* طهران - نيويورك - لندن - باريس - الوكالات: حذَّرت إيران أمس الأحد من أنها ستتخذ موقفاً أكثر تشدداً إذا قررت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي ستجتمع اليوم الاثنين في فيينا، إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي، وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي للصحافيين قائلاً: ننتظر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ألا تتحرك بدون تروٍ وبشكل أحادي الجانب وبتطرف، وقال إذا تعاملوا مع هذه القضية بشكل سياسي وليس تقنياً فإن الأجواء في طريقها إلى التصلب. وتعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم في فيينا اجتماعاً ستحدد خلاله موقفها من استئناف إيران نشاطات نووية حساسة وستبت في ضرورة رفع ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي. وقال آصفي إن الوكالة يجب أن تعمل على عدم الوقوع تحت تأثير بعض الدول وألا تطلب منا أكثر من (احترام بنود) الحماية أو معاهدة عدم الانتشار النووي لأننا لن نقبل بذلك. ويفترض أن يقرر الأوروبيون والأميركيون ما إذا كان من المناسب دفع دول أخرى أعضاء في مجلس الحكام الهيئة التنفيذية للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.. وهم يطلبون من الإيرانيين خصوصاً التّخلي بشكل كامل عن تخصيب اليورانيوم الذي يسمح بإنتاج وقود للمحطات النووية المدنية لكن يمكن استخدامه لصنع قنبلة نووية، لكن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد اوضح في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة السبت ان تخلي إيران عن نشاطات التخصيب أمر غير وارد. وقال آصفي ان إيران لن تصغي للغة التهديد التي افضت في الماضي إلى عكس النتائج المرجوة. من جهة اخرى قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن لبلاده حقا ثابتا في انتاج الوقود النووي واتهم الولايات المتحدة بانتهاك المعاهدات النووية الدولية. وفي خطاب ناري سعى من ورائه إلى قلب الطاولة على القوى الغربية التي تشتبه في سعي إيران إلى امتلاك اسلحة نووية عرض الرئيس الإيراني على بلدان أخرى المشاركة في برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني. وقال أحمدي نجاد إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة للدخول في شراكة جادة مع القطاعين العام والخاص ببلدان أخرى في تنفيذ برنامج التخصيب النووي في إيران. كما دعا في خطابه الذي اتسم بالتحدي لموقف الولايات المتحدة وحلفائها الرئيسيين في الاتحاد الأوروبي بريطانيا وفرنسا والمانيا من برنامج طهران النووي إلى تشكيل لجنة تابعة للامم المتحدة للتحقيق في عدد من القضايا منها تحديد القوى التي قدَّمت لاسرائيل التكنولوجيا اللازمة لتطوير اسلحة نووية. واوضحت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي انهما قد ينتهزان فرصة اجتماع مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية لمحاولة احالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الذي يحتمل ان يفرض عقوبات عليها لاشتباه الغرب في سعيها سرا إلى تطوير اسلحة نووية. وقال مسؤول أمريكي طلب منه التعليق على كلمة الرئيس الإيراني انها لم تتضمن فيما يبدو اي تغيير في موقف إيران. وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في الأمم المتحدة ان برنامج إيران النووي يمثّل تهديدا حقيقيا للامن في العالم وان مجلس الأمن يجب ان يتعامل مع هذا التهديد ما لم توقف طهران انشطتها النووية الحساسة وتعود إلى طاولة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي. وقالت رايس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: يجب على إيران ان تعود إلى المفاوضات مع الثلاثي الاوروبي وان تتخلى إلى الأبد عن خططها لامتلاك قدرات على تصنيع أسلحة نووية. من ناحية أخرى قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أمس الأحد إن كلمة أدلى بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وأكد فيها عزم طهران على المضي قدماً في صنع الوقود النووي (مخيبة للآمال). وقال سترو في مقابلة أذاعها تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية كانت الكلمة التي ألقاها الرئيس أحمدي نجاد مخيبة للآمال وغير مفيدة. لكنه قال إن بريطانيا ستواصل انتهاج السبل الدبلوماسية لحل الخلاف حول المطامح النووية لإيران، وقال إن الأزمة بين إيران والمجتمع الدولي لن تحل بالوسائل العسكرية. من جهته قال فيليب دوست بلازي وزير الخارجية الفرنسي ان مسألة إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي ما زالت مطروحة بعد ان أعلن الرئيس الإيراني ان لطهران حقا ثابتا في إنتاج الوقود النووي. وقال الوزير الفرنسي للصحفيين انه سيتشاور مع نظيريه الألماني والبريطاني، لكن ما سمعته اليوم يجعلني أتوقع ان خيار احالة (مجلس محافظي الوكالة الوكالة الدولية للطاقة الذرية) إيران إلى مجلس الأمن ما زال مطروحاً. وقال مسؤولون بريطانيون وأمريكيون أيضاً إنهم لم يسمعوا شيئاً في الكلمة التي ألقاها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تجعلهم يغيّرون موقفهم.
|