* الطائف - متابعة وتصوير: فهد سالم الثبيتي: أمهلت اللجان الأمنية المشكلة تُجار المواشي بمحافظة الطائف اليوم الاثنين كأقصى حد لإخلاء السوق القديم بحي أم السباع والانتقال لسوق الماشية الجديد والمتطور والواقع في منطقة الوقادين بداية طريق الجنوب. وكان معالي محافظ الطائف فهد بن عبد العزيز بن معمر قد وجه بتشكيل لجنة خاصة مكونة من الشرطة والبلدية وبعض الجهات الأمنية الأخرى بناءً على مارفعته البلدية لمعاليه، والقيام بنقل السوق بعد معارضة من قبل تجار المواشي الذين رفضوا الانتقال وحاولوا إعاقة عملية النقل، وذلك بوضع سياراتهم وإغلاق الطريق أمام الجهات الأمنية ومنع عملية النقل. وقد بدأت اللجنة أعمالها وعقدت اجتماعاتها حيث أوصت بالوقوف على سوق الماشية القديم والبدء بأجزاء منه من حيث تنفيذ الإزالة والتقوا تجار المواشي ومنهم أصحاب الأبقار وتمت المفاهمة معهم حيث تجاوبوا مع اللجنة وبدأوا يخلون حظائرهم والانتقال للسوق الجديد فيما لم يمانعوا أصحاب الأغنام لعملية النقل بعد التفاهم معهم وبيان مصلحتهم في السوق الجديد والمجهز بإمكانات هائلة وبإيجارات مخفضة إلا أن أصحاب المسالخ هم من عارض وكانوا يحرضون الباقين بالسوق بعدم النقل مبدين اعتراضهم على المواقع المميزة بالسوق الجديد. وبحثت اللجان كافة العقبات التي تمنع انتقال السوق القديم لحين نجاحها في إفهام التجار الذين كانوا يرفضون ذلك بعد أن منحوا وقتاً كافياً لتنفيذ النقل حيث كان من المفترض أن يتم النقل قبيل10 - 6 - 1426هـ ولكن لم يمتثلوا ومنحوا فرصة أخرى حتى اليوم لأول من الشهرالجاري ولم يتم التنفيذ مما دفع اللجان المشكلة بمباشرة جولاتها على السوق القديم وإنذار التجار الذين تجاوبوا معهم وبدأوا يخلون السوق بنسبة 75% ويتجهون بتجارتهم للسوق القديم الذي وجدوا به التطور والفرق الكبير من حيث الخدمات المتوفرة والمساحات الكبيرة والإيجارات المخفضة والتعاون المثمر والفعَال حتى إنهم بدأوا يجلبون الباقين من التجار بالسوق القديم ويقنعونهم بالخروج وأبدوا تعاوناً مثمراً مع اللجان المُشكلة بهذا الخصوص بالاشتراك مع المستثمر للسوق الجديد (محمد عبد الواحد سندي) الذي ساهم وبشكل كبير مع اللجنة وذلل الصعاب التي كانت تواجههم حيث سمح لكافة تجار المواشي بمطلق الحرية وعمل ما يريدون بالحظائر المستأجرة. هذا وقد قامت الدوريات الأمنية ودوريات المرور بالتواجد بسوق الماشية القديم حيث تم منع أصحاب السيارات المخالفة من بيع الأغنام على مداخل السوق وبدا السوق خالياً منهم تماماً، فيما أخلى عدد كبير من التجار حظائرهم من الماشية تجاوباً مع القرارات والتوجيه، وقاموا بإزالة الحظائر وهدمها فيما لم يتبق سوى عدد بسيط جداً أمهلوا كأقصى حد لليوم الاثنين لتنفيذ الإزالة. ( الجزيرة ) اطلعت على سوق الماشية الجديد الذي يعد الأول من نوعه، ويحتل مساحة تزيد عن 230.000 ألف متر، ويضم أكثر من 300 حظيرة للماشية مع مسلخ نموذجي وعيادة بيطرية وخدمات شاملة ومتوفرة من حيث المطاعم والاستراحات والمحلات التجارية المتنوعة بالإضافة للإنارة الشاملة لكافة الحظائر والشوارع الداخلية بالسوق وتزويد السوق بمراكز شرطة ودفاع مدني ومركز للبلدية في ظل توافد التجار وأصحاب الماشية على السوق وحجز الحظائر من أجل نقل المواشي إليه مع وجود أعداد كبيرة من المواطنين الذين بدأوا يتجهون للسوق الجديد لشراء المواشي حتى العمالة بمحلات الجزارة التي أقبلت على السوق والمسلخ ولاحظت الفرق الكبير عما كانوا عليه في السابق. (الجزيرة) التقت المستثمر للسوق الجديد محمد عبد الواحد سندي الذي أكد على تشغيل السوق من حيث عملية البيع والعمل بنسبة 50 % متمنياً من بقية التجار بسرعة حجز الحظائر وقال: كلفني هذا المشروع أكثر من 55 مليون ريال واستغرق تنفيذه عامين كوقت قياسي مشيرا بأنه مستأجر من البلدية سنوياً بمبلغ 750 ألف ريال معرباً عن أسفه الشديد لعدم تشجيع الاستثمار وقال : مازالت مشكلة النقل لم تُحل حتى الآن من السوق القديم مستغرباً صمت البلدية حيال هذا الأمر وعدم اتخاذ إجراء صارم حيال التجار المعارضين للنقل الذين يهددون الاستثمار بالضياع. يذكر أن مجموعة من الأمراض كشفت بالمسلخ النموذجي بالسوق الجديد في عدد من المواشي بعد الفحص عليها من قبل الأطباء حيث لا يمكن القيام بالذبح إلا بعد الفحص البيطري في ظل انعدام مثل هذه الاحتياطات الطبية بالسوق القديم.. ومن ضمن الحالات المرضية التي كشفت (مرض الفاشيولا) الدودة الكبدية، وذلك بكبد إحدى الأبقار بعد ذبحها وهي حالة متقدمة حيث تظهر الكبد متحجرة ولو أكلها الإنسان لأصابته بتليف بالكبد، كما تم الكشف عن دودة تظهر في كبد الأغنام (الهليزون) تصيب الإنسان بحبس الصوت، كما كشف عن حالة مرضية أخرى عبارة عن ورم في كبد بقرة ناتجة عن بكتيريا لو أكلها الإنسان لأُصيب بتسمم غذائي.
|