Sunday 30th October,200512085العددالأحد 27 ,رمضان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الاقتصادية"

الملك عبد الله والإصلاحات الاقتصادية والاتفاقيات الثنائية العوامل الرئيسة الثلاثة وراء انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية الملك عبد الله والإصلاحات الاقتصادية والاتفاقيات الثنائية العوامل الرئيسة الثلاثة وراء انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية

* تقرير- حازم الشرقاوي:
ثلاثة عوامل رئيسة ساهمت في اعتماد وثائق المملكة للانضمام لمنظمة التجارة العالمية خلال الاجتماع الرابع عشر والأخير الذي انعقد أول أمس الجمعة بمقر المنظمة في جنيف.
العامل الأول والرئيسي هو قيام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عندما كان ولياً للعهد أثناء زيارته الأخير لأمريكا ولقائه الرئيس بوش بحسم ملف انضمام المملكة إلى اتفاقية منظمة التجارة العالمية، التي كانت تقف فيها أمريكا حائلاً رئيسياً بسبب عدم توقيعها على الاتفاقية الثنائية مع المملكة مثلما فعلت نحو 37 دولة أخرى خلال العام الماضي 2004، ولكن اجتماع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مع الرئيس الأمريكي أكد في البيان المشترك أن الولايات المتحدة الأمريكية ترحب بتجديد السعودية وعزمها على تحقيق الإصلاح الاقتصادي وسعيها للانضمام لمنظمة التجارة العالمية.. وقال البيان: سنعمل كشركاء لاستكمال مفاوضاتنا مع أعضاء المنظمة الآخرين في جنيف بهدف الترحيب بالمملكة كعضو في المنظمة قبل نهاية عام 2005م.
وبالفعل تم اعتماد وثائق انضمام المملكة تمهيداً للتصديق عليها خلال الأسبوعين المقبلين ثم الإعلان في حفل رسمي خلال شهر ديسمبر المقبل المملكة عضواً في منظمة التجارة العالمية، خاصة أن أمريكا تعد أكبر شريك تجاري للسعودية، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بينهما 26 مليار دولار عام 2004م مقابل 160 مليون دولار في عام 1970؛ وقد بلغ عدد الشركات المشتركة بين البلدين 360 شركة باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار.
أما العامل الثاني وهو الإصلاحات الاقتصادية، فقد شهدت المملكة على مدى الأعوام الماضية عملية إصلاحات كبيرة في القطاع الاقتصادي، منها: إلغاء إعانة تصدير السلع الزراعية طبقاً لجدول زمني، إضافة إلى وضع قواعد أكثر تشدداً فيما يتعلق بمساعدة الدول للتنمية القروية، والموافقة على تخفيض التعرفة الجمركية على المنتجات الصناعية وصناعة الخدمات إلى جانب القطاع الزراعي، وتسهيل الإجراءات الجمركية، وخصوصاً العوائق الفنية، وتحديد إطار زمني لعمليات للتخصيص، وقد أعادت المملكة ضمن إطار جهودها لفتح موارد اقتصادية، مثل: النظر في اللائحة التنفيذية لنظامها الضريبي، الذي أعلنته في شهر أغسطس 2004 بعد استكمال إعداد مسودة اللائحة التنفيذية للنظام.
ونصت اللائحة على تطبيق أحكام نظام ضريبة الدخل الجديد على شركات الأموال المقيمة عن حصص الشركاء غير السعوديين فيها، سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو اعتباريين، مقيمين أو غير مقيمين، ولا تعد حصص غير السعوديين في الشركات السعودية المختلطة التي تشارك في شركة أموال مقيمة حصصاً سعودية لأغراض هذا النظام.
وأعلنت المملكة بالفعل في 14 أغسطس 2004 نظامها الضريبي الجديد بعد موافقة مجلس الوزراء لتطبيقه على الشركات والأفراد من المستثمرين غير السعوديين ومواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وحددت 20 % على شركات الأموال المقيمة عن حصص الشركاء غير السعوديين، واحتسابها على المقيم غير السعودي الذي يمارس الأنشطة التجارية في السعودية، إضافة إلى الشخص غير المقيم الذي يمارس النشاط في السعودية من خلال منشأة دائمة، والمستثمر غير المقيم الذي لديه دخل آخر خاضع للضريبة من مصادر في السعودية.
وتمت أيضاً إعادة الهيكلة لمواكبة التطورات العالمية في زيادة فتح الأسواق لتدفق الاستثمار الأجنبي المباشر بهدف إيجاد فرص وظيفية أكبر للقوى العاملة السعودية ونقل التقنية ومضاعفة الجهود الرامية لرفع مستويات التبادل التجاري بين الدول، كما أن السعودية منذ نشأتها تنعم بمبدأ الاقتصاد الحر وتمارس التجارة الحرة ضمن الضوابط والحدود المرسومة.
ومن بين الإصلاحات الاقتصادية تأسيس المجلس الاقتصادي الأعلى، والهيئة العامة للاستثمار، وهيئة السوق المالية، وإقرار نظام التعدين، بالإضافة إلى تحويل بعض المؤسسات الرسمية إلى عامة أي كشركات مساهمة مثل شركة الاتصالات السعودية والتعاونية للتأمين.
فقد أصبح المجلس الاقتصادي الأعلى يقوم بدور إشرافي في صياغة السياسات الاقتصادية وإدارة الميزانية وتنسيق تنفيذ تلك السياسات بين مختلف الإدارات والجهات الحكومية، كما يقوم المجلس الاقتصادي الأعلى بتقييم ومتابعة تنفيذ السياسات الاقتصادية والمالية والتجارية لتحديد مدى فاعليتها وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني، وتنويع القاعدة الاقتصادية للدولة وتعزيز قوتها الاقتصادية التنافسية.
أما الهيئة العامة للاستثمار نص تنظيم الهيئة على أن الغرض الأساسي للهيئة هو العناية بشؤون الاستثمار في المملكة ويشمل ذلك القيام بما يلي: إعداد سياسات الدولة في مجال تنمية وزيادة الاستثمار المحلي والأجنبي ورفعها إلى المجلس الاقتصادي الأعلى، اقتراح الخطط التنفيذية والقواعد الكفيلة بتهيئة مناخ الاستثمار في المملكة ورفعها إلى المجلس الاقتصادي الأعلى، متابعة وتقييم الاستثمار المحلي والأجنبي وإعداد تقرير دوري بذلك، إعداد الدراسات عن فرص الاستثمار في المملكة والترويج لها، التنسيق والعمل مع الجهات الحكومية ذات العلاقة بما يمكن الهيئة من أداء مهامها، تنظيم المؤتمرات والندوات والمعارض الداخلية والخارجية والفعاليات المتعلقة بالاستثمار وإقامتها والمشاركة فيها، تطوير قواعد المعلومات وإجراء المسوحات الإحصائية اللازمة لمباشرة اختصاصاتها.
وتلك الأهداف تتمحور حول ثلاثة أدوار رئيسة: تحسين بيئة الاستثمار في المملكة، دعم وتنمية الاستثمار المحلي، وجذب وتشجيع الاستثمار الأجنبي.
أُنشئت هيئة سوق المال السعودية لتنظيم الأوراق المالية بعد أن شهدت المدخرات المالية في السعودية تواجداً كبيراً تمثل جزء منه في استثمارات الشركات المساهمة والمدرجة في سوق الأسهم السعودي البالغ عددها 77 شركة.
وتعمل الهيئة على التأكد من عدالة متطلبات إدراج الشركات في سوق الأسهم وكفايتها وشفافيتها، وقواعد التداول، وآلياته الفنية، ومعلومات الأوراق المالية المدرجة في السوق، توفير قواعد وإجراءات سليمة وسريعة ذات كفاية للتسوية والمقاصة من خلال مركز إيداع الأوراق المالية، وضع معايير مهنية للوسطاء ووكلائهم وتطبيقها. التحقق من قوة ومتانة الأوضاع المالية للوسطاء من خلال المراجعة الدورية لمدى التزامهم بمعايير كفاية رأس المال، ووضع الترتيبات المناسبة لحماية الأموال والأوراق المالية المودعة لدى شركات الوساطة. وإقرار نظام التعدين الجديد يتضمن نظام التعدين الجديد وجود الشفافية، وحوافز حقيقية تساعد على تشجيع المستثمر، وفتح المجال أمام استغلال خامات الذهب، ووجود آليات لتمويل المشاريع التعدينية من البنوك وصناديق التمويل المحلية، وسرعة إصدار الصكوك التعدينية يستغرق وقتاً طويلاً، وتوفر تجهيزات البنية الأساسية في المناطق التعدينية النائية. نظام التعدين هو ضمن السياسات الاقتصادية التي تقوم بها الدولة يهدف إلى استغلال موارد المملكة بشكل أمثل وسيكون له أثر إيجابي كبير على نمو صناعة التعدين في السعودية.
