كنت أعلم - كما الكثيرين - أن هنالك أعداداً كبيرة من خريجات كليات التربية للبنات لم تتح لهن فرصة التوظيف طيلة سنوات انتظارهن الطويلة الماضية، وحتى اليوم وربما إلى سنوات أخرى قادمة، لكن الذي أجهله ولم أكن أتوقعه أن يصل عدد المتقدمات من الحاصلات على شهادة البكالوريوس، وفي مختلف التخصصات، وفي منطقة حائل وحدها، إلى حوالي سبعة آلاف خريجة عاطلة عن العمل. وذلك بعد أن تم الإعلان عن وجود وظائف شاغرة للمعلمات على بند (محو الأمية)، ثبت فيما بعد أنها محسومة ومخصصة مسبقاً للتجديد مع من سبق التعاقد معهن في السنوات الماضية، وأن الاختيار لن يشمل طلبات التوظيف الجديدة؛ أي أن الإعلان كان ضحكاً وتلاعباً واستخفافاً بعقول ومشاعر وأحاسيس ومستقبل الآلاف من بنات الوطن المؤهلات أكاديمياً وتربوياً..!! وعلى الرغم من هول وفداحة ما حدث إلا أنه ليس هو المهم في الموضوع، وإنما الأكثر خطورة والأشد قسوة وألماً ومرارة أن لدينا مشكلة، بل أزمة خانقة تزداد إزعاجاً وتفاقماً وتعقيداً يوماً بعد الآخر، وتتمثل في عدم توظيف الحاصلات على شهادة البكالوريوس في التربية، وفي معظم التخصصات بحجة أن تقديرهن أقل من ممتاز، أو أنهن لا يحملن مؤهلات أو دورات إضافية في الحاسب الآلي، وكأنه المعيار الرئيسي في نجاح المعلمة؛ وبالتالي الموافقة على توظيفها تتطلب أن تكون بارعة وخبيرة في مجال لا علاقة له بطبيعة عملها وبسنوات تعليمها. أمام أرقام مخيفة وحقائق مأساوية كهذه تشمل كل الوطن وتنتشر في كل أرجائه، لا بد من إيجاد حلول سريعة والبحث عن إجابات شافية بعيداً عن لغة التبسيط وعلاج المسكنات، لا بد من معرفة الجهة أو الوزارة المسؤولة عن استمرار هذه الأزمة.. هل هي وزارة الخدمة المدنية أم وزارة التربية والتعليم كي لا تضيع الطاسة وتصبح المسؤولية معلقة والقضية مسجلة ضد مجهول؟!! وهل يدرك المعنيون أن حجم الكارثة سيكون أكبر وأسوأ في السنوات القادمة مع تزايد أعداد الخريجات، ونتيجة عدم وجود تنظيم أو إجراء يحل المشكلة ويوقف نزيفها المتصاعد المتسارع؟! وإذا كان عدد الجامعيات العاطلات في منطقة حائل فقط حتى هذا العام يزيد علي سبعة آلاف، فماذا عن المناطق الأخرى وإلى أي رقم مفجع سيصل العدد في السنوات المقبلة؟! المثير للسخرية أن بعض القطاعات وجدت في إلزام الطالب والطالبة قبل التحاقهما بالكلية التابعة للوزارة وتوقيعهما على إقرار بعدم المطالبة بتوفير الوظيفة المناسبة لهما بعد التخرج، وجدت فيه هروباً من المسؤولية وعلاجاً مقنعاً للأزمة، وليبقى الخريجون والخريجات وحدهم يصارعون من أجل العيش والبحث عن وظيفة باتت ضرباً من المستحيل..!! حوار العقول المغلقة! في كل مرة تبرز قضية ما قابلة للاختلاف وتعدد الآراء، يتضح بجلاء أننا ما زلنا غير قادرين على فهم أبسط أدوات وضوابط الحوار، وأننا قبل أن نتحاور أو نتجادل بحاجة إلى معرفة كيف ومتى وبأي أسلوب يكون الحوار؟! لو نظرنا - على سبيل المثال - إلى مضامين وأفكار ردود الأفعال المضادة لرأي سمو الأمير محمد العبد الله الفيصل بسامي الجابر، لوجدنا أنها معتمدة ونابعة في الأساس من مواقف ثابتة لا تتغير ولا تقبل النقاش وليس لديها أي استعداد للتفاهم والتحاور حول أية وجهة نظر أو حتى مجرد كلمة واحدة مما قاله الأمير محمد، هي في الأصل وفي كل الأحوال تنظر إلى سامي بعين السخط، وبالتالي فإن أي مدح له أو إنصاف لتاريخه أو إطراء لمواهبه ونجوميته سيكون مرفوضاً جملةً وتفصيلاً، يثير حساسيتهم ويوتر إعصابهم ويفقدهم صوابهم؛ لذلك لم يجرؤ أحد منهم على مناقشة القياسات والمبررات الفنية التي رأى الأمير محمد أن سامي الجابر يتمتع بها ويتفوق بموجبها على سائر المهاجمين السعوديين..!! قس على ذلك الكثير من قضايانا الحوارية حينما تصطدم بحواجز الإقصاء والإلغاء، أو تلك التي تحتكر لنفسها الحقيقة الكاملة والثقة التامة بما تقوله وتراه وتسمعه، هي الكل في الكل، بيدها الحل والربط، والأمر والنهي وتصرفاتها عين العقل، فلماذا وعلى ماذا نتحاور..؟!! الدعيع ثروة وطن من استمع للمقابلة الشيقة التي أجرتها محطة mbc مع الحارس العالمي محمد الدعيع سيكتشف أجزاء مهمة من أسرار وأسباب تألقه على الصعيدين المحلي والدولي، وأنه بالفعل كان وما زال النجم الكروي الأفضل والأبرز والأكثر إسهاماً في إحراز معظم الإنجازات الكروية السعودية، سواء مع منتخبات المملكة أو مع ناديه الطائي ثم الهلال. نجم مختلف ومميز في بساطته وتواضعه ووفائه لناديه الأصلي الطائي ولمدينته الغالية على قلبه حائل، وللهلال الذي وجد فيه الاحترام والتقدير وأجواء الأخوة والحب والمودة، وهذا ما عبر عنه بعفوية وبصدق في حديثه الأخير، فلم يراوغ أو يتعالَ على الرغم من رصيده الغنيّ وتاريخه الحافل بالألقاب والبطولات والشهادات الرسمية العالمية. محمد الدعيع الواجهة المشرفة للوطن، والنموذج الجميل الجدير بالاقتداء والإلمام بسيرته ونجوميته وسلوكه وأخلاقياته في وقت كثر فيه الغلط والتهور وإفساد الذوق العام باسم النجومية وبمباركة صحافة الابتذال! غرغرة * يظل اتحاد اللعبة هو المسؤول الأول والأخير عن تدهور كرة السلة السعودية..! * اتمنى أن يتوج الطائيون مواقفهم الوفية مع الراحل الكبير وفارس المكارم الشيخ سفاح الجبرين بإطلاق اسمه على النادي الصحي. * لن يجد الاتحاد أي عائق يمنعه من التأهل إلى دور الأربعة، بينما الوضع سيكون صعباً ومعقداً بالنسبة للأهلي. * النصر أكثر فريق حظي بهالة إعلامية وتغطيات صحافية لمباراته الخارجية أمام شباب الأردن. * عبد الله الجمعان اللاعب... مسلسل عبث طويل وممل لن ينتهي..! * ماذا تنتظر من كاتب قال عن نفسه إنه مصاب ب(التوحم!!) الذي أجبره على الاستمرار في تناول أكلات لم تكن مفضلة لديه من قبل..!!
|