Monday 19th September,200512044العددالأثنين 15 ,شعبان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الاقتصادية"

شؤون عماليةشؤون عمالية
النداء متواصل إلى جامعاتنا:
مازلنا نجزم بقدرتكم على القبول
د. عبد الله الحمود

عظيم وجميل أن يطالب المرء بدعم قدراته، سواء من خلال التعليم أو العمل أو حتى المشاركة في إدارة مهمة ما، مما يطمئن الأمر معه أن المجتمع بخير ولله الحمد، وأن أفراد مجتمعه لا يزالون عازمين على بناء شخصيتهم البناء المنشود، وطامحين إلى تحقيق رضى المولى عز وجل، بحكم أن العلم عبادة، والعمل عبادة، وهذا بعد حمد الله ديدن المسلم الواعي المتطلع إلى بناء دولة الإسلام. وأمام هذا كله فإن حكومة هذه البلاد الواعدة الحكيمة التي يقودها أسياد جعلوا دستور بلادهم في الأصل طاعة الله ومخافته، باذلين النفس والنفيس في تحقيق رفعة ورفاهية أفراد شعبهم، فالدعم المالي قائم، والدعم المعنوي يمضي قدماً في كل مكان وزمان. وبما أننا نعيش مرحلة حب العلم والتعلم فلعلنا ندرك أن قادة هذه البلاد جعلوا من التعليم ركناً أساسياً في نهجهم السياسي والإداري، وأنه يخصص من موازنة الدولة السنوية النصيب الأكبر للتعليم. لكن في المقابل لا تزال جامعاتنا لم تحقق أمنيات العديد من أبناء وبنات بلادنا، وخصوصاً من حصل على معدل عالٍ في إتمامه مرحلة الدراسة الثانوية العامة، فيشكو الكثير من هؤلاء الفتية الذين لم تتحقق أمانيهم بمواصلة دراستهم الجامعية، سواء مَن حصلوا على نسبة الـ90% أو أعلى بقليل، وسواء كان تخصصهم علمياً أو أدبياً، فلا تزال الجامعات ترفضهم. وأمام رفض الجامعات لهم أصبحنا نسمع أن هناك مبررات لهذه الجامعات يأتي في مقدمتها أن السعة الجامعية لا تحتمل أعداداً أكبر مما تم قبوله، ونسمع أن الدعم المالي غير كافٍ، ونسمع أن هناك شحاً في أعضاء هيئة التدريس، ونأمل ألا نسمع أن المباني صغيرة أو قاعات المحاضرات محدودة، فذاك أمر إن قيل عنه كذلك فهو مردود من قِبلنا كمواطنين، ودون أدنى شك لا نعتقد صحة ذلك؛ لأننا نشكر قيادتنا الحكيمة التي أوجدت لنا مباني تضاهي مباني جامعات عالمية، وخطِّط لها تخطيطاً هندسياً يخدم كل غرض أكاديمي مأمول. وأمام ما نسمع من تلك المبررات غير المقبولة البتة فإن موضوع السعة الجامعية عذر غير مقبول؛ لأن ذلك يقاس بحجم المباني القائمة، فغالبية جامعتنا ذات مبانٍ كبيرة جداً، وذات أفنية رحبة بالإمكان استغلالها من خلال إضافة مبانٍ ملحقة فيها. ومسألة الدعم المالي نرى أن ما يعتمد لجامعاتنا يفوق أضعاف ما يعتمد لجامعات في دول مجاورة لنا وفي دول عربية أخرى. وأما قضية شح أعضاء هيئة التدريس فتلك مشكلة داخلية واجب على كل جامعة معالجتها، مما يفترض تخطيطاً وبناء مراحل زمنية في زيادة أعضاء هيئة التدريس تتفق والنمو السكاني الملحوظ المتزايد، هذا إذا افترضنا أن الجامعات هي صاحبة الريادة في تقديم الدراسات والاستشارات في نواحٍ عدة، منها الاقتصادية والاجتماعية. وعلى أية حال فإن ما قدم ويقدم لجامعاتنا من دعم ومؤازرة يندر توافرهما لدى جامعات أجنبية، ولهذا لن نقبل منها أي عذر في عملية القبول المتدني الذي يحصل بشكل سنوي ولا يتفق مع الواقع المعاش ومن خلال معطيات وطنية عالية البذل والحرص؛ مما يزيدنا إصراراً وإلحاحاً نحو المطالبة بقبول أبنائنا وبناتنا، وخصوصاً حينما ترفض جامعاتنا ممن وصلت نسبتهم في شهادة إتمام الدراسة الثانوية إلى تسعين في المائة وأكثر، والله الهادي إلى سواء السبيل.

الباحث في شؤون الموارد البشرية
ناسوخ 2697771-01

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved