* الخرطوم - الوكالات: أعلن الرئيس السوداني عمر البشير أن التشكيل الوزاري الجديد سيتم قريباً، في الوقت الذي أفادت فيه المصادر أن الخلاف بين الحزب الحاكم والحركة الشعبية لا يزال مستمراً حول من يتولى وزارة الطاقة. وأبلغ البشير وفداً إعلامياً رافقه خلال زيارته السبت إلى مدينة الاسكندرية المصرية حيث التقى الرئيس المصري حسني مبارك أن اجتماعا سيعقد - مساء السبت - بشأن التشكيل الوزاري مشيراً إلى أن الحكومة القادمة ستمثل أكبر مشاركة لقاعدة حزبية في تاريخ السودان. وقال: إن التشكيلة الوزارية لن تضم أحزاب: الأمة القومي، والمؤتمر الشعبي والشيوعي. وكشف البشير للصحفيين أن كل أنصبة الأحزاب قد تحددت في المجالس التشريعية الولائية والحكومات الولائية (الوزارات والمعتمدين والمجلس الوطني)، وبالنسبة للحكومة الاتحادية وقال: إنه تبقى فقط تحديد الأسماء من القوى السياسية والمؤتمر الوطني والحركة الشعبية، وعزا التأخر الذي حدث إلى أن القوى السياسية كانت تطالب تمثيلها بوزنها، وما كان من الممكن تحقيق ذلك نسبة لأن الاتفاقية حددت للقوى السياسية 14%. ومن جانبه أكد د.نافع علي نافع نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم ثقته في مقدرة الحركة الشعبية على حسم أمرها فيما يتعلق بالجدل الدائر حول تبعية وزارة الطاقة في إطار حكومة الوحدة الوطنية. وقالت مصادر مطلعة بالخرطوم: إن الحزب الحاكم رفض أي تحكيم خارجي لهذه المسألة.. وأعلن الرئيس السوداني، من جانب آخر، أنه أطلع القيادة المصرية على سير عملية تنفيذ اتفاق السلام وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وقال: إنه تم تطمين القيادة المصرية أن النائب الأول لرئيس الجمهورية سلفاكير رجل وحدوي نافياً بذلك تكهنات راجت على أنه انفصالي. وأوضح البشير للوفد الصحفي أنه يعرف سلفاكير قبل التمرد وأثناء التمرد والآن في هذه المرحلة، مشيراً إلى أنه رجل غير انفصالي ولكن خلافه مع قائد الحركة الشعبية الراحل قرنق كان حول موضوع الحرب، وهل تم القتال الذي تم من أجل قضية الجنوب كقضية عادلة أو هو قتال من أجل تحرير السودان. وقال البشير: إن الخلاف كان حول هذا الأمر وأن سلفاكير يرى أن الحرب كانت من أجل الجنوب وهو مقتنع بالوحدة، كما أن قيادة الحركة الشعبية مقتنعة بالوحدة أيضاً إذا تم تنفيذ اتفاقية السلام، والأمر كله متروك في نهاية الأمر للمواطن الجنوبي. ومن جانب آخر بدأت أمس الأحد مجموعات عمل حول قسمة السلطة والثروة والترتيبات الأمنية أعمالها برعاية الاتحاد الإفريقي بالعاصمة النيجيرية أبوجا لخلق إطار للتفاوض بين وفدي الحكومة والحركات المسلحة بشأن مشكلة دارفور على خلفية إعلان المبادئ الموقعة بين الطرفين في يوليو الماضي. وفيما يتصل بدارفور أيضا فقد هاجمت مجموعة مسلحة ظهر السبت معسكر أبو شوك للنازحين بولاية شمال دارفور، وقامت باختطاف عربة لاندكروزر تتبع لبعثة مؤسسة الزبير الخيرية العالمية.
|