Friday 28th October,200512083العددالجمعة 25 ,رمضان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الرأي"

خيراً فعلت أيها الملك الصالحخيراً فعلت أيها الملك الصالح
عبدالله علي بامعيبد

لربما تختلف الشعوب والعادات والأعراق كل على حدة.. ولربما ما كان هنا عيباً قد يكون عند غيرنا مستساغاً ومسلماً به!؛ ولذلك أرشد القرآن إلى التعارف والتآلف، وأن المسلمين إخوة في الدين لا يحدهم لون أو دم أو عرق أو قبيلة؛ وذلك لردم الهوة بين الشعوب ليصيروا شعباً مسلماً واحداً يوحد الله ويدعوه لا يشرك به شيئا قال تعالى: { وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }(13) سورة الحجرات.
وبعض هذه العادات مرفوضة شرعاً وعقلاً وربما نفرة في الطبائع والعادات، وبعضها غير ذلك.
فمن المسلّم به في مجتمعنا عادة تقبيل اليد للأب والأم على حد سواء، وقد يدخل فيه العم والخال والجد والجدة، وهكذا كل على حسب عاداته وطبائعه وتقاليده، وهكذا دواليك.
وليس بمستغرب التوجيه الملكي بمنع عادة تقبيل اليد بين العامة وبالأخص جاء المنع بعدم تقبيل يده حفظه الله!.
ومرد ذلك إلى الدين والشرع وأن ذلك لم يرد في الاسلام في شيء، وهذا صحيح؛ إذ روي في السيرة أن أعرابياً التقى النبي صلى الله عليه وسلم لأول مرة في حياته، فقام من باب الأدب والاحترام وحق النبي عليه بالسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم وتقبيل يده، فما كان منه إلا أن سحب يده الشريفة قائلاً: (مه يا أخا العرب! لا تفعل كما تفعل الأعاجم عند ملوكها)، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
فمَنْ يكون في مقامه صلى الله عليه وسلم خير البشر وأفضل الأنبياء وخاتم المرسلين، بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام.
جزى الله الملك عبدالله خيراً وسدد خطاه وإلى الهدى والحق هداه.
ونسأله سبحانه أن نكون عوناً له على الحق وأنصاراً.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved