تدعي محافل في اليمين الإسرائيلي المتطرف ومن رجال (الحركة من أجل الهيكل) أن مجموعة من اليهود وصلوا في الحرم القدسي أول أمس، لأول مرة منذ عشرات السنين. غير أن الشرطة الإسرائيلية تزعم أن هذا لم يحدث، ولم يطرأ أي تغيير على السياسة التي تحظر صلاة اليهود في الحرم. ورغم أن زيارات اليهود في الحرم مسموحة منذ بضعة أشهر، إلا أن الشرطة التي ترافق المجموعات اليهودية تحرص على ألا يطلق الزوار أي تفوهات تفسر كصلاة وألا يحمل أحد معه ترتيبات صلاة أو أي كتاب مقدس. ويدعي نشطاء في اليمين بأنه جرى أول أمس الالتفاف على هذا الحظر: نحو سبعين يهوديا أقاموا صلاة في الحرم تضمنت تلاوة (هيلل) وأناشيد (هوشعانوت) (آيات للصلاة الاحتفالية بعيد العرش اليهودي). وفي إحدى الحالات صرخ فلسطيني نحو المصلين اليهود وأصاب شرطيا حاول إبعاده عن المكان بجراح طفيفة. وأكدت الشرطة أن هذا الحدث وقع حقا، ولكنهم واصلوا نفي قيام الصلاة. وقال الناطق بلسان شرطة القدس شموئيل بن روبي: (نحن نرافق اليهود إلى الحرم ونحرص على تنفيذ قرار الحكومة منذ عام 1967 بعدم السماح بصلاة اليهود في الحرم. وأول أمس أيضا حرصنا على ذلك والصلاة لم تقم). وحيال النفي القاطع من الشرطة، يواصل رجال الحركات من أجل الهيكل ودوائر أخرى في اليمين الادعاء بأن الصلاة قد أقيمت بالفعل. حيث قال أحد المصلين: (بعد أن نوينا الصلاة واحتذينا حذاء البيت، وصلنا إلى المدخل وفوجئنا بأنه لم يجر تفتيش ذاتي لنا بحثا عن ترتيبات الصلاة أو كتب التراتيل. وفهمنا أنه طرأ تغيير. ولكن عندما سأل أحدنا عما إذا كان يمكن أن نفهم بأنه مسموح الصلاة في الحرم، رد الشرطي بالنفي. دخلنا في مجموعة وعندما وصلنا إلى المكان القريب من قدس الأقداس صلينا حوالي ربع ساعة دون أن يفعل رجال الشرطة شيئا لوقفنا. مجموعة أخرى جاءت في أعقابنا وتصرفت بشكل مشابه). وأمس حاولت مجموعة من المصلين استرجاع السابقة، ولكن هذه المرة أحبطت الشرطة محاولات اليهود الصلاة في المكان المقدس الذي يوجد عمليا تحت سيطرة إسلامية.
معاريف 21-10-2005 |