كثيرة هي الأعذار ولكن من يقبلها؟ فليس كل عذر مقبولا أو مقنعا.. وليس كل عذر يرفع الخطأ، فكم من الأعذار أقبح من ذنوبها، كما قيل، ولكن هل نتعظ؟ هل نعي؟ هل نقف؟ لا أظن.. الخطيئة جرم لا مجال لتصغيره، ولكن ما يفوقها قبحا هو ذريعتها (الحب) عندها سيكون الحب أقبح من الخطأ.. الحب النبيل العذري الذي يدعو للسمو ويرتفع بعاشقه يكاد يتلاشى بل أصبح شماعة لذنوبنا، فكم علقنا عليه ما فعلنا، وليتنا نتعظ ونكف عن السير في البحث وراء مجهول ينتهي بهوة سحيقة، لا بل نترك الأول ونتجه للثاني ونخطئ نفس الخطأ ونقول نفس العذر: (نعم أخطأت - طبعاً مع الدموع الزائفة- لأن الحب أعماني)، وهكذا بين ثالث إلى أحضان رابع، وكأن حياتنا أصبحت ملاهي ليلية تجمع المتعة الزائفة وشماعة الأخطاء، بل كأن الحياة لا تقوم إلا بالحب؟ لا مجال للتبرير لأن العقول لم تعد تتسع لتضيقها بأخطاء العمر والأعذار التافهة.. لا مجال للتبرير لأن القلوب لم تعد تعشق إلا الشهوات.. لا مجال للتبرير لأن الحب أصبح ذريعة الخطيئة.. فانتبهي أيتها المتحالمة.. المتيقظة لأنك الهدف.. والفخ.. والخطوة القادمة.. بل أنتِ من قدم عذر الخطيئة!!! نهاية