أما العامل الثالث والأخير هو الاتفاقيات الثنائية التي أبرمتها المملكة مع 38 دولة في العالم من أهمها: أمريكا والاتحاد الأوروبي والصين الفلبين وبنما واندونيسيا واليابان وكندا والبرازيل.
وتهدف هذه الاتفاقيات الثنائية إلى نفاد السلع بين المملكة وهذه الدول التي تم إبرام الاتفاقيات الثنائية معها.
وكانت إجراءات انضمام السعودية للجات قد بدأت عام 1984بصدور الأمر السامي رقم (8- 154) بالموافقة على دمج اللجنتين الاقتصادية والسياسية في لجنة وزارية واحدة للقيام بوضع تصور شامل للعمل السياسي والاقتصادي تجاه المشكلات الاقتصادية الدولية المختلفة بحيث يمثل ذلك التصور إستراتيجية وطنية تبني عليها كل تحركات المملكة في المحافل الدولية. وفي 1985 صدرت الموافقة رقم (1776-5-م) على قيام وزارة المالية والاقتصاد الوطني باتخاذ الترتيبات اللازمة لإيفاد مندوبين بصفة مراقبين لاجتماعات منظمة الجات لمتابعة نشاط المنظمة عن كثب والتعرف على أنظمتها ونشاطاتها وأساليب التفاوض فيها حتى تصبح المملكة مستعدة للدخول في المفاوضات التي تؤدي إلى الانضمام الكامل في الوقت المناسب.
وفي نفس العام تم قبول السعودية كعضو مراقب في اجتماع مجلس الجات المنعقد في جنيف خلال الفترة 5-6 يونيو 1985م وشاركت وزارة المالية والاقتصاد الوطني منذ ذلك الحين في الاجتماعات الدورية لمجلس الجات وكذلك الاجتماعات السنوية للأطراف المتعاقدة المختصة بمتابعة أعمال المنظمة وإقرار توصيات اللجان المختصة، وصدرت الموافقة الملكية رقم (5- ب-17630) في 13-12-1406هـ على مشاركة المملكة في الاجتماع الوزاري الذي عقد في جمهورية الأورجواي في10-1-1407هـ الذي تم خلاله الإعلان عن الإطار العام للمفاوضات وأهدافها ونطاقها، وصدرت الموافقة السامية رقم (5-ب-18154) في 8-11- 1413هـ على توصيات اللجنة الوزارية في اجتماعها بتاريخ (1- 5-1410هـ) وهي: أن تتولى اللجنة الوزارية تنسيق المواقف السياسية من القضايا التي تطرح في إطار المنظمة، وأن يشكل فريق عمل برئاسة معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني أو من يمثله وعضوية وكلاء الوزارات المشاركة في اللجنة الوزارية لدراسة الموضوعات المطروحة وعرضها على اللجنة الوزارية، وأن يتم التنسيق مع ممثلي كل من وزارة الخارجية ووزارة المالية والاقتصاد الوطني ووزارة التجارة في وفد المملكة لدى المنظمة.
وبناء على قرار مجلس الوزراء رقم (100) وتاريخ 5-7-1416هـ القاضي بنقل عدد من الاختصاصات والمهام ذات الطبيعة الدولية من وزارة المالية والاقتصاد الوطني إلى وزارة التجارة، وفي مقدمتها مسؤولية الإشراف على عملية انضمام المملكة إلى الاتفاقية العامة للتعرفة الجمركية والتجارة (الجات) ومتابعة ذلك داخلياً وخارجياً، والموافقة السامية رقم 5-ب-11515 وتاريخ 28-7- 1416هـ على تحويل طلب انضمام المملكة للاتفاقية العامة للتعرفة الجمركية والتجارة (الجات)، إلى منظمة التجارة العالمية التي حلت محل (الجات) اعتباراً من30 رجب 1415هـ الموافق للأول يناير 1995م.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved