كتاب (كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون) للعلامة مصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي الحنفي، المعروف ب(حاجي خليفة)، رحمه الله (1017- 1067ه). ويقال لمصنفه: (الحاج خليفة)، و(ملا كاتب جلبي (شلبي)).كان - رحمه الله - رئيساً لكتبة أسرار السلطان مراد الرابع - رحمه الله - (1018 - 1049ه) ووزيراً للمالية أيام سلطنته. له باللغة التركية: (تقويم التواريخ)، وهو جداول تاريخية بلغ بها سنة (1058هـ)، وهو عصارة كتب التاريخ كما قال عنه مصنفه: (مشتملٌ على نتيجة كتب التواريخ). وله أيضاً: (ميزان الحق في اختيار الأحق) في العقائد. انظر: (مقدمة كشف الظنون) (1/هـ - ط)، و(كشف الظنون) (1/ 469)، و(هدية العارفين) (2/ 440 - 441)، و(التعليقات السنية) (ص19)، و(اكتفاء القنوع) (ص377)، و(معجم المطبوعات) (1/ 732 - 734)، و(الإعلام) (7/ 236 - 237)، و(معجم المؤلفين) (3/ 870 - 871). وكتابه (كشف الظنون) معلمة ببلغرافية عجيبة تنمي عن سعة اطلاعه، وقد استفاد منها واعتمد عليها الناس من بعده إلى يومنا، وقد عُني بها من أتى بعده وذيلوا عليها واستدركوا ورتبوا، منهم: (1، 2) إسماعيل باشا بن محمد أمين البغدادي - رحمه الله - (ت 1339هـ)، فقد عمل حوله عملين مشهورين:الأول: ذيلٌ عليه، وسمَّاه: (إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون). والثاني: ترتيب له وفق أسماء المؤلفين، وسمَّاه: (هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين من كشف الظنون). (3) حنيف زاده (ت 1217هـ)، كتب حوله ذيلاً سمَّاه: (آثار نو) (أي: الآثار الجديدة)، وقد طبع قديماً مع (كشف الظنون). (4) آغا بزرك الطهراني، كانت له تعليقات وتقييدات على نسخته من (كشف الظنون)، قام بترتيبها وتهذيبها والإضافة إليها: محمد المهدي الموسوي، وطُبعت بآخر المجلد الثاني من (هدية العارفين). (5) العلامة جميل بن مصطفى العظم الدمشقي (1290 - 1352هـ)، كتب حوله ذيلاً كبيراً سمَّاه: (السر المصون على كشف الظنون)، طُبع قطعة منه، والباقي مفقود. (..) هذا ما طُبع، وهناك عدة أعمال كتبت حول (الكشف) تجد سردها في مقدمة (كشف الظنون) (1/هـ - و)، ومقدمة محقِّق (السر المصون) (ص25 - 26). قصة الخزانة العلمية (كشف الظنون) أعظمُ كُتب الحاج خليفة وأجلُّها قدْراً في قلوب العلماء والباحثين هو: (كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون). ولتأليفه قصة طريفة ذكرها المصنف، فقال: (كنتُ في أثناء إقامتي في (حلب) أتردد إلى حوانيت الكتبيين، وأتصفح ما فيها وما يرد إليها من الكتب والرسائل، فأُلْهِمْتُ جمْعُ كتاب في أسماء الكتب والمصنفات، فشرعت به من ذلك الحين. ثم لما رجعت إلى (إستانبول) وصل إليَّ مال ورثته، فابتعتُ به شيئاً من الكتب والمصنفات، فازداد حرصي على إتمام ما شرعتُ به.وفي سنة (1048هـ) مات رجلٌ من أقاربي وورثتُ منه مالاً كثيراً، فاستعنتُ بذلك المال على إصلاح حالي والانقطاع لطلب العلم والتصنيف، فأنفقتُ جانباً عظيماً من تلك الثروة التي وصلت إليَّ في اقتناء الكتب. وجمعتُ كتابي هذا (كشف الظنون) من الكتب التي جمعتها، والتي اطلعتُ عليها في (حلب) و(إستانبول)، والمصنفات الجليلة الموقوفة في الخزائن العمومية ب(دار السلطنة)، ومن كتب (الطبقات) و(التراجم) وغيرها، في مدة عشرين سنة) ا.ه. (نقلاً عن: معجم المطبوعات) لسركيس (1/ 733). تنبيه: حول الزيادات والتصحيحات على (كشف الظنون) بعد موت مصنفه: قال الكتبي يوسف أليان سركيس في: (معجم المطبوعات) (1/ 733 - 734):(قال الأستاذ كرلو نلينو في كتاب (علم الفلك) ما معناه: لما مضتْ مائة سنة تقريباً على موت حاجي خليفة اعتنى إبراهيم أفندي بن علي، المشهور ب(عربه جي باشا) المتوفى (1190ه) بتهذيب الكتاب - (كشف الظنون) - فصحَّح بعض زلات الأصل، وأزال منه - على قدر وسعه - كثيراً مما كان في بيان تواريخ الوفيات من النقضان، وربما ألحق إلحاقات مفيدة.ففي طبعة (ليبسيك) كل ما رواه (عربه جي باشا) جُعِل بين قوسين؛ ليتبين الأصل من الزيادات والتصحيحات.وطُبع (كشف الظنون) في (بولاق) وفي (الأستانة) مع الزيادات المذكورة بدون الإشارة إليها) ا.ه. * وقبل الختام أود أن أشير إلى أن (كشف الظنون) لا يعد من المصادر الأصيلة، وهو مسبوق بكتب (التاريخ) و(التراجم) و(الطبقات) التي تناولت المصنفين وآثارهم وعليها عمدته، وفي كتابه أخطاء في تواريخ وفيات بعض الأعلام، وفيه تصحيفات وأوهامٌ في بعض المواد المذكورة، ومع ذلك صارت هذه (الخزانة) اليوم في مقدمة المصادر في هذا الباب، وقُدِّمت على غيرها، وهي جديرة بذلك، وبالله التوفيق.
* باحث في الدراسات الإسلامية والعربية للتواص ص. ب: 103871 - الرياض: 11616 |