Sunday 30th October,200512085العددالأحد 27 ,رمضان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الاقتصادية"

تشمل السعودية والكويت والإمارات ودولاً أوروبية تشمل السعودية والكويت والإمارات ودولاً أوروبية
الجولة الثانية من البرنامج العالمي للترويج للاستثمار في مصر أوائل ديسمبر المقبل

* القاهرة - مكتب الجزيرة -محمد العجمي - علي البلهاسي:
يستعد مجلس الوزراء المصري خلال الأيام القليلة المقبلة لمناقشة تقرير شامل أعدته وزارة الاستثمار حول معوقات الاستثمار وحل جميع مشكلات المستثمرين ويتعرض التقرير المنتظر لمناقشته جميع المعوقات التي يتعرض لها المستثمر العربي والأجنبي في مصر ومنها ندرة الأراضي المخصصة للصناعة والتعقيدات البيروقراطية بالجهات الإدارية ويشير إلى تراجع بعض مشكلات المستثمرين بعد الجهود الإصلاحية الأخيرة للحكومة.. مثل تراجع شكوى المستثمرين بشأن الضرائب للمرتبة الرابعة أو الخامسة، كما تراجعت الشكوى من ندرة النقد الأجنبي وأسعاره.
وأكد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار اهتمام الحكومة بالمستثمر باعتباره خياراً أساسياً وأداة مهمة في تنفيذ خطط الدولة، مشيراً إلى أن أي شكوى من جانب المستثمر أيا كانت جنسيته تكون بمثابة جدول أعمال للمجموعة الوزارية الاقتصادية في الحكومة.
وأوضح أنه بدأ تنفيذ عدة إجراءات للتيسير على المستثمرين مثل توفير الأرض بأسعار مخفضة وذلك لخدمة بعض القطاعات الاستثمارية المهمة مثل الغزل والنسيج، حيث تقرر توفير 30 فداناً للمستثمرين بمدينة المحلة كمرحلة أولى للتوسع في صناعة الغزل والنسيج بالإضافة إلى التوسع في توفير الأراضي بالمناطق الصناعية والمدن الجديدة بأسعار مخفضة.
وأضاف أنه صدر قرار جمهوري بإنشاء هيئة للتنمية الصناعية تتولى الإشراف على المناطق الصناعية التي وصل عددها إلى 42 منطقة، بالإضافة إلى 22 مدينة صناعية وذلك على غرار الإدارة الموجودة للإشراف على المناطق الحرة وسيتم تنظيم عمل الهيئة الجديدة بالتنسيق مع وزارات الإسكان والتجارة الخارجية والصناعة.
وأشار الوزير إلى أن نجاح الحكومة في تقديم حزمة حوافز بديلة أو جديدة للمستثمرين يتوقف على تجاوبهم مع أول تطبيق عملي لقانون الضرائب الجديد الذي تتوقع له زيادة الحصيلة وبالتالي زيادة الإنفاق على مثل هذه الحوافز.
وقال: إن الدولة ستتدخل لمساندة الاستثمار في بعض الأمور التي تضمن تحقيق دفعة مثل توفير الأراضي والمرافق بأسعار تفضيلية وأيضاً للخدمات مثل الكهرباء والصرف الصناعي وحل مشكلات النقل والمواصلات والمرافق وتوفير العمالة المدربة والمؤهلة، مؤكداً أن هذا الاتجاه يقع ضمن أجهزة عمل المجموعة الاقتصادية الفترة المقبلة.
وتشير الاحصاءات إلى أن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للعام الحالي 2004-2005م حققت طفرة كبيرة لتصل إلى 3.9 مليارات دولار منها 2.6 مليار دولار استثمارات في قطاع البترول ونحو 1.3 مليار دولار استثمارات في القطاعات غير البترولية منها 419.5 مليون دولار حصيلة بيع أصول وشركات محلية و844 مليون دولار تأسيسات وتوسعات جديدة.
وأكد الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء المصري أن الحكومة تهدف إلى الوصول بالاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 3 مليارات دولار سنوياً، حيث يتم اتخاذ حزمة من الإجراءات الجديدة لزيادة الاستثمارات الخارجية والوطنية وزيادة معدلات النمو وخفض معدل التضخم.
وأشار إلى أن هناك ثقة من قبل المجتمع والمستثمرين في الحكومة وأن صدور القانون الجديد للضرائب سيسهم في جذب مزيد من الاستثمارات للتيسيرات الموجودة به بالإضافة إلى تطبيق قانون ضمانات وحوافز الاستثمار وإصلاح ضرائب المبيعات والضرائب العقارية بعد الانتهاء من الضرائب على الدخل بما ينعكس على تحسن مناخ الاستثمار في مصر.
وعلى جانب آخر تبدأ الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تنفيذ الجولة الثانية من البرنامج العالمي للترويج للاستثمار في مصر خلال الأسبوع الأول من شهر ديسمبر المقبل وتشمل الجولة التي سيقوم بها مسئولو هيئة الاستثمار كل من السعودية والكويت والإمارات وإيطاليا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا.
وقال الدكتور زياد بهاء الدين رئيس الهيئة: إن الجولة تهدف لتشجيع الاستثمارات المشتركة وجذب رؤوس أموال وتكنولوجيا عالمية لإقامة مشروعات داخل مصر وبالمناطق الحرة والصناعية.
وأضاف أنه سيتم عقد موائد مستديرة تضم مسئولي الهيئة ورؤساء الشركات الكبرى واستشاري الأعمال ومسئولي صنع القرارات الاستثمارية في هذه الدول، حيث يتم عرض الإصلاحات الاقتصادية وبرامجها المختلفة والخطوات التي اتخذت لتحسين المناخ الاستثماري والقطاعات الصناعية الواعدة التي تتمتع فيها مصر بمزايا تنافسية والفرص المتاحة للاستثمار في مختلف المحافظات المصرية.
وأوضح بهاء الدين أن الهيئة تنظم جولات إلى الدول العربية خاصة الخليج ودول أوروبا في إطار الحملة الترويجية التي قررت هيئة الاستثمار تنفيذها لجذب الاستثمارات المباشرة لمصر وإزالة الصورة السائدة لدى العديد من المستثمرين بشأن بعض العقبات التي كانت تؤرقهم وتم القضاء عليها تماماً مثل صعوبة تأسيس الشركات وتحويل الأموال إلى الخارج بالإضافة إلى تصحيح المعلومات بشأن قانون الضريبة الجديدة وبرنامج الخصخصة والإصلاحات الأخرى الجارية في مصر للتعامل مع العقبات الباقية.
وكانت الجولة الأولى من البرنامج قد شملت السعودية وبعض دول الخليج والدول الأوروبية لجذب الشركات العربية والعالمية إلى السوق المصري ونفذتها هيئة الاستثمار مستفيدة من حالة الإصلاح السياسي والاقتصادي التي تشهدها البلاد والانتعاش التي حققته البورصة المصرية خلال الشهور الماضية بالإضافة إلى خصخصة الأصول المملوكة للدولة وقام رئيس الهيئة بزيارة إلى السعودية التقى خلالها بمحافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودي عمرو الدباغ وعدد من مسؤولي الاقتصاد والتجارة ورؤساء الشركات ورجال الأعمال السعوديين وناقش مستقبل الاستثمار في مصر وانعكاسه على جذب المستثمرين السعوديين وإقامة المشاريع السعودية المصرية المشتركة والفرص الاستثمارية المصرية المتاحة وذلك بهدف تشجيع واستقطاب المزيد من الاستثمارات السعودية وتشجيعها لإقامة المشاريع في مصر خاصة في ظل تطلع رجال الأعمال السعوديين إلى السوق المصري ونظرتهم لبرنامج الخصخصة في مصر والتيسيرات التي تقدمها الحكومة لإقامة المشروعات الاستثمارية العربية والمشتركة وقد أشارت الإحصائيات إلى أن الاستثمارات السعودية في مصر ارتفعت لتصل إلى نحو ثمانية مليارات دولار لتأتي في مقدمة الدول المستثمرة في مصر كما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 650 مليون دولار.
وقالت نيفين الشافعي نائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار: إن مصر حققت أكبر ارتفاع في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في القارة الإفريقية في عام 2004م، حيث بلغت 1.2 مليار دولار مقارنة 237 مليون دولار عالم 2003م بزيادة وقدرها 420 % وفقاً للتقرير السنوي للاستثمار لعام 2005م الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) وهي أكبر زيادة سنوية يحققها الاقتصاد المصري في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر منذ أكثر من عشر سنوات وتمثل أكثر من 23% من الاستثمار الأجنبي المتدفق إلى شمال القارة الإفريقية مما جعل مصر تصعد من حيث أداء الاستثمار المباشر إلى المركز رقم 108 عام 2004م بدلاً المركز رقم 124 عام 2003م من بين 140 دولة على مستوى العالم، كما ارتفع مركز مصر من حيث تدفقات الاستثمار الأجنبي الخارجة إلى المركز رقم 74 بقيمة 159 مليون دولار بدلاً من المركز رقم 99 عام 2003م بقيمة 21 مليون دولار من بين 130 دولة على مستوى العالم.
وأرجعت الارتفاع في الاستثمار الأجنبي المباشر إلى سياسة التحرير الاقتصادي والخصخصة، حيث جذبت الأصول المملوكة للدولة استثمارات أجنبية جديداً في عدد كبير من القطاعات الاقتصادية، فقد حصل قطاع النفط على أكثر من 60% من تدفقات الاستثمار لعام 2004م.
وأشار المهندس عمرو عبد العظيم نائب رئيس هيئة الاستثمار إلى أن الهيئة قامت بحملة تسويق ودعاية إلى أوروبا بالتعاون مع إحدى الشركات الدولية شملت إيطاليا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا بهدف جذب رؤوس الأموال الأوروبية وفتح مجالات جديدة للاستثمار في مصر والتقت الهيئة مع ممثلي الصحافة وكبار المسئولين ورجال الأعمال والمالية وتم استعرض خطط الإصلاح الاقتصادي وسلسلة القرارات والخطوات التي اتخذتها لتحسين المناخ الاستثماري بالإضافة إلى عرض للقطاعات الاستثمارية الواعدة لاستغلالها بمزايا تنافسية لتشجيع فرص الاستثمار وسوف يتم عمل جولة أخرى قبل نهابة العام الحالي مع المؤثرين في صنع القرارات الاستثمارية ومع رؤساء الشركات الكبرى في ذات البلدان وذلك بهدف خلق الوعي لدى أجهزة الإعلام الدولية بما يجرى في مصر والإعداد الذهني لتغيير الصورة التي كانت سائدة من قبل عن مناخ الاستثمار في مصر بالإضافة إلى جولات إلى السعودية والكويت والإمارات.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved