* عمان - الجزيرة: أكدت جمعية البيئة الأردنية اهمية تغيير نظرة الحكومات إلى جمعيات المجتمع المدني الفاعل وأصوات هذه المنظمات حول قضايا البيئة المثارة. وقالت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن الجمعية قامت بدورها في هذا المجال حيث حذرت منذ أكثر من عامين من عملية التعامل مع الخردة المستوردة من العراق واستعمالها في البناء وغيره.. وكانت مخاوف الجمعية تتركز في كون هذه المواد تصنف تحت المواد الخطرة. وقالت في بيانها انها عقدت الكثير من اللقاءات لمتخصصين في هذا المجال وخاطبت الجهات المعنية محذرة من استخدام هذه المواد كونها مشبوهة أولاً ولها أبعاد خطيرة من الناحية الصحية على المدى البعيد. وأضافت انها قامت ايضا بتوجيه كتب إلى الجهات المعنية بهذا الموضوع وخاصة وزارة البيئة وهيئة الطاقة النووية والجمعية العلمية الملكية ولجنة الصحة والبيئة في مجلس الأعيان والنواب. ولكن وللأسف لم يتم أخذ هذه التحذيرات على محمل الجد بل لم نتلق أي رد من أي جهة من الجهات المذكورة. ونبهت الجمعية إلى أن تداول الخردة العراقية ما يزال قائماً وحذرت من خطورة عدم التدقيق في ماهية المواد التي تدخل إلى الأردن باسم الخردة العراقية لتأثيرها على الصحة والبيئة وعدم معرفة حقيقتها. وأشار البيان إلى أن الحكومة قامت بنقل تحذيرات الجمعية إلى وزارة الطاقة والثروة المعدنية ووزارة الصناعة والتجارة لإبداء الرأي حيث جاء في رد هذه الجهات بان قياس الإشعاعات في المواد الواردة إلى المملكة يتم من قبل هيئة الطاقة النووية. وتتم المراقبة على المواد المعدنية القادمة من العراق للتأكد من وجود الإشعاع الطبيعي والإشعاع الصناعي بفعل الإنسان وعلى ثلاث مراحل، الاولى قبل وصولها إلى الحدود الأردنية في المنطقة المحايدة حيث يتم الكشف عليها بواسطة أجهزة حساسة كما يتم فحصها في المرحلة الثانية في الحدود الأردنية بواسطة أجهزة (مسح) وإذا كان التلوث متدنيا يتم الكشف عليها بواسطة أجهزة تشبه أجهزة الأشعة في المطارات. وفي حال وجود تلوث إشعاعي يتم اعادة الإرسالية مهما كان حجم التلوث. وقال البيان.. بالرغم من الامكانات المتواضعة التي تمتلكها الجمعية فانها ترجو دعم مثل هذه الجمعيات حتى تقوم بواجبها في الحفاظ على مواردنا وأمننا وحماية مياهنا وترابنا وصحة إنساننا الذي هو أغلى ما نملك وأن نستفيد من خبرة الدول المتطورة والتي تحسب ألف حساب لصوت المجتمع المدني لعلمها بأهمية الدور الذي يلعبه هذا القطاع كذراع مهم لها. ونوه البيان إلى ان الجمعية خاطبت دائرة الجمارك لمنع استيراد (حديد الخردة) من العراق. وجاء الرد بأنه لا يسمح بإدخال خردة الحديد الواردة من العراق عن طريق جمرك الكرامة إلا بعد معاينتها معاينة فعلية من قبل اللجنة الأمنية المختصة للتأكد من خلوها من الإشعاعات كما تجري عملية المرافقة الجمركية والامنية لأي شحنة واردة ابتداء من جمرك الكرامة ضمانا لوصولها ارض المصنع أو الشركة المستوردة.
|