Thursday 27th October,200512082العددالخميس 24 ,رمضان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "تحقيقات"

سمو أمين الرياض يعد بحلول سريعةسمو أمين الرياض يعد بحلول سريعة
حي الندى غرب جامعة الإمام.. فوضى عمالية ومخالفات صريحة

* جولة وتصوير - ناصر السهلي:
عندما علمت أن ثمة معاناة لسكان أحد أحياء الرياض لم أكن أتوقع على الإطلاق أن المخالفات تتعدى إزعاج السكان وتضايقهم من وجود عمالة مخالفة ووجود بعض المخلفات أو مشاكل طفح في شبكة الصرف الصحي أو انقطاع وتدني في مستوى الخدمات البلدية المقدمة داخل حيهم السكني.. فحملت نفسي وبيدي الكاميرا لرصد الحدث وترك السكان يفضفضون عبر جهاز التسجيل، فربما كانت (الفضفضة) لمعاناتهم خير معين يسليهم عن ضجرهم.
لم يدر بخلدي ذلك وأنا أجوب بسيارتي أرقى أحياء الرياض على الإطلاق متجهاً إليهم حتى وصلت الحي الذي يصفه سكانه بأنه الحي المغلوب على أمره.. إنه (حي الندى) الواقع غربي جامعة الإمام. معاناتهم في هذا الحي امتدت لأكثر من ربع قرن حسب شكوى تقدم بها السكان للبلدية منذ زمن (تحتفظ الجزيرة بنسخة منها).
بدأ في هذا الحي النمو السكاني متأخراً بسبب وجود مصنع للخرسانة الأسمنتية ومساكن لأكثر من 300 عامل تربعت هذه المباني السكنية واعترضت شوارع الحي وخنقته حتى الموت.
بعد وصولي تفاجأت بأن المعاناة تتعدى كل ما ذكرت: مجموعة من العمال الأجانب يمارسون لعبة (الكريكت) عصر كل يوم جمعة على حساب حقوق السكان!!.. شيدوا (كمبات) سكنية على مساحات واسعة واعترضوا شوارع الحي الرئيسة!!.. أُغلقت أربعة شوارع رئيسة في الحي أحدها يؤدي إلى مرفق مسجد (داخل هذه المساكن) وقف أحد المتكفلين ببنائه منتظراً مغادرة المحتل أرض المسجد وحرمان السكان من الصلاة في أقرب مسجد لهم!!.
وعلى الجهة الغربية للحي بعدة أمتار فقط يقف مصنع الخرسانة الأسمنتية علامة بارزة للحي.
تصوير المنطقة وبالذات سكن العمالة كان محفوفاً بالمخاطر، حيث يمنع الدخول إلا من بني جنسهم.. كان من السهولة بمكان التسلل إلى هذه المباني بزي أحدهم أو من الأسوار الخلفية، ولكن من الصعوبة جداً الخروج سليماً من افتراس العمالة الوافدة وإصابتهم لجسد صحفي نحيل ليسقط فريسة سهلة بين يدي300 عامل أجنبي!!. حاولت الدخول عليهم لأعرف ماذا يدور خلف الكواليس.. لم تكن قضيتي الأولى ماذا يدور عندهم، وكانت قضيتي وعداً قطعته للسكان في إيصال صوتهم للجهات المسؤولة في أمانة مدينة الرياض التي يثقون أنها ستساعدهم في حل مشاكلهم.
دخلت بشكل شبه نظامي، حيث خطبة صلاة الجمعة المترجمة بلغة (الأوردو).. كانت بوابة السكن الرئيسة مفتوحة لجميع العمالة داخل الحي والأحياء المجاورة.. حضرت الخطبة بزي أجنبي.. ورغم أني لم أفهم شيئاً منها إلا أنني فهمت أنهم يدينون بالإسلام!!. كعادة مثل هذه المجمعات المغلقة يوجد سوبر ماركت مصغر وصالون حلاقة ومطعم وخلافه مما تحتاجه هذه العمالة بشكل يومي.. وكل هذه المراكز ونقاط البيع رغم أنها بعيدة عن أعين الرقيب إلا أنني أناشد الجهات المختصة أن تقوم بجولات تفتيشية عليها حيث لاحظت في جولتي عقب صلاة الجمعة مخالفات صريحة معظمها تتركز في مستوى النظافة العامة في الأكل وبيع منتجات منتهية الصلاحية داخل المتجر الصغير.. شاهدت المهم وبقي الأهم.. إنها مهمة التصوير والتوثيق.. لقد كانت صعبة للغاية؛ فجميع الأنظار ستتجه لي بمجرد ضوء وميض فلاش الكاميرا!!.
ربع قرن من المعاناة!!
تبدأ معاناة الحي منذ أكثر من ربع قرن.. هكذا يقول (أبو راشد) أحد سكان الحي القدامى المناضلين لاسترجاع حقوقهم من الجهات المعنية، الذي بادرني بنبرة غاضبة قائلاً: إن الصحافة ليست حرة، وإن المعاناة لو طرحت عبر الصحف لن تصل إلى حل؟.
وتساءل أبو راشد كثيراً.. ولا أدري ما هو السبب إذا كانت مطالبنا على غير وجه حق وليست صحيحة، وإذا كانت المخططات التي بحوزتنا غير معتمدة فأين مخطط الحي المعتمد من الأمانة؟؟. ويضيف أبو راشد قائلاً: نحن لا نريد وعوداً وهمية.. لقد مللنا من وعود الأمانة التي وصفها بالإعلامية!!.
وأخذت الحيرة تعلو محياه من حدوث مفارقات عجيبة ومجاملة على حساب كرامة الإنسان.. حاولت تهدئته وقلت له إن قضيتكم هي قضيتي وستكون محل اهتمامنا الصحفي، وأعدك بمتابعتها حتى النهاية، ولكن اشرح لي معاناتكم بالضبط.. ابتسم ضاحكاً قبل أن يجيب!!:
معاناتنا أخي الكريم قديمة، وهي ليست شخصية وليست ضد شخص بعينه.. هي معاناة امتدت إلى أكثر من ربع قرن على الأقل، ذلك أن عمالة وافدة لأحدى المؤسسات التجارية ومستودعات تابعة لها اشترت أجزاء من مخطط الحي ولكنها استغلت الوضع وأساءت أدبها وأغلقت شوارع الحي المعتمدة لتربض بمستودعاتها وسكنها وتعترض شوارع الحي ليصبح حي الندى مخنوقاً من قلة الشوارع من جهة ومن العمالة الأجنبية من جهة أخرى ومن مصنع خرسانة أسمنتية من جهة ثالثة. ويتساءل أبو رائد: هل من الممكن في مثل هذه الظروف أن ينمو الحي سكانياً وبسرعة؟ ولما سألته أني تجولت في الحي ولم أرَ المستودعات المعترضة رد عليّ قائلاً: لقد تعاونت الأمانة أخيراً بعد أن بح صوتنا وأزالتها منذ نحو أكثر من خمس سنوات، وفتحت شارعاً واحداً لشراء صمتنا عن حقوقنا ووعدتنا بإزالة باقي التعديات ومنها أرض مسجد داخل سور المجمع احتلته العمالة الوافدة وحولته إلى ملعب.. لقد تسببت هذه المخالفات في اعتراض أكثر من أربعة شوارع رئيسة في الحي جميع، هذه الشوارع هي مخارج الحي الرئيسة النافذة على طريق عثمان بن عفان شرقاً. وتابع أبو راشد حديثه قائلاً: والمصيبة والأدهى من ذلك أن أرض المسجد التي احتلها المعتدي وتقع داخل هذه الكمبات يوجد فاعل خير يرغب في بنائها مسجداً ليسهل على السكان الصلاة فيه.. وقد خاطبت الأوقاف بلدية الشمال بهذا الخصوص. ويتساءل أبو راشد: هل يُعقل أن أرض المسجد قد بيعت في المخطط؟ أين صك الملكية؟ إنني أتحدى المالك أو الأمانة أن تثبت عدم صحة دعوانا.. جميع الإثباتات الرسمية والمستندات موجودة لدي.
نناشد معالي الأمين
من جهته عبر المواطن رشيد الدوسري أحد قاطني الحي عن معاناته من وجود عمالة أجنبية داخل الحي ومن وجود مصنع للخرسانة الأسمنتية بجوار مسكنه، حيث قال الدوسري والحزن يعلو محياه: إن قضيتنا قد وصلت المسؤولين في الأمانة ومعالي الأمين لم يقصر معنا، فقد تجول في الحي للوقوف عن كثب على معاناتنا وبالفعل كانت الزيارة يوم الأحد الموافق 29- 7- 1420هـ وقد وجه معاليه بفتح الشوارع الثلاثة الرئيسة المغلقة وإزالة المستودعين المعترضين لشارعين منها ومنح صاحب المؤسسة مهلة محددة لإزالة بقية المخالفات.. وكما تشاهد من تلك الوعود لم يتحقق سوى إزالة المستودعين مع فتح أحد الشوارع النافذة لطريق عثمان وتركه منذ ست سنوات دون سفلته.
وبسؤال رشيد ماذا تبقى إذن؟ قال: لقد طالت المهلة ولا ندري لماذا هذه المجاملة لسنوات طويلة على حساب المواطن المسكين.. يا أخي نحن في الحي سنحتفل بمرور ست سنوات من وعد الأمانة لنا (يقولها مبتسماً). وأضاف: هناك مخالفات أولها بقاء بعض الشوارع مغلقة وأهمها الشارع المؤدي لأرض المسجد الذي يقع ضمن أسوار المجمع، وأرض المسجد المحتلة من قبل العمالة الوافدة، ومصنع الخرسانة الأسمنتية الذي لم يمانع في الخروج من الحي إلا أن الأمانة طلبت منه البقاء حتى لا تكون مخالفات المنشأة هي الوحيدة في الحي!!، وهذه مراوغة ذكية من الأمانة على حد قول الدوسري.
باعوا مساكنهم
ويتساءل عبدالعزيز الربيعه أحد الذين باعوا مساكنهم خوفاً من مستقبل الحي المجهول حول أسباب طول معاناة السكان في حي الندى قائلاً: لا أدري إلى متى تظل الأمانة صامتة وقد اعترفت بوجود المشكلة؟ لقد قطعت الأمانة وعداً لتحقيق مطالبنا.. تقول الأمانة.. (وبدأ عبدالعزيز في البحث عن قصاصة يحتفظ بها قبل أن يفكر بالرحيل من الحي).. ويقرأ قصاصة التعقيب من الأمانة: (تود أمانة مدينة الرياض أن تفيد بأن حي الندى يحظى باهتمام الأمانة وعنايتها منذ بدء نشأته مع بقية الأحياء والامتدادات العمرانية الجديدة لمناطق شمال الرياض، وقد كثفت الأمانة اهتمامها بهذا الحي على وجه الخصوص بمجرد تزايد ملاحظات وشكاوي الأهالي من وجود مرافق ومنشآت تخص إحدى المؤسسات الوطنية وتتمثل في مستودعين وسكن للعمال إضافة إلى خلاطة للخرسانة، وجميع هذه المنشآت موجودة في الحي منذ مدة طويلة، وقد قام معالي أمين مدينة الرياض الأمير د. عبدالعزيز بن عياف بزيارة تفقدية للحي يوم الأحد 29- 7- 1420هـ وتجول معاليه في جميع أرجاء الحي وعاين أسباب شكاوي الأهالي.. وقد وجه معاليه بفتح الشوارع الثلاثة الرئيسية المغلقة وإزالة المستودعين المعترضين لشارعين منها ومنح صاحب المؤسسة مهلة محددة لإزالة بقية المنشآت.
أما بخصوص خلاطة الخرسانة فقد تم التنسيق مع المالك لإيجاد موقع آخر بديل لها خارج الحي، وسيتم نقلها بمجرد الانتهاء من إجراءات تسليم الموقع الجديد له ) أهـ.
ويعلق المواطن الربيعة: هذا ليس كلامي.. إنه كلام جهة رسمية موثق وصادر من الأمانة منذ عام 1420هـ.. ونحن نتساءل: ماذا تم حتى هذه اللحظة؟ لم يتم سوى أمرين لا ينكرهما إلا جاحد: الأول إزالة المستودعين ونشكر الأمانة على سرعة إنجاز هذا العمل، والثاني فتح شارع واحد فقط وإهمال بقية التعديات.. أين هي المدة المحددة يا سمو الأمين؟؟ ست سنوات من التردد.. هل أبني لي سكناً خاصاً يضمني وأسرتي أم أبحث عن موقع آخر إذا معاناة الحي ستطول إلى أجل غير محدد؟!!.
ويقول تركي الجابر وهو من الذين فضل بيع أرضه التي كان ينوي بناءها مسكناً خاصاً له ولأفراد أسرته: لقد قدر الله أن أشتري أرضاً في هذا الحي عام 1410هـ أي قبل نحو ستة عشر عاماً، ولم أكن أعلم أن هناك معاناة للسكان داخل الحي رغم أني تجولت في الحي وشاهدت مصنع الخرسانة الأسمنتية وسكن عمالة وافدة، إلا أني توقعت ألا تستمر المعاناة من هذين الأمرين أكثر من عشر سنوات كحد أقصى. وأضاف الجابر قائلاً: كنت أتوقع أنه بتضافر جهود السكان ورأيهم ومطالبهم بإزالة هذه المخالفات سوف تقوم الجهات المسؤولة في الأمانة على الفور بإزالتها.
ويمضي الجابر قائلاً: لم أكن أعلم أن المخالفات وصلت إلى اعتراض شوارع الحي النافذة ومخارجه المهمة وغلقها وسيطرة مساكن العمالة على مرافق الحي كالمسجد وغيره.. بعدها قررت بيع أرضي وشراء أرض أخرى في حي آخر.. والحمد لله كما تشاهد أوشك سكني على الانتهاء. وناشد تركي البلدية ضرورة مراعاة مشاعر سكان حيه السابق (الندى)!!.
ابني مصاب بالربو
من جهته ناشد المواطن محمد القاسم من سكان الحي المسؤولين سرعة التدخل لمطالبة مصنع الخرسانة الأسمنتية بالخروج من الحي بعد أن اكتظ بالسكان.. وقال القاسم والألم يعتصر قلبه: لقد أصيب أحد أفراد أسرتي بمرض الربو نتيجة الغبار المتطاير داخل الحي من عملية خلط الأسمنت والبحص. وأضاف: لدينا مصنع للخرسانة يعمل بشكل متواصل وشاحنات تجوب الحي صباح مساء فعندما يذهب أولاد الحي لمدارسهم صباحاً ويخرجون للعب مساءً يستنشقون ذرات الرمل المتطاير لأن الغبار الأسمنتي سحابة تغطي أجواء الحي.
وأضاف القاسم: نرجو من صاحب هذا المصنع أن يخاف الله في أطفالنا ويضع نفسه مكاننا كولي أمر.. وأوضح القاسم أنه وسكان الحي يعرضون خدماتهم لصاحب المصنع للبحث معه عن مكان آخر مناسب لينقل مصنعه خارج الحي.
صاحب المصنع يتجاوب
الجزيرة حاولت الدخول للمصنع ومقابلة صاحبه إلا أنه كان خارج الرياض لمهمة خاصة، حيث أفادنا أحد المشرفين في مصنع الخرسانة أن صاحب المصنع قد قطع وعداً للسكان بالخروج من الحي.. وأضاف أنهم في المصنع يشعرون بمعاناة السكان، وعلل بقاء المصنع منذ زمن طويل داخل الحي السكني بأنه كان غير مأهول بالسكان وكان قبل عشرين عاماً يعتبر خارج النطاق العمراني.. واعترف المشرف على مصنع الخرسانة أن الحي أصبح مكتظاً بالسكان وآن الأوان لإيجاد موقع آخر لهم خارج النطاق العمراني. وكشف المشرف للجزيرة أن أمانة مدينة الرياض تفاعلت مع هذه القضية منذ سنوات وطالبتنا بالخروج ولكن.. ربما صمتها عنا هذه الفترة جعلنا نتقاعس!!.
رأي الأمانة
توجهنا بالسؤال عن الحي ومعاناته إلى معالي أمين مدينة الرياض صاحب السمو الأمير د. عبدالعزيز بن عياف آل مقرن الذي أوضح أن الأمانة قد اطلعت على معاناة السكان في حي الندى، وقد فتحت لهم ملفاً خاصاً بالفعل.. وبسؤاله عن مصنع الخرسانة الأسمنتية الذي يعاني من بقائه السكان حتى الآن أوضح بقوله أنه حسب المعلومات التي تردني عن الحي تم نقله أو سينتقل قريباً.. وقال الأمين: لقد أزالت الأمانة المستودعات التي كانت تعترض الحي وفتحت بعض الشوارع فيه.
وثائق وأوراق ثبوتية
وقد حصلت (الجزيرة) على بعض المستندات المهمة التي تثبت أحقية السكان بما طالبوا به، منها خطاب صادر من وزارة الشؤون الإسلامية برقم 977 وتاريخ 21- 1- 1424ه بشأن طلب إصدار قرار مساحي وكرت فسح لمسجد وسكن للإمام والمؤذن بحي الندى موجه إلى رئيس بلدية الشمال الفرعية، وجاء نصه (سعادة رئيس بلدية الشمال الفرعية سلمه الله.. فبناء على رغبة المواطن... السماح له ببناء مسجد مع سكن للإمام والمؤذن بالأرض المخصصة لذلك والواقعة شرق القطعتين 3384 ، 3385 بالمخطط المعتمد 1637 بحي الندى بموجب صورة المخطط الجزئية المرفقة نأمل التوجيه لمن يلزم بإصدار قرار مساحي وكرت فسح للموقع المشار إليه وتزويدنا بهما رسمياً كي يتسنى لنا إكمال اللازم..) المشرف على الأوقاف والمساجد بمنطقة الرياض محمد بن عبد الرحمن بن إسحاق آل الشيخ.
كما حصلت الجزيرة على مخطط كامل للحي مع تحديد الشوارع التي تم فتحها من قبل الأمانة وهو شارع واحد فقط في حين ظلت 7 شوارع مغلقة اثنان منها رئيسة وأربعة فرعية داخل السكن!!.
وعدد ومواقع المباني السكنية القائمة داخل الحي وعددها عشرون فلة سكنية خلاف سكن الإمام والمؤذن في مسجدين في طرفي الحي الجنوبي والشرقي.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved