Sunday 30th October,200512085العددالأحد 27 ,رمضان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الاقتصادية"

وبالشكر تدوم النعموبالشكر تدوم النعم
سلطان بن محمد المالك

لم يتبق إلاّ أيام قليلة، بها نودِّع شهر رمضان المبارك، أعاده الله على الأُمّة الإسلامية أعواماً عديدة وأزمنة مديدة، وهي تنعم بالعز والنصر وقوة الإيمان .. أحببت أن أنتهز روحانية الشهر الفضيل وأن أودِّعه بمقالة عن أهمية وفضل الشكر، ووجوب أن نكون جميعاً من الشاكرين، وأن يضع كلُّ واحد منا كلمة (شكر) على طرف لسانه، وأن لا يتردد في استخدامها في كلِّ مناسبة، فالله سبحانه وتعالى يحب عباده الشكورين، قال تعالى في محكم كتابه المنزل: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ}، وفي الحديث الشريف قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (من لا يشكر الناس لا يشكر الله).
والشكر أولاً يكون لله سبحانه وتعالى على دوام النعم وعلى كلِّ نعمة وهبنا إيّاها في الحياة الدنيا. ولا تغني المجاملات التي نتبادلها مع الناس عن الشكر، بل يجب أن يكون التعبير عن الشكر والامتنان بشكل مباشر ليكون أكثر وقعاً وتأثيراً.
ويغفل الكثيرون أنّ باستطاعتهم قلب الأمور السلبية رأساً على عقب إذا وضعوا على طرف ألسنتهم كلمة (شكراً) أو قول (جزاك الله خيراً) ..
فبالشكر تدوم النعم، ليس هذا فقط، وإنّما تأتي أيضاً، فقد أثبت العلماء والباحثون أنّ كلَّ شيء في حياتنا يتغيَّر إلى الأفضل عندما نبدأ باستخدام هذه الكلمة بشكل مستمر وصادق، ويقول البروفيسور ستيف دنكان، وهو من كبار المختصين في علم الحياة الأُسرية في جامعة بريام يونج: (أثبتت الدراسات أنّ السلوك الإيجابي والشعور بالامتنان مهمّان ليس للصحة الذهنية والجسدية فقط، وإنّما لتحقيق النجاح في الحياة، ويتجلّى تأثير هذا السلوك جسمانياً في انخفاض مستوى هرمونات التوتُّر التي يفرزها الجسم، وهذا يعزِّز بدوره جهاز المناعة، أمّا على الصعيد النفسي، فإنّ التأثير أكبر بكثير).
كلُّ واحد منا، يستطيع أن يستخدم كلمة الشكر، ويتمتع بمزاياها، إذ يمكن أن تفعلها في منزلك وعملك، وتأكّد أنّ حياتك ستتغيّر إلى حد كبير خصوصاً إذا اتبعت التعليمات التي ينصح بها الخبراء، ومن أهمها أنّه يجب عليك أن لا تتجاهل الأشياء الصغيرة التي ينبغي أن تشكر الآخرين عليها، بحجة أنّها صغيرة، ولا تستحق، ولا تتردَّد في استخدام كلمة الشكر مع أقرب المقرّبين إليك: والداك، أبناؤك، إخوتك أو زوجتك مثلاً، أو سكرتيرك في العمل أو زميلك أو مديرك أو حتى العامل الذي يقدِّم لك الشاهي ولا تقل إنّ هذا من واجبهم، وحتى لو كان الواجب يفرض عليهم ذلك ينبغي أن تشكرهم لأنّهم أحسّوا بالواجب.
أليس في ذلك ما يستحق الشكر بالفعل؟ وتصوّر وقع الكلمة على زوجتك مثلاً، عندما تقوم بأيّ عمل، وتقول لها شكرا ً.. وكم يحس ابنك بالسعادة عندما يقوم لك بعمل ما فتقول له: شكراً.
خاتمة:
أحياناً، يتوقّع الآخرون منك كلمة الشكر، فلا تخذلهم، وأحياناً لا يتوقّعونها، ففاجئهم بها، جعلنا الله وإيّاكم من عباده الشاكرين.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved