Monday 19th September,200512044العددالأثنين 15 ,شعبان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

إصابة 8 مواطنين خلال اشتباكات مع الشرطة الفلسطينية على الحدود المصريةإصابة 8 مواطنين خلال اشتباكات مع الشرطة الفلسطينية على الحدود المصرية
السلطة تنشر 4 كتائب من قوات الأمن على الحدود بين غزة ومصر

* غزة - خاص:
قالت مصادر أمنية فلسطينية ل(الجزيرة): إن ثمانية فلسطينيين أصيبوا يوم السبت الماضي بجراح من بينهم خمسة من رجال الشرطة وثلاثة من المواطنين في اشتباكات اندلعت بين أفراد من الشرطة الفلسطينية ومواطنين فلسطينيين أثناء محاولة المئات من الفلسطينيين العبور إلى الأراضي المصرية عبر مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
ووفق مصادر (الجزيرة): حاول أفراد الأمن الفلسطيني منع المواطنين من اجتياز الحدود بطرق سلمية إلا أن المواطنين رفضوا الانصياع لأوامر رجال الشرطة مما حدا بهم إلى إطلاق النار.
ووصفت مصادر طبية فلسطينية حالة أحد الجرحى بالخطيرة في وقت سادت فيه حالة من التوتر في المنطقة التي شهدت خلال الأيام القليلة الماضية تدفق آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية.
وكانت المصادر الأمنية الفلسطينية قد أكّدت قبل وقوع تلك الإصابات أن قوات الأمن والشرطة الفلسطينية قامت بإطلاق النار في الهواء عند بوابة صلاح الدين وحي السلام بهدف تفريق جموع المواطنين الذين توافدوا للمكان استعداداً لدخول الأراضي المصرية.
وقالت مصادر فلسطينية إن المواطنين الفلسطينيين رشقوا عناصر الأمن الفلسطيني بالحجارة بالقرب من بوابة صلاح الدين مما حدا بعناصر الأمن إلى إطلاق العيارات التحذيرية في الهواء.
يذكر أن الجانبين الفلسطيني والمصري اتفقا على إغلاق كافة الثغرات وعلى جميع الفلسطينيين عدم إحراج الطرف المصري الذي راعى الجانب الإنساني الذي كان يعيشه الفلسطينيون. ومن جانبها ناشدت وزارة الداخلة والأمن الوطني الفلسطيني كافة المواطنين الفلسطينيين مساعدة قوات الأمن في حفظ النظام والأمن على الحدود.
وفي وقت لاحق أفادت المصادر الأمنية الفلسطينية أن قوات الأمن الفلسطينية أعادت السيطرة بشكل تام على طول الشريط الحدودي جنوب قطاع غزة.
وكانت مصادر أمنية فلسطينية قد أعلنت في وقت سابق، يوم أمس السبت، أنه تم نشر أربع كتائب من قوات الأمن الوطني الفلسطيني تقدَّر بحوالي ألف عنصر على طول السياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة ومصر لمنع محاولات التهريب التي شهدها القطاع خلال الأيام الماضية خاصة تهريب السلاح والمخدرات.
وأوضحت المصادر أن عناصر الأمن الفلسطيني سيطروا بشكل تام على كافة الثغرات الثلاث عشرة التي كانت موجودة على طول السياج الفاصل وأبقت على ثغرتين فقط من أجل السماح للمواطنين الفلسطينيين الموجودين لدى الجانب المصري بالعودة إلى قطاع غزة والسماح للمواطنين المصريين الموجودين في قطاع غزة بالعودة إلى الجانب المصري.
وتأتي هذه الجهود من أجل السيطرة على تدفق الآلاف من الفلسطينيين منذ الاثنين الماضي إلى الجانب المصري ومنع عمليات التهريب المكثفة التي شهدها قطاع غزة على أيدي بعض التجار الفلسطينيين بما فيها عمليات تهريب السلاح والمخدرات.
وكانت أجهزة الأمن الفلسطينية ألقت القبض على شحنة مخدرات من نوع بانجو، تقدَّر بنصف طن، قبل عدة أيام أثناء محاولة تهريبها إلى قطاع غزة.
إعلان الحرب القاتلة على مروّجي ومتاجري المخدرات في قطاع غزة
هذا وأكّدت لجان المقاومة الشعبية في فلسطين أنها لن تقف صامتة أمام عمليات تهريب المخدرات من مصر إلى غزة، معلنةً الحرب على تجارها، وقالت اللجان في بيان لها وصل مكتب (الجزيرة): (إن تجار المخدرات يريدون أن يفتحوا على شعبنا بوابة الجحيم من السموم الفتَّاكة والمخدرات بهدف إفساد شبابنا و تخدير عقولهم، وذلك بما يخدم الاحتلال، ودعت اللجان الشباب الفلسطيني أن ينتبهوا لخطر يستهدف كرامتهم وعزتهم، وأن يحاربوا هذا الخطر الزاحف، كما أكَّدت اللجان أنها ستضرب بيد من نار وحديد كل من يتاجر بالمخدرات. وكان الجانبان الفلسطيني والمصري اتفقا على إغلاق الحدود بشكل كامل بينهما في المناطق التي تم قطع السياج الحدودي فيها.
جاء ذلك بعد جولة ميدانية لوفد أمني مصري وفلسطيني في المنطقة ومتابعة لحوادث تجاوز الحدود الفلسطينية المصرية، وقد أعطيت مهلة نهائية لعودة كل من تجاوز الحدود بين الأراضي المصرية والفلسطينية بالاتجاهين، حيث سيمنع نهائياً دخول أي شخص ويتم اعتقاله وتسليمه للأمن في بلده.
وبناءً على هذا الاتفاق دعت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني كافة المواطنين الذين غادروا قطاع غزة إلى الأراضي المصرية إلى العودة فوراً تحت طائلة المسؤولية، وكذلك طالبت المواطنين المصريين والفلسطينيين المقيمين في مصر ودخلوا إلى قطاع غزة بالعودة فوراً، حيث سيتم اعتقال كل المخالفين وتسليمهم للجهات الرسمية المصرية بعد انتهاء المرحلة المحددة لذلك.
مقترحات فلسطينية - مصرية بجمع شمل العائلات المنقسمة بين شطري الحدود
إلى ذلك، أفادت وكالات الأنباء أن اتصالات مصرية فلسطينية تجرى لتعديل الحدود بين قطاع غزة ومصر بهدف جمع شمل العائلات المنقسمة ما بين شطري رفح المصرية والفلسطينية، وذلك في وقت طالب فيه مسؤولون فلسطينيون بإعادة ترسيم الحدود بين فلسطين ومصر وإلغاء الآثار المدمرة التي خلفها الانتداب البريطاني في المنطقة، وذلك بإعادة توحيد رفح ورسم الحدود عند العريش كما كانت.
وأضافت الوكالات أن جهات إسرائيلية كانت قد اقترحت في السابق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وحل مشكلة الاكتظاظ السكاني هناك بمنح الفلسطينيين أرضاً مصرية على الحدود لإقامة الدولة الفلسطينية واستيعاب قسم من اللاجئين الفلسطينيين في تلك الأراضي..!
ونقل عن بسام أبو شريف مستشار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، قوله: إن إعادة ترسيم الحدود ما بين قطاع غزة ومصر سيحل مشاكل إنسانية، مشيراً إلى تدفق أبناء العائلة الواحدة المقسمين ما بين رفح المصرية ورفح الفلسطينية عبر الحدود بين الجانبين خلال الأيام الماضية جراء الانسحاب الإسرائيلي من هناك.
ومن الجدير بالذكر أن الاحتلال الإسرائيلي فرض على أبناء العائلة الواحدة وفق الحدود المصطنعة العيش منفصلين بعضهم عن بعض، الأمر الذي دفع الآلاف عند الانسحاب الإسرائيلي إلى التدفق نحو الحدود.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved