* القدس - دبي - الجزيره: نعت جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين وذراعها السياسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، الشيخ المبعد (خليل القوقا) (أبا إياس) الرجل الثاني في حركة (حماس) وأحد قادة الرعيل الأول من الإخوان المسلمين الذين تربو على يد الشهيد المجاهد الشيخ (أحمد ياسين)، والذي وافته المنية مساء يوم الأربعاء (26-10- 2005)، في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي شكلت له ملجأ بعد الإبعاد القصري من قبل قوات الاحتلال الصهيوني عام 1988، بعد جهاد ومقارعة لقوات الاحتلال الهمجي. وتوفي الشيخ خليل إبراهيم العبد القوقا (59 عاماً) الرجل الثاني في حركة (حماس) بعد الشيخ الشهيد احمد ياسين إثر إصابته بجلطة قلبية في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويعتبر الشيخ القوقا من الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين في فلسطين والذين أخذوا على عاتقهم إحياء البعث الإسلامي من جديد. ولد الشيخ القوقا عام 1946 في بلدة (حمامة) داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، وهاجر مع أسرته إلى معسكر الشاطئ للاجئين، وتلقى تعليمه في مدارس وكالة الغوث للاجئين وتخرج من معهد المعلمين في رام الله ليعود مدرسا في وكالة الغوث. وعرف عن القوقا ولعه بالمطالعة وعشق الكتاب، فقد كان مدرسا للغة العربية، وعرف بجرأته ومواقفه الشجاعة، وكان له دور في تأسيس المسجد الشمالي، ثم الجمعية الإسلامية في معسكر الشاطئ مع الشيخ أحمد ياسين - رحمه الله- حيث اعتبر ساعده الأيمن في فترة الثمانينات، وشغل منصب أول رئيس للجمعية الإسلامية. وتربى على يد القوقا العشرات من أبناء وكوادر الحركة الإسلامية في قطاع غزة ومنطقة السبع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48. واستثمر القوقا خطب الجمعة في المسجد لتحريض الفلسطينيين على مقاومة الاحتلال وحثهم على الانتفاضة والمقاومة، وكان من قادة الانتفاضة الأولى عام 1987، واعتقل عدة مرات من قبل قوات الاحتلال وفي آخر اعتقال قرر الجيش الإسرائيلي إبعاده خارج الوطن الأم فلسطين، ونفذ القرار في 11-4-1988 إلى لبنان، وانتقل منها إلى تونس ومصر والإمارات العربية. وحمل الشيخ القوقا الدعوة الإسلامية بين جنبيه وجاب دولا عربية وأجنبية عديدة حاملا هم الشعب الفلسطيني ومعاناته، ورفع الظلم عنه حتى لقي وجه ربه بعد أن كان يعاني من أمراض عدة من السكر والضغط والقلب.. (رحمة الله عليه).وقالت حركة (حماس) في بيان أصدرته وصل (الجزيرة) نسخة منه: إنها (إذ تنعى الشيخ المجاهد (أبا إياس) لتحسبه شهيدا عند الله تعالى، وترى مكرمة الله في اختياره في العشر الأواخر من شهر رمضان أيام العتق من النار). وأشار البيان إلى أن المجاهد القوقا كان ضليعا في عمل الخير ومساعدة أبناء الشعب الفلسطيني، (فقد أسس وإخوانه الجمعية الإسلامية في قطاع غزة، والتي شكلت سندا ومعينا للشعب الفلسطيني، ووقفت بجانبه في المحنة والشدائد، وكانت المحضن الذي تربى فيه الشباب الفلسطيني المسلم، والتي خرجت العلماء والشهداء والقادة).
|