* القاهرة - مكتب الجزيرة - ابراهيم محمد: أكد المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة الخارجية والصناعة المصري ان التجارة العالمية بوضعها الحالي غير عادلة وانها تمثل خطرا على مصالح الدول النامية وخاصة الدول الافريقية. وحذر الوزير أمس في افتتاح الاجتماع التشاوري لوزراء التجارة الافارقة بالقاهرة من استمرار الاوضاع غير العادلة للتجارة العالمية مؤكدا على انها يمكن ان تؤدي الى انهيار خطط التنمية في الدول النامية وزيادة معاناة الفقراء في العالم وقال ان اصرار الدول المتقدمة على عدم تقديم مميزات تفضيلية للدول النامية وعدم مراعاة طلباتهم فيما يتعلق بالقطن وتقلب اسعار السلع الرئيسة وتحرير انتقال العمالة سيؤدي الى فشل الاجتماع الوزاري المقبل لمنظمة التجارة العالمية في هونج كونج وانهاء التفاوض في دورة الدوحة للتنمية. واتهم الوزير بعض الدول المتقدمة بتبني مواقف سلبية وغير عادلة ازاء تحرير التجارة العالمية تحقق مصالح الاغنياء فقط على حساب مصالح الدول النامية واوضح ان بعض الدول المتقدمة تتبنى مواقف انتقائية في تحرير التجارة تتناقض مع ما تنادي به من شعارات تحرير التجارة العالمية ومساعدة الدول النامية وتشجيع الحوار بين دول الجنوب والشمال وشدد الوزير على ان سياسة المساعدات التي تنتهجها بعض الدول الغنية ازاء الدول النامية لا يمكن ان تمثل اسلوبا عادلا للتعامل والتعاون او بديلا عن تقديم تنازلات حقيقية من الدول المتقدمة تؤدي الى الوصول الى تجارة عادلة بين دول الشمال ودول الجنوب ودعا الوزير الى ضرورة قيام الدول المتقدمة باتخاذ خطوات ايجابية وبناءه نحو تحرير التجارة العالمية تحقق التوازن في المصالح وتمنع تكريس واستمرار الاوضاع الحالية غير العادلة في التجارة الدولية. واعلن المهندس رشيد محمد رشيد ان مصر ستعرض اقتراحا لملف التنمية في التجارة العالمية الذي يمثل المحور الرئيس في اجندة دولة الدوحة للتنمية بهدف تحقيق العدالة في التجارة العالمية وضمان حصول الدول النامية خاصة الافريقية على مكاسب تفضيلية حقيقية جديدة بالنفاذ الى الاسواق وزيادة صادراتها مع حماية انتاجها الوطني لضمان الاستقرار والانتعاش الاقتصادي في الدول النامية الذي ينعكس ايجابا على احوال المعيشة لسكان هذه الدول ويشجعها على مواصلة الاندماج في الاقتصاد العالمي دونما خوف او تردد. واشاد الوزير بالجهد الافريقي الذي تم بذله خلال المرحلة السابقة بشأن الاندماج في النظام التجاري متعدد الاطراف والذي تمثل في التحرك على كافة المستويات سواء في شكل ترتيبات تفضيلية او متعددة الاطراف مؤكدا ان كلا من الاجندة الثنائية ومتعددة الاطراف تكمل احداهما الاخرى ودعا المهندس رشيد محمد رشيد الى اتخاذ عدد من الخطوات لانجاح هذا الاجتماع والتي تتمثل في المشاركة الفعالة في المفاوضات من خلال المطالبة بتحقيق المصالح الافريقية والتواصل والتنسيق بين الخبراء في العواصم والمفاوضين في جنيف والتنسيق مع المجموعات التفاوضية الاخرى لتقريب وجهات النظر التفاوضية. واوضح الوزير ان هذا الاجتماع يجب ان يسفر عنه اتفاق بشان الخطوات التي ينبغي انتهاجها لتفعيل دور الدول الافريقية في المفاوضات الحالية بشكل يعكس المصالح الخاصة بالدول الافريقية والدول الاقل نموا في الموضوعات المختلفة المدرجة على مائدة المفاوضات خاصة ان الدول الافريقية تمثل حوالي 28% من الدول اعضاء المنظمة وهو ما يشير الى تأثير دورها في انجاح مؤتمر هونج كونج مؤكدا بأن انجاح المؤتمر القادم لمنظمة التجارة العالمية سيكون خطوة فعالة نحو تحقيقي التنمية الافريقية.
|