* موسكو - سعيد طانيوس: أشاد مدير الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام السورية، نزار ميهوب، بالموقف الموضوعي لروسيا من مشاكل الشرق الأوسط ومعارضتها فرض عقوبات على دمشق في مجلس الأمن الدولي, وقال في حديث لوكالة (نوفوستي) الروسية تعليقا على معارضة موسكو فرض عقوبات على سورية: لقد وقفت روسيا دائما موقفا متزنا ومحايدا من القضايا الدولية، وخاصة مشاكل الشرق الأوسط. وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين قد صرح يوم الأربعاء بأن بلاده تعارض المحاولات الرامية إلى فرض عقوبات في مجلس الأمن الدولي على سورية بسبب التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. وذكر ميهوب أن دمشق تجري في الوقت الحاضر مشاورات مع أعضاء مجلس الأمن الدولي من أجل إيصال موقفها من تقرير لجنة التحقيق. وأشار بشكل خاص إلى أن سورية لا ترغب بتكرار السيناريو العراقي عندما أصبحت معلومات غير مؤكدة ذريعة لاحتلال هذا البلد. وأعاد هذا المسؤول السوري إلى الأذهان اقدام وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول على اعلان معلومات لا تتطابق مع الواقع حول وجود أسلحة دمار شامل في العراق للعالم في كلمته التي ألقاها في هيئة الأمم المتحدة في شهر شباط/ فبراير عام 2003م. وقال ان هذه المعلومات أصبحت أحد أسباب الحرب على النظام في بغداد, مع انه لم يتم العثور على تلك الأسلحة إلى حد الآن في حين قامت الأمم المتحدة بوقف عمليات التفتيش في العراق. ونفى ميهوب الانتقادات التي يتضمنها تقرير لجنة التحقيق في اغتيال الحريري، ووصف التقرير بأنه أشبه بالوثيقة السياسية منه بنتائج تحقيق متخصص. وذكر أن الكثير من خبراء القانون من مختلف البلدان يشيرون إلى وجود نواقص مهمة في هذا التقرير الذي لا يمكن أن يستخدم في أية محكمة في العالم. وأضاف أن تقرير لجنة ميليس يثير الكثير من الشكوك حول نفسه حيث يشير الكثير من الخبراء الدوليين إلى أن الوضع السياسي في لبنان قد أثر على سير التحقيق إلى درجة كبيرة. وأكد ميهوب على استعداد دمشق للتعاون مع اللجنة الدولية التي جرى تمديد عملها إلى أواخر هذا العام نظرا لأن سورية تضررت أكثر من غيرها من مصرع الحريري.وأضاف أن الكثيرين يتناسون عن قصد أن الحريري كان طوال سنوات عديدة صديقا وشريكا لسورية.
|