أبلغني أحد الإخوة عن صعوبات كبيرة واجهها لتدشين مشروع استثماري صغير، وكان مصدر ما واجهه من صعوبات موظفو البلدية في الحي المقام فيه المشروع. ويذكر لي أن البيروقراطية و(أمورا أخرى) أبطالها موظفو البلدية أدت إلى تأخير تدشين مشروعه مدة تصل إلى تسعة أشهر! لن أخوض في تفاصيل الصعوبات، وأي شيء أو (أشياء) أذابتها! ولا يمكن قط تجاهل العراقيل والعقبات التي تعترض تنفيذ أي مشروع بمشاركة الكثير من المؤسسات الحكومية. في رأيي أن تشعب عمل البلديات كاف لحدوث كل ما يدور في المجالس من أحاديث سلبية عن عمل هذه البلديات، ليس في الرياض فحسب، بل في كل المدن والمناطق. ويكمن الحل في خصخصة عمل البلديات، بحيث يتم إنشاء شركات أهلية أو شبه أهلية تتولى أجزاء من أعمال البلديات. وإذا كانت البلديات تأخذ قبل أن تعطي، فإن خصخصتها لن تكون مشروعاً صعب التنفيذ. تصوروا الجهد الشاق لعمل الموظفين في البلديات، ما بين التصريح للمحال والمباني، وأعمال الرقابة، إضافة إلى تنفيذ المشاريع البلدية، وجهود أخرى يصعب حصرها.. وكل هذا يزيد من صعوبة العمل ويعيقه، وبسببه يظهر كل ما نرفضه وننبذه! أرجو.. وآمل.. وأتطلع إلى صدور تنظيمات جديدة تتوافق مع الزمن الذي نعيشه، والأمل الذي نرجوه.. والله المستعان.
|