في مثل هذا اليوم من عام 1983 تم إطلاق النار على موريس بيشوب، رئيس وزراء جرينادا، بواسطة القوات المسلحة في القيادة العسكرية لجزيرة الكاريبي في العاصمة سان جورج. وتبعاً لأحد شهود العيان فقد قام الجيش بإطلاق النار على المدنيين. وفي وقت سابق قام الآلاف من أنصاره بالتظاهر في سان جورج من أجل تحرير رئيس الوزراء من المكان الذي يحتجز فيه. قاد بيشوب البلاد منذ عام 1979 حينما أطاح انقلاب برئيس الوزراء المثير للجدل السير إريك جيري. وكانت حركته الجديدة تعتمد على ثورة الشعب القائمة على الإيديولوجية الماركسية اللينينية. ولكن تكونت جماعات وتجمعات عديدة داخل الحركة. وقد اعترض نائب رئيس الوزراء برنارد كورد والجنرال هدسون أوستين قائد القوات المسلحة على قرار بيشوب بتقوية العلاقات مع الولايات المتحدة. وفي الثالث عشر من أكتوبر اجتمع الحزب الحاكم وقرر تجديد إقامة بيشوب في منزله. وفي الرابع عشر من أكتوبر أعلنت الإذاعة الرسمية بنبأ استقالة كورد بسبب تناثر الشائعات عن تخطيطية لاغتيال رئيس الوزراء، ولكن ذكرت تقارير أخرى أنباء تفيد بتوليه السلطة. وفي السابع عشر من أكتوبر أنكر الجنرال أوستن وجود انقلاب عسكري ولكنه أعلن عن طرد بيشوب من الحركة بسبب استئثاره بالسلطة. وبعد إطلاق سراح بيشوب قام هو وأنصاره بالزحف نحو القيادة العسكرية في (فورت روبرت) لاعتقادهم باحتجاج ضباط موالين له هناك. وعند وصوله إلى هناك قامت بعض القوات تحت قيادة الجنرال أوستين بإطلاق النار على الجماهير وقتلت العشرات منهم. وكان موريس بيشوب قد أقام علاقات قوية مع كوبا ووقع اتفاقية تسليح مع الاتحاد السوفيتي عام 1982م. ولكن مع قرب نهاية مدته كرئيس للوزراء اتخذ موقفا معاكسا تماما. وقد أدى الانقلاب على بيشوب إلى قيام الولايات المتحدة بغزو جرينادا في نفس الشهر مما أدى إلى إثارة غضب الرأي العام العالمي. وقام الرئيس رونالد ريجان بنشر 6000 جندي في الجزيرة للإطاحة بزعماء الانقلاب الذين قدموا إلى المحاكمة وحكم عليهم بالسجن مدى الحياة. وجاءت حكومة دستورية إلى الحكم عام 1984 وحكمت الأحزاب الشعبية منذ ذلك الوقت.
|