* عنيزة - استطلاع - عطاالله الجروان وخالد الفرج: بدأ مرور عنيزة في تطبيق نظام تعديل المسارات في بعض الشوارع المهمة ومنها نزول الشارع التجاري بدءاً من ميدان الساعة مروراً بشارع الضليعة حتى التقائه مع شارع سوق الخضار القديم، وصعوداً من شارع القاضي مروراً بشارع الشريمية، وتم توحيد المسارات في هذه الشوارع لتصبح ذات اتجاه واحد، كذلك تم توحيد مسار شارع السلسلة. هذه التعديلات واجهت العديد من الانتقادات وتباينت الآراء لدى المواطنين بين مؤيد ومعارض. (الجزيرة) استطلعت آراء بعض المواطنين حول هذا المشروع خاصة وأن تطبيقه جاء في شهر رمضان وبداية لقاءاتنا كانت مع المواطن علي الحبيب الذي شكر في بداية حديثه المسئولين في مرور عنيزة على جهودهم المستمرة والتي يبذلونها من أجل راحة وسلامة المواطنين وقال: لا أشك إطلاقاً بأن الهدف من هذا المشروع هو فك الاختناقات التي تحصل في هذه الشوارع خاصة أوقات المناسبات، ولكن كان من المهم جداً أن يسبق هذا المشروع حملة إعلامية مكثفة لتوعية الناس بما سيحصل من تغييرات ولمعرفة ردود الفعل تجاه هذا التغيير وتفادي حدوث ردود الفعل السلبية وليكون المشروع متكاملاً من جميع الجوانب. أما الأستاذ حمد الزويهري المشرف في إدارة التربية والتعليم فيقول بأنه لا أحد يشك في الجهد الذي يقوم به المسئولون على تنفيذ هذا المشروع من جميع الجهات الحكومية المشاركة وأنهم يهدفون بالدرجة الأولى إلى سلامة المواطنين وراحتهم ولكن الملاحظ منذ تطبيق التجربة أن الكثير من السائقين لا يجد طريقاً للوصول لبعض الأماكن إلا بالمرور وسط الأحياء المحيطة بالمشروع وتكمن المشكلة في أن هذه الأحياء قديمة وتخطيط شوارعها يتصف بالضيق وكثرة المنازل التي تقع على هذه الشوارع ومنزل والدي أحد هذه المنازل التي تضرر سكانها من كثافة السيارات التي بدأت تسلك الشوارع داخل تلك الأحياء. وضمن الاستطلاع الذي قامت به الجزيرة التقينا مع المعلم يوسف السيوفي الذي أكد بأن مجتمعنا عند بداية تطبيق أي تجربة أو طرح أي فكرة دائماً تقابل بالرفض وعدم القبول وتأخذ فترة من الزمن حتى تهدأ حدة الانتقادات ويتعود المجتمع على تقبل الفكرة ويبدأ في فهمها من خلال ممارسