|
|
انت في
|
رددت وسائل الإعلام الإسرائيلية أثناء وأعقاب مفاوضات كامب ديفيد عام 2000م أنه لا سلام مع وجود ياسر عرفات وأن وجوده يعد العقبة الرئيسية في طريق السلام بعد أن كان في بداية اتفاقات أوسلو برغماتيا موضوعيا يعترف بحدود الممكن... وبعد أن انتقل عرفات إلى رحمة الله وهو في طريقه الآن للسلام الأخروي بإذن الله، جاءت حماس لتكون العقبة الرئيسية على رغم من عدم غيابها كعقبة في جميع مراحل التفاوض حسب الخطاب الإسرائيلي حيث نجح الإعلام الإسرائيلي أن يغرس في أذهان الإسرائيليين بأن السلام في هذه المرحلة أصبح بعيد المنال بسبب إرهاب حركة حماس، وأنه لا سبيل سوى مقاومتهم وقصفهم وتصفيه قادتهم، على اعتبار أن هذه حرب مفروضة عليهم وغالبية الإسرائيليين لا يرون بديلا في الأفق حيث لا توجد خيارات سياسية معقولة وقابلة للحياة مطروحة من قبل أي طرف بديل. وحماس مستهدفة الآن أكثر من أية مرحلة سابقة لأنها تسمى العمليات الوقائية الإسرائيلية بعمليات التوغل وتسمى يهودا والسامرة بالضفة الغربية والسكان المحليين بالمستوطنين والإدارة المدنية بالاحتلال والبلدات والأحياء بالمستوطنات وبعبارة واضحة وصريحة لأنها ترفض الاحتلال الإسرائيلي وتقاومه، ولكن هذا الفعل الوطني لا يتماشى مع سياسات والتغيرات الدولية في المنطقة أو بمعنى أكثر وضوحا مع المخطط الأمريكي الخاص بدمقرطة المنطقة، أي أنه لا يعقل أن تحارب الولايات المتحدة الأمريكية إرهاب القاعدة وتتغاضى عن إرهاب حماس. وبعد زيارة أبي مازن الأخيرة لواشنطن وتزامن مع هذه الزيارة تأكيدات إسرائيلية على عدم موافقتها على دخول حماس الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة، وهذا يعني أن حماس ليست مرفوضة كحركة مقاومة عسكرية ولكن كحركة سياسية أيضا. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |