* الرياض - وسيلة محمود الحلبي: المرأة هي الزوجة والأُم والأخت والمديرة المدبِّرة للأُسرة .. ففي صلاحها ونجاحها في كيفية إضفاء روح التآلف والمحبة في منزلها يعني نجاح جيل بأكمله، ويقال دائما إنّ المرأة تتميّز على الرجل بقوة التحمُّل والدقة في أداء عملها، وأكثر النساء قرباً من أزواجهن وأبنائهن، المتفرغات في المنازل، أو كما يُطلق عليهن ربات البيوت .. فها هو واقع البيوت في شهر رمضان . * تقول السيدة أُم عمر - وهي أُم لأربعة أطفال وزوجة لمهندس: إنّها تجد السعادة في قيامها بإعداد وجبات شهر رمضان وهي السحور والإفطار وتقول إنّها ترجى من وراء خدمتها لزوجها الصائم أو من يستضيفهم في هذا الشهر الكريم المثوبة من الله .. وأكدت أنّها لا تحب أن تقوم الخادمة بأعمال المطبخ وتجهيز الطعام، فهي التي تعمل كلّ ذلك بنفسها دون الاعتماد على الخادمة .. وتقول لا أحب النوم إطلاقا في رمضان ففي النهار أراعي منزلي وأحضِّر الطعام باكراً لأقوم بإكماله بعد صلاة العصر وفي الليل أتفرّغ للعبادة ولزوجي ولأولادي .. ما أجمل رمضان فأنا أستغل كلّ لحظة فيه لأحظى بالأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى. * أما أُم خالد محمد علي ربة منزل فتقول: إنّ إعداد وجبة الإفطار فيها شيء من الصعوبة نظراً لتنوُّعها ولأنّ أولادي ذوو أمزجة مختلفة في تناول الطعام فأقوم بعمل أطباق متنوعة ترضي أذواقهم في رمضان وأنا لوحدي في المطبخ ولا أحب أن تساعدني الخادمة في مطبخي فيكفيها الأعمال المنزلية .. ويسعدني إذا كان لديّ ضيوف من العائلة ومعهم زوجاتهم فيدخلون معي المطبخ لمساعدتي فالتعاون في رمضان جميل ويدعو للمحبة والوئام .. والثواب الكبير .. فأرى السعادة ترتسم في عيون من يفطرون في منزلنا وأفرح لذلك كثيراً. * أما فهدة التميمي - معلمة - فتقول: أعود من المدرسة مرهقة جداً فأضطر إلى مساعدة الخادمة في تقطيع الخضار وعمل السلطات والشوربات .. ولتقاسمني الأجر والثواب من الله .. أعمالي المنزلية كثيرة جداً وتحضير الطعام يحتاج إلى ساعات .. كنت أتمنى ألاّ تكون الدراسة في رمضان لنتفرغ للعبادة .. وعمل ما لذّ وطاب من ألوان الأطعمة والحلويات والمقبلات والشوربات .. ولكن ضيق الوقت يجعلني أختصر كلّ هذه الأكلات وأكتفي بقليل من الأنواع .. ويفرح زوجي لذلك فيقول: (ممتاز ليس هناك إسراف) .. أعلم أنّ الأعمال كثيرة في هذه الأيام المباركة .. لذلك لا أعتمد على الخادمة اعتماداً كلياً .. لئلا تأخذ الثواب وحدها فنحن نبحث عن الأجر والثواب وخاصة في هذا الشهر الكريم .. لذلك أنصح الزوجات بعدم النوم في العسل وترك كلِّ الأعمال على الخادمة ... فعليهن أن يراعين الله في هذه الإنسانة لأنّها تصوم مثلنا. * أمّا الدكتورة وفاء - طبيبة أطفال - فتقول: إنّ اعتمادي على الخادمة كبير جداً فكافة الأعمال تقوم بها بالإضافة إلى الطبخ، فلا وقت لدي ووقتي موزع بين العمل والبيت، فمتى أقوم بإعداد الطعام بالإضافة إلى مراعاة متطلّبات أطفالي؟ .. لذلك فأسامحها بالحسنات وهي تستاهل ذلك فهي طيبة جداً ولا ترفض لي طلباً وأنا أعاملها أفضل معاملة لأنّها إنسانة لها احترامها ومكانتها ولكن الظروف أجبرتها أن تعمل في المنازل لتجد مصروفاً لأُسرتها الفقيرة جداً .. فعلينا الرفق بهن قدر الإمكان. * وتقول الحاجة أُم محمد العتيبي: إنّ بنات اليوم يملن للراحة والنوم ومشغولات بالأعمال الوظيفية .. عكس ما كنا عليه في الماضي من مشقة على مدار اليوم دون مساعدة من أحد .. وكانت لدينا (الحمولة كاملة) أي مسئولية العائلة، ونقوم بخدمة أب الزوج وأُمّه وإخوته جميعاً دون تذمُّر .. ولم نكن نتعب أو نشعر بقهر فهذا واجبنا كنساء وزوجات .. وأنصح الزوجات وبنات اليوم أن يقمن بأعمال المطبخ بأنفسهن دون الاعتماد على الخادمة وأن يخدمن أزواجهن بأنفسهن لأنّ في ذلك الأجر والمثوبة من الله عز وجل .. لأنّه رضا لله ثم للزوج والأُسرة .. والله لا يضيع أجراً. * وتؤكد الخالة أُم خالد العميل أنّ المرأة هذه الأيام مدللة، وعنيدة، وتريد كلّ شيء، ومبذرة، كما أكدت أنّها تجلس لرؤية الفضائيات والتحدُّث من خلال الهاتف والجوال وهي تهمل أمور منزلها وزوجها وأولادها وتترك كلّ ذلك للخادمة فتأخذ الخادمة الحسنات إضافة إلى أجرها المادي .. وتنصح الخالة أُم خالد العميل الزوجات في هذا الشهر الفضيل بضرورة عدم الإسراف والالتفات بجدية إلى أولادهن وأزواجهن وكسب رضاهم والتكفير عن الذنوب وتحمُّل المسؤولية كاملة في المنزل والمطبخ وتقول: (بلاش دلع) .... الزوجة زوجة ولو كانت وزيرة يجب أن تقوم بواجبها تجاه زوجها وأولادها وأن تدخل المطبخ وتكنس المنزل فهذا ليس عيباً بل هو مسؤوليتها .. وتمنت لو أنّ الخادمات لم يكن لهن وجود على الإطلاق.
|