Sunday 30th October,200512085العددالأحد 27 ,رمضان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

هذرلوجياهذرلوجيا
الـ(صبيّك)!!
سليمان الفليّح

أذكر في أعوام خلت، وخلال عملي في إحدى الصحف الخليجية أنه كانت تعمل معنا فتاة عربية مصورةً للصحيفة، وكانت ترتدي دوماً بنطالاً من الجينز وتقصّ شعرها على طريقة الشباب؛ أي ال Boy وكانت بالفعل مصورة نشطة تعتمد عليها في المهمات الصعبة التي لا يقدر على إنجازها بقية الزملاء المصورين؛ فهي لا تتورع أن تقوم بمغامرات ومخاطرات (مجنونة) في أصعب الأمكنة وأخطرها، وتحقق دوماً (خبطات) صحفية رائعة، وكنا نسميها بيننا (الزميل أبو عزوز)؛ لأنها تجلس بين الشباب، سواء في المقهى أو الحفلات أو الرحلات الجماعية، سواء أكانت برية أو بحرية، ولا يهمها إطلاقاً ما يقال عنها من لغو الزميلات الأخريات اللواتي يعملن معها، بل حتى انتقاد النساء.
***
وذات مرة جاءتنا في الصحيفة فنانة تشكيلية جميلة (جداً) ليجري معها أحد الزملاء حواراً للصحيفة فطلب زميلنا أو زميلتنا - لا فرق - أبو عزوز؛ لكي تصور أو يصور اللقاء.
ولكن (أبو عزوز) ما إن رأى الفنانة الجميلة حتى (أخذ - أخذت) تحدق فيها بشكل غريب، وتتفحصها من (الهامة للقامة)؛ مما أنساها مهمة التصوير المكلفة بها، بل حتى الكاميرا التي تتدلى من رقبتها الناحلة.
ساعتها نهرتها أنا بجلافة بدوية: (أبو عزّوز.. وش بلاك؟ ليش ما تصور؟!).
وهنا اقتربت مني وقالت كلاماً لا يصلح للنشر ولا يصلح أن تسرّه امرأة لرجل وهي تشير بعينيها الغامضتين إلى الفنانة الجالسة.
***
ومنذ ذلك اليوم أدركت أن الزميل أو الزميلة (أبو عزوز) لديها ميول رجولي مرضي أو خلل فسيولوجي ليس شكلانياً فحسب، بل هو حقيقي متأصل يميل إلى الجنوح، والعياذ بالله. ومن يومها لم نعد نرى أبو عزوز في الصحيفة.
***
تذكرت أبو عزوز بالأمس القريب وأنا أجلس مع صديق لي في إحدى عواصمنا الخليجية في أحد (المولات) أو الأسواق الحديثة، وكنا نحتسي القهوة.. فلفت نظري (شاب مستأنث أو أنثى مسترجلة) - لا فرق - ورحت أسأل صديقي: هل هذا هو (الجنس الثالث) الذي سمعنا عنه؟! فضحك صاحبي وقال لي: (خبرك عتيق)؛ هذا الجنس الرابع!! إنه ال (صبيّك) الذي تتحول فيه الصبية إلى صبي وتقلده في حركاته وميوله (الفسيولوجية) والسيكولوجية أيضاً. وراح صاحبي يشرح لي بغضب وهو (يكزّ) على أسنانه: لقد انتشرت هذه الظاهرة (المخزية) مثلما انتشرت قبلها ظاهرة (الجنس الثالث) التي لم تعالج حينها علاجاً ناجعاً يقتلعها من جذورها في أولى بداياتها قبل استشرائها وتناثر (طشارها) ليصل بعض بلداننا الخليجية. وها نحن اليوم - كما يقول صاحبي - أمام ظاهرة أو معضلة جديدة اسمها الجنس الرابع أو (الصبيّك) التي ندعو الجميع إلى الإسهام في علاجها ووأدها، ولعل أول تناول لهذه الظاهرة بشجاعة هو ما تقوم به الفنانة الكويتية (شجون الهاجري) في مسلسل (عديل الروح) الذي كتبته للتلفزيون الكاتبة (فجر السعيد) ويعرض خلال شهر رمضان المبارك في تلفزيون دبي؛ إذ كانت شجون تقوم بدور (فتاة مسترجلة) تعود إلى طبيعتها الأنثوية فيما بعد؛ مما حدا بالكثير من (الفتيات المسترجلات) - كما تقول شجون - إلى أن يتصلن بها ويعبرن عن تأثرهن الإيجابي بدورها في المسلسل، ويعدن إلى طبيعتهن الأنثوية؛ لذلك نُهيب بجميع أصحاب المنابر الدينية والثقافية والفنية والتربوية والعلمية أن يقفوا جميعاً في وجه هذه الظاهرة الخطيرة المخزية التي اسمها (صبيّك).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved