عطفا على ما كتبه الأستاذ صالح العجروش.. عن صديقه الذي لا يعرف عنوان بيته أسرد: أسكن في وسط الرياض.. وليس في أحد أطرافها، وفي شارع معروف جدا، اسمه (الخزان).. انتهى (الغاز) فجأة.. والصيام في (عزه).. والشمس تميل إلى الغرب.. خرجت للبحث عن غاز.. لم أجد عند الذي أتعامل معه.. ووجدت محلا آخر أعرفه، مغلقا.. وبحثت عن ثالث ووجدته.. كان أمامه زبون يجلس القرفصاء، ويرسم أشياء على الأرض الترابية التي أمام المحل * إيش فيه.. - والله أرسم له مكان بيتنا حتى يوصل (الغاز). * معناه أنا لازم أعمل مثلك!! - إلا كيف يعرف (الصبي) مكان البيت وهو لا يحمل رقما.. ولا (الزقاق) الذي هو به يحمل اسما.. كيف مازلت أستغرب، قد أعذر (الجماعة) في عدم ترقيم الشوارع في الأحياء الجديدة.. لأنه ربما طرأ عليها تغيير أو تبديل.. ولكن الأحياء التي في وسط المدينة وثبتت.. لماذا لا ترقم؟؟.. لماذا يجب على الذي يود أن يرسل عنوانه أن يحوله على عمله أو (يستأجر) صندوقا في البريد يذهب إليه؟؟ لماذا لا يصل ساعي البريد إلى البيوت.. كما في كل عواصم العالم.. كيف يصل الساعي؟ حتما سيكون ذلك.. عندما يعرف موزع الغاز وموزع العيش و(المكوجي) العنوان برقم المنزل والشارع.. بدقة..
|