Monday 17th October,200512072العددالأثنين 14 ,رمضان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"حدث في مثل هذا اليوم"

خروج أبي عبيدة بن الجراح لفتح الشام خروج أبي عبيدة بن الجراح لفتح الشام

في مثل هذا اليوم من عام 633 خرج أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قائدًا على أحد الجيوش الأربعة التي أرسلها الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه لفتح الشام.
* خرج (أبو عبيدة بن الجراح) إلى (الشام) قائدًا على أحد جيوش المسلمين للتصدي للروم، ونشر راية الإسلام، ودعوة الحق والعدل والتوحيد. وكان أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح (رضي الله عنه) أحد السابقين الأولين إلى الإسلام، وقد أسلم بدعوة (أبي بكر الصديق) (رضي الله عنه)، فانطلق هو و(عثمان بن مظعون) و(عبد الرحمن بن عوف) و(أبو سلمة بن عبد الأسد) و(عبيدة بن الحارث) حتى أتوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فعرض عليهم الإسلام، وعرَّفهم بشرائعه؛ فشرح الله صدورهم للإسلام، وأسلموا جميعًا في ساعة واحدة، وكان ذلك في فجر الدعوة قبل دخول النبي (صلى الله عليه وسلم) دار الأرقم.
يجتمع نسب (أبو عبيدة) مع النبي (صلى الله عليه وسلم) في جدِّه (فهر بن مالك بن النضر بن كنانة)، وكان أبو عبيدة أَصْبحَ الناسِ وجهًا، وأحسنهم خلقًا، وأشدَّهم حياء، وتصفه المصادر القديمة بأنه كان رجلاً نحيفًا، معروق الوجه، خفيف اللحية، طويلاً أحنى، وأنه كان أثرم الثنيتين، ويُروى أنه فقدَ ثنيتيْه في غزوة أُحد، حينما حاول أن ينزع الحلقتين المعدنيتين اللتين دخلتا في وجنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من ضربة أصابته، فانقلعت ثنيتاه، ويذكر الرواة أن ثغره حسُن بذهابهما، حتى قيل: (ما رؤي هَتَم قط أحسن من هتم أبي عبيدة). (والهتم: كسر الثنايا، ورجل أهتم: مكسور الثنايا).
وقد أبلى (أبو عبيدة) يومئذ بلاءً حسنًا، وكان يتقدم الصفوف، ويقاتل المشركين بشجاعة وبطولة نادرتين، وفجأة أبصر أباه - وكان مشركًا- وهو يقاتل في صفوف المشركين، وهاله أن يجد إخوانه من المسلمين يُقتلون بسيف أبيه، فانطلق بسرعة نحو أبيه فابتدره بطعنة قاتلة بسيفه قبل أن يسبقه أحد المسلمين فيقتله.
في تلك اللحظة الفريدة تصارعت في نفسه عاطفة البنوَّة مع عاطفة الأخوة في الدين والعقيدة الصادقة، ولكن سرعان ما انتصر إيمانه بالله تعالى على مشاعر البنوة، وسمت العقيدة الخالصة على كل ما عداها، فلم يتردد ولم يضعف. وقد شهد له النبي (صلى الله عليه وسلم) بالجنة، وسمَّاه (أمين الأمة).
فعن أنس (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (إن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح). وقال (صلى الله عليه وسلم): (ما من أصحابي أحد إلا لو شئت أخذت عليه إلا أبا عبيدة).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved