* مكة المكرمة - عمار الجبيري: أكد معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي رئيس اللقاء الفكري للحوار الوطني بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين أن الحوار يقوم على عدة مرتكزات وهو أساس الحياة بين الإنسان وغيره مشدداً على أهمية تأهيل هذا المنهج في المناهد الدراسية. وأشار في حلقة النقاش الأولى التي نظمتها جامعة أم القرى مساء أمس بعنوان (الحوار بين الواقع والمأمول) ذلك ضمن مشاركاتها في الاحتفال بمكة المكرمة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 1426هـ إلى أن الحوار هو أساس التعامل المثالي بين الناس، وهو أصل ثابت في الثقافة الإسلامية وأن الحوار عامل أساسي ومهم في التعايش بين الأمم والشعوب. مؤكداً أن الشريعة الإسلامية قامت على هذا المبدأ، قال تعالى: (وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) مفيداً أن الثقافة الإسلامية رسخت هذا المبدأ، لذا يجب أن يقوم الحوار على الاحترام وقبول الرأي الآخر. كما أكد معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد والذي شارك في هذه الحلقة أن مكة المكرمة هي عاصمة الحوار ذلك أنها أم القرى، فهي أصلها والقرى تابعة لها وراجعة إليها.. والمراد بالقرى هنا المدن فمكة المكرمة هي منطلق الحوار الفكري مشيراً إلى أن ما ينعت بالآيات والسور المكية أغلبها في إثبات التوحيد وأمور البعث وهذه أمور مثار الجدال فمكة شرفها الله بلد الحوار ومنطلق الحوار وعاصمة الحوار. وتساءل الشيخ الدكتور ابن حميد من هو الآخر الذي نتحاور معه قائلاً: الآخر هو أحد طرفي النقاش أي كان ولا يكون مقصوراً على المخالف في الدين كما يقول البعض وهو في تقديري أنه يفهم حسب السياق فإذا كان هذا شيوعي فالآخر رأسمالي والعالم يقابله الجاهل والمسلم يقابله غير المسلم والرجل يقابله المرأة وهكذا. وأوضح أهمية التحاور والتعايش وتبادل المنافع والتعاون على البر والتقوى وأما التقاتل والتنازع ومزاحمة الآخر في رزقه فإن القوة تكون مشروعة في حق المظلوم والمعتدى عليه ومن يراد حرمانه من حقوقه، مشيراً إلى أن ما يجري في الكثير من المنتديات والندوات القافية والإنترنت ليس فيه حرية رأي ولا تعايش. مشيراً إلى أننا نعيش مع الأسف ألم المرض لا الدواء، فالحوارات التي يطرحها الكثير من الكتاب بمختلف تخصصاتهم لا تناقش بطرق علمية صحيحة، مؤكداً أن الغلو والتطرف صنوف من التطرف الفكري تقود إلى العنف مشدداً على أهمية احترام الآخرين وحسن التلقي والبعد عن النظرة الشخصية للمتكلم. وأدار الحوار أمين عام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني فيصل بن عبدالرحمن بن معمر.
|