في مثل هذا اليوم من عام 1999 وصلت قوة حفظ السلام متعددة الجنسيات التابعة للأمم المتحدة إلى تيمور الشرقية في محاولة لاستعادة النظام والقانون في المنطقة، وقد أرسلت القوة إلى الجزيرة من أجل إنهاء العنف الذي اجتاح المنطقة منذ أن قام سكانها بالتصويت بأغلبية ساحقة لصالح الاستقلال عن إندونيسيا. وقد قامت الميليشيات الموالية لجاكرتا بقتل الآلاف من الأشخاص منذ انتخابات الرابع من سبتمبر، وقد كان يساندها بوضوح الجيش الإندونيسي ولكن قال أعضاء قوة الأمم المتحدة في تيمور الشرقية إن الجيش أصبح يتعاون تعاونا كاملا مع حفظة السلام، وقد بدأت العمليات في السادسة وأربعين دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي حينما قامت طائرة نقل بنقل قوات المارينز البريطانية والاسترالية إلى مطار كومورو في العاصمة ديلي. وخلال يوم واحد هبط 1190 جنديا معظمهم من استراليا ونيوزيلندا في الجزيرة التي أنهكها الحرب، وكانت الحرائق المندلعة من الهجمات الحديثة لاتزال مشتعلة ولكن القوات لم تلق إلا مقاومة ضئيلة من القوات الإندونيسية أو العصابات المسلحة التي كانت تروع السكان. وكان من المقرر وصول 1100 جندي آخر إلى تيمور الشرقية وخلال الأيام السبعة التالية وصل عدد جنود قوة الطوارئ المكونة من 20 بلدا إلى 8000 جندي. وأعلن وزير الدفاع البريطاني جون سبيلر لهيئة الإذاعة البريطانية أن الهدف الأساسي للتدخل هو إخراج الميليشيات من الشوارع، وكانت المرحلة التالية تتمثل في إعادة تشغيل خطوط إمداد المواد الغذائية والماء والكهرباء إلى العاصمة. وقد قامت إندونيسيا بغزو تيمور الشرقية في عام 1975 حينما انسحبت البرتغال بعد احتلال الجزيرة لمدة 450 سنة، وقد قام 78.5% من السكان بالتصويت لصالح الاستقلال في سبتمبر 1999م، وفي أغسطس 2001 تم انتخاب الجمعية الدستورية المكونة من 88 عضواً.
|