* طهران - كراكاس - الوكالات: أكَّدت إيران أمس السبت أنه ليست لديها أي نيَّة لمهاجمة إسرائيل، وأنها ملتزمة بتعهداتها الدولية بموجب ميثاق الأمم المتحدة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية، غير أن طهران انتقدت من جانب آخر قراراً من مجلس الأمن يندد بتصريحات رئيسها حول إسرائيل.. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان بثته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن (جمهورية إيران الإسلامية قطعت تعهدات بموجب ميثاق الأمم المتحدة ولم تلجأ ولا هدَّدت باللجوء إلى القوة ضد أي بلد). وجاءت هذه التصريحات في إطار رد إيران على انتقاد دولي لتصريحات الرئيس محمود أحمدي نجاد التي قال فيها إنه يجب (محو إسرائيل من الخريطة). وذكر البيان بالموقف المبدئي للجمهورية الإسلامية حول القضية الفلسطينية، مؤكدا ضرورة (إنهاء احتلال الأرض الفلسطينية وعودة كل اللاجئين الفلسطينيين وتنظيم كل اللاجئين الفلسطينيين وتنظيم استفتاء وإقامة دولة فلسطينية ديموقراطية عاصمتها القدس). وأضاف البيان أن إيران (لم تستخدم أبداً القوة ضد دولة ثانية أو هدَّدت باستخدام القوة. (وتمسك أحمدي نجاد يوم الجمعة بموقفه القائل بأن إسرائيل يجب أن (تمحى من الخريطة). وندَّد مجلس الأمن الدولي بتصريحات أحمدي نجاد واستدعت دول سفراء إيران لتفسير تصريحات الرئيس. وقالت الولايات المتحدة إن تصريحات أحمدي نجاد تؤكِّد مخاوفها من أن طهران تسعى لحيازة أسلحة نووية. وتنفي طهران هذا الاتهام. وكانت الخارجية الإيرانية رأت أمس السبت أن القرار الذي أملاه (النظام الصهيوني) على مجلس الأمن الدولي لإدانة تصريحات الرئيس محمود أحمدي نجاد (غير مقبول). وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان بثته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن (الإعلان الذي أصدره مجلس الأمن واقترحه النظام الصهيوني لتغطية جرائمه وإعطاء صورة عكسية للواقع، غير مقبول). وتساءلت الوزارة عن سبب امتناع مجلس الأمن الدولي عن إدانة التهديدات العسكرية التي يطلقها القادة الأمريكيون والإسرائيليون ضد إيران وعن إدانة (جرائم) النظام (الإرهابي) الإسرائيلي. وتساءلت الوزارة (كم مرة اجتمع مجلس الأمن لدراسة التهديدات التي تطلق ضد إحدى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وكم إعلان تبنى لإدانة هذه التهديدات؟). إلى ذلك صرح مسؤول حكومي إيراني يوم الجمعة، وسط تلك العاصفة الدبلوماسية التي أثارتها تصريحات نجاد، بأن إيران تعتمد على فنزويلا كصديق وحليف. وقال سعيد جليلي نائب وزير العلاقات الخارجية الإيراني لشؤون أوروبا وأمريكا خلال زيارة لكراكاس (إننا - إيران وفنزويلا - دولتان صديقتان.. عندما تكون الواحدة في حاجة إلى دعم الأخرى. (وتعزّزت العلاقات بين فنزويلا وإيران وكلاهما عضو في منظمة أوبك منذ أن فاز الرئيس هوجو شافيز لأول مرة بمنصب الرئاسة في عام 1998 وشدَّد العلاقات مع الدول الأخرى المنتجة للنفط الخام. ولكن على رودريجيز وزير الخارجية الفنزويلي دعا إلى التزام الحذر يوم الجمعة، وقال إنه سيتعيّن على فنزويلا النظر في تصريحات إيران. وقال للصحفيين: (إننا بحاجة إلى النسخ الرسمية لكل دولة على حدة حتى نحدد موقفنا). ويعتزم جليلي الذي تحدث خلال مؤتمر بشأن الجوانب العلمية للبرنامج النووي الإيراني الاجتماع مع شافيز ومسؤولين من الإدارة النووية بوزارة الطاقة والبترول الفنزويلية خلال زيارته. ودعا المسؤول الإيراني دول المنطقة إلى الدفاع عن حقها في استخدام التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية مثلما تفعل إيران على حد قوله. وقال جليلي (نعتبره حقاً مشروعاً. إننا ندافع عن هذه الحقوق لأن دفاعنا عن حقوقنا هو دفاع عن حقوق كل الشعوب والدفاع عن حق فنزويلا وحقوق كل شعوب الجنوب). وأثار شافيز قلق الولايات المتحدة بعد إعلانه خططاً لتطوير برنامج للطاقة النووية. ويقدّر خبراء الطاقة أن تطوير مشروع دائم للطاقة النووية في فنزويلا، وهي خامس أكبر مصدر للنفط في العالم، يستغرق خمس سنوات على الأقل من الدراسة والتدريب والاستثمار. وأدى تأييد فنزويلا العلني لطهران في خلافها مع الولايات المتحدة وأوروبا بشأن برنامجها النووي إلى جعل واشنطن تتساءل عن الدوافع وراء سعي شافيز للحصول على الطاقة النووية.
|