مباراة الأهلي وفريق شينزهين الصيني ضمن بطولة الأندية الآسيوية لا تدعو للاطمئنان على القلعة الخضراء .. فقد ظهر الأهلي مسيطراً سيطرة شكلية بينما لم يكن أداء الفريق فعّالاً ولا مهيأً للكسب. * لقد كان أداء الأهلي رتيباً يقابله دفاع مستميت من الصينيين .. وقد ظهر جلياً أنّ إيليا مدرب الأهلي لم يرتق بعد بالأداء الجماعي للفريق ليكون فعّالاً وإيجابياً .. وافتقد الفريق للمسة الواحدة مما نتج عنه عك كروي واضح. * أما الدفاع فلا يزال نقطة الضعف في الفريق ولعلّ الهدف الذي سجّله مدافع الأهلي في مرماه يؤكد لنا أنّ المطالبة بمدافع قيادي وكبير وذي مواصفات بدنية مميّزة ما زال قائماً .. وأنّ اللاعب المغربي يوسف رابح ليس بضالة دفاع الأهلي. * ولعلّ الأهلاويين قد رأوا المدافع الأوروبي العملاق في خط ظهر شينزهين وهو ما يحتاج لمثله الأهلي منذ سنوات طويلة مديدة. * وقد كنت وما زلت أتعشّم في الرجل الكفء الدكتور عبد الرزاق أبو داوود أن يكون الاختيار أفضل بكثير مما رأينا، ولكن قد يكون لشح المادة دور في الاكتفاء باللاعب المغربي يوسف رابح في خط الدفاع. * واللاعبون العرب في رأيي المتواضع أفضل كثيراً من اللاعبين البرازيليين المغمورين الذين يكبِّدون الأندية السعودية ملايين الدولارات دون فائدة ترجى .. لأنّ اللاعب البرازيلي الجيد يتخذ من مجيئه إلى هنا (كوبري) للاحتراف في أوروبا وهي حلم كلِّ لاعب برازيلي كما فعل محترف الأهلي البرازيلي السابق كيم. * أو يحضرون لاعبين برازيليين دون الطموح ويكون اللاعب المحلي أفضل منهم بمراحل ومع ذلك تصرف عليهم عشرات الألوف من الدولارات هباءً منثوراً. * على كلِّ حال يظهر أنّ مباراة الإياب في الصين ستكون صعبة للأهلاويين، بينما مباراة الاتحاد والفريق الصيني هنا في جدة تبدو محسومة للاتحاد .. والله أعلم. آب اللهاب!! سبق وأن انتقدت هنا في الجزيرة بدء الدراسة للعام الدراسي قبل الماضي في شهر أغسطس وهو شهر عُرف بشدة حرارته حتى أصبح شهر الإجازات العالمي .. وقد تفضّل عليّ مسئول تربوي كبير وهاتفني وقت ذاك معاتباً لماذا لم أنشر الموضوع في مجلة المعرفة وهي مجلة تربوية رائدة، وأكد على أنّ ما كتبته سيؤخذ بعين الاعتبار .. وها هم التربويون يؤجِّلون بدء العام الدراسي من أغسطس إلى 14 سبتمبر للعام الدراسي الماضي وكذلك العام الدراسي الحالي. ولكن يبدو أنّ مسئولي أمانة الاتحاد السعودي لكرة القدم لهم مبررهم القوي لبدء الموسم الكروية في قيظ (آب اللهاب) - كما يُسمى في العراق وبادية الشام - في إشارة إلى ارتفاع درجة الحرارة في هذا الشهر. هذا ومهما كان المبرِّر .. فالمعروف أنّ بلادنا من أشد بقاع الأرض حرارة في الصيف .. إلاّ أنّ اتحادنا العزيز يتعامل مع المواسم الرياضية وكأنّهم في عجلة من أمرهم أو كأنّ أيام العام الطويلة قد ضاقت بهم ليبدؤوا الموسم في ذلك الشهر مما قد يعرِّض لاعبينا إلى ضربات حرارية دون مبرِّر على الإطلاق .. والمشكلة الأخرى هي (تمديد) المواسم الكروية إلى شهر جولاي مما يعني أنّ المواسم الرياضية لدينا تبدأ في أغسطس وتعود إليه. ومن هنا نناشد اتحادنا العزيز بأخذ عوامل المناخ في الحسبان، لأنّ مناخ بلدنا الصيفي يُعتبر (حالة خاصة) مع اختصار التمديد السنوي للدوري السعودي .. والله تعالى من وراء القصد. نبضة!! الزميل العزيز علي الصحن عتب عليّ بما ذهبت إليه في مقال سابق عن تفرُّد سعيد غراب بمهارات لا تتكرر لأيِّ لاعب سعودي آخر عندما كان في عز مجده في الثمانينات الهجرية .. وهنا لا ألوم أخي علي فقد ناقشني الكثير جراء نشري لذلك المقال .. فقد قارنت بين سعيد غراب وسامي الجابر وماجد عبدالله وذكرت أنّ مهارات سعيد غراب لم يستطع أي مهاجم سعودي الوصول إليها .. ومنها تهديفه المتقن على المرمى بالقدمين ومن أضيق الزوايا ومن أرباع الفرص .. ومع ذلك ذكرت أنّه لاعب كسول ومزاجي ويفتقد للقيادة داخل الملعب وخارجه وعدم محافظته على (صحته) من السهر وتوابعه. بينما ذكرت أنّ سامي يتميّز بالدهاء الكروي وبإجادته للقيادة داخل الملعب وخارجه، ووصفته بأنّه مفيد وفعّال لفريقه وللمنتخب الوطني وساهم في وصول المنتخب السعودي إلى نهائيات المونديال أربع مرات متتالية، بينما الغراب لم يستفد منه المنتخب لندرة مشاركات المنتخب آنذاك، وتطرّقت إلى أنّ ماجد عبدالله إنجازاته محلية وقارية وهو لاعب كبير ومنذ أن اعتزل الكرة والنصر مكانك سر .. ليتفرَّد سامي بالقمة .. ولتأكيد وجهة نظري أعيد هنا آخر فقرتين تضمَّنها مقالي الماضي: * ليبقى السؤال: مَنْ الأفضل: سامي أم ماجد .. أعتقد أنّ لاعباً وصل مع منتخب وطنه للمونديال أربع مرات هو الأفضل بكلِّ المقاييس .. فسامي لا يُعتبر لاعباً فقط بل قائد كبير لفريقه وللمنتخب داخل الملعب وخارجه، وهذه الخصلة التي يفتقدها الغراب ويفتقدها بصورة أقل ماجد لتعطى الأفضلية المتكاملة لسامي الجابر. * ولا ننسى إنجازات ماجد إذ شارك في إنجازات وطنية منها التأهُّل لأولمبياد لوس أنجلوس ولكأس الأمم الآسيوية الثامنة ولكأس الأمم الآسيوية التاسعة والتأهُّل لنهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة .. بينما سامي يكفيه أنّه شارك في أهم الإنجازات للكرة السعودية على الإطلاق وهي كما ذكرنا أعلاه التأهُّل لنهائيات كأس العالم لأربع مرات متتالية و(هذا إنجاز فيه إعجاز لأيِّ لاعب آخر ما عدا سامي الجابر). * وبهذا أرجو أن أكون قد أوضحت لأخي علي ولكلِّ من جادل في موضوع الأفضلية بين الثلاثي سعيد غراب وسامي الجابر وماجد عبدالله وبأنّي رشّحت بكلِّ وضوح سامي للأفضلية بكلِّ جدارة. * وليكن معلوماً أنّ إدخالي لسعيد غراب في المقارنة القائمة بين سامي وماجد إنّما هي للأمانة المهنية .. وكان جديراً بأخي علي أن يعرف أنّ توظيف مهارات الغراب الفريدة لدعم مكانة سامي وأفضليته وليس انتقاصاً من سامي خاصة وهو الكاتب والصحفي المحترف والمحترم. * هذا وبإمكاني أن أضم لتلك النخبة من المهاجمين مهاجمين آخرين كعمر راجخان في الأهلي والهلالي مبارك عبد الكريم والنصراوي محمد سعد العبدلي ومحسن بخيت الهلالي وغيرهم ممن خدموا الكرة السعودية وملأوا الملاعب فناً راقياً يصاحبه أخلاق عالية بدأت تنزف لدى بعض الأندية ولاعبيها بكلِّ أسف. ولله في خلقه شئون!! * الأخ عبدالله الفحام .. من كان مثلك يقتات على هامش الهامش ووجد نفسه فجأة قريباً من بؤرة المسئولية .. فعليه بحسن الخلق وحسن التعامل مع الآخرين والذين يفوقونك إخلاصاً وعملاً وتضحية .. واضح جداً أنّك في حاجة ماسة لإعادة تأهيلك سلوكياً لتجيد الحد الأدنى من التعامل مع الآخرين خاصة وأنّ هؤلاء الآخرين ليس لهم أهداف خاصة أو شخصية بل إنّ مواقفهم تمليها عليهم المصلحة العامة ولا غيرها، فهم في غنى عن أي تعامل شخصي مع من هو مثلك .. وثق جيداً أنّك لديهم محل شفقة ومحل عطف خاصة وعاهتك تسير أمامك أينما ذهبت .. أخي .. لقد حثّنا رسولنا صلى الله عليه وسلم بالتعلُّم طوال العمر فقد قال: (اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد)، وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: (اطلبوا العلم ولو في الصين) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
|