلام والمسيحية في ذلك، كما دعا العالم وإسرائيل وساستها أن يتذكروا مئات المساجد التي تم تدميرها أثناء وبعد النكبة على الرغم من أنها لم تكن استيطانية في أرض غريبة بل كانت في موطنها الأصلي.
وأشار إلى القلق الذي ينتاب الجانب الفلسطيني عقب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة لأن هذا الجلاء يبقى منقوصاً طالما تسيطر إسرائيل على الأجواء والمياه الإقليمية والمعابر الدولية وتنكر الحق في ممر أمن يربط الضفة الغربية بالقطاع عملاً بمبدأ الوحدة الإقليمية التي أقرها إعلان المبادئ الفلسطيني- الإسرائيلي عام 93 ولأن الجلاء الإسرائيلي عن قطاع غزة لا يشكل انسحاباً عسكرياً بالمعنى القانوني والسياسي الكامل ليس بسبب نواقصه فحسب بل بسبب إخلاله بمبدأ الوحدة الإقليمية للأرض الفلسطينية.
وأوضح أن الاستراتيجية الإسرائيلية تنصب على إشغال الفلسطينيين لأطول فترة ممكنة بذيول الانسحاب من قطاع غزة لصرف الاهتمام عن المعركة الأساسية وهي القدس والضفة الغربية.
ومن جانبٍ آخر كشف مصدر مقرب من حركة (حماس) مساء السبت أن مصر طلبت رسمياً من قياديين في الحركة بمدينة رفح التدخل لوقف تدفق الفلسطينيين عبر الشريط الحدودي بين الأراضي الفلسطينية والمصرية.
وقال المصدر إن مستشاراً دبلوماسياً في السفارة المصرية بقطاع غزة طلب ذلك من قياديي الحركة، مشيراً إلى أن عدداً من قيادات الحركة وصلوا إلى الشريط الحدودي برفقة عددٍ من عناصر كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)، في محاولة لإقناع الفلسطينيين وقف التنقل إلى رفح المصرية.وأضاف المصدر أن محاولاتهم باءت بالفشل نظراً للأعداد الكبيرة التي احتشدت على جانبي الشريط الحدودي.
وجاءت هذه الخطوة من قِبل الدبلوماسي المصري وقيادات في حماس بعد قيام بعض عناصر من حركة حماس خلال الأيام الماضية بتفجير أجزاء من الشريط الحدودي لفتح ثغرات في الجدار مما أثار استياء المصريين.
وكان ستة من أفراد الشرطة الفلسطينية أصيبوا صباح السبت بجراح بعد أن قام عشرات الفلسطينيين برشقهم بالحجارة بالقرب من الحدود الفاصلة بين مصر وقطاع غزة.
وكانت الشرطة الفلسطينية أطلقت النار في الهواء وفي وقتٍ لاحق السبت لتفريق شبان يرشقونها بالحجارة عند الحدود بين قطاع غزة ومصر فيما كانت تحاول وقف تدفق اتسم بالفوضى لأناس اقتحموا الحدود وعبروا إلى مصر.
قال شهود إن القوات الفلسطينية أطلقت دفعات من النيران في الهواء في مكانين على الأقل على الحدود لتفريق عشرات الشبان الذين كانوا يحاولون العبور إلى الجانب المصري من الحدود، وأُصيب أربعة من الشرطة بجراح طفيفة بعد أن تعرضوا للرشق بالحجارة.
وقال شاهد لرويترز إن فلسطينيين رشقوا شاحنة لقوات الأمن المصرية بالحجارة في المساء عندما انتشرت شرطة مكافحة الشغب بأعداد أكبر في محاولة لمنع الفلسطينيين من العبور.
وقال شهود، من جانبٍ آخر، ان فلسطينيين بالضفة الغربية تجرأوا على دخول مناطق كانت في السابق محظورة عليهم من جانب إسرائيل وتفقد عشرات منهم يوم السبت أنقاض مستوطنة حومش السابقة في الجزء الشمالي من القطاع المحتل.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved