* الرياض- سعود الشيباني: امتداداً لصفاته الإنسانية واهتماماته بالمرضى والمحتاجين من أبناء الوطن الغالي والعالمين العربي والإسلامي، أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بعلاج الطفلة (زهور) من الجماهيرية العربية الليبية. الجدير بالذكر ان الطفلة زهور ولدت بمدينة صرمان واتضح بعد خروجها من المستشفى بعدة أيام انها تعاني من انتفاخ بالبطن وصعوبة اخراج البول والبراز مما اضطر إلى اعادتها إلى المستشفى بحالة طارئة حيث أجريت لها عملية جراحية استكشافية تبين من خلالها أن لدى زهور عيوبا خلقية كبيرة وتحتاج إلى مركز مؤهل بالتقنية والخبرة الواسعة. وبعد عدة شهور من المعاناة، قرر والدها الاستفادة من خدمات مدينة الملك عبدالعزيز بالرياض لما تتميز به من امكانات وخبرة عالمية واسعة، وقام برفع خطاب الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، آملا العطف على ابنته زهور التي عانت من تشوهات خلقية كبيرة، لفترة طويلة. ولقد صرح والد الطفلة زهور الأستاذ ناجي أنه فوجيء بسرعة تجاوب خادم الحرمين الشريفين الذي وجه على الفور بنقل الطفلة زهور مع والديها إلى الرياض والتكفل بعلاج ابنته وتحمل مصاريف الإقامة والمعيشة، واعتبر الأستاذ ناجي هذا التفاعل من خادم الحرمين الشريفين يؤكد انسانيته وحبه للخير وخدمة المحتاجين. وأكد د. عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية للحرس الوطني أن خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وجه بعلاج الطفلة زهور والاهتمام بها وتقديم الرعاية الطبية الكاملة لتعود بإذن الله إلى وطنها بصحة وعافية. وأكد د. الربيعة انه تم تشكيل فريق طبي متخصص قام بإجراء الفحوصات الطبية التي أكدت وجود تشوهات خلقية واشتراك في الجهاز التناسلي والبولي والهضمي مع وجود مهبلين ورحمين، وعدم وجود فتحة للشرج. وبعد اكتمال الفحوصات التشخيصية قرر الفريق الطبي إجراء العملية التصحيحية يوم الاثنين 7-9-1426هـ حيث استغرقت العملية الجراحية قرابة 8 ساعات متواصلة، تم فيها بحمد الله فصل الجهاز البولي والتناسلي والهضمي عن بعضهما البعض واعادة زرع فتحة الشرج وكذلك تعديل المجرى البولي والتناسلي. وأوضح د. الربيعة ان خادم الحرمين الشريفين اعطى اهتماماً كعادته للطفلة زهور حيث تابع الفحوصات الطبية وكذلك العملية الجراحية أولاً بأول واستمر اهتمامه حفظه الله إلى أن تأكد من نجاح العملية وسلامة الطفلة. وهذا يؤكد ان خادم الحرمين الشريفين يحمل في قلبه محبة ومودة لابناء وبنات الشعوب العربية والإسلامية متعدياً الحدود الجغرافية ويضرب امثلة في التسامح والمودة والتقارب بين شعوب العالم أجمع والعالم العربي الكبير على وجه الخصوص والذي هو بأمس الحاجة إلى هذه المبادئ الراسخة لتوحيد الصف ولم الشمل في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها العالمين العربي والإسلامي.
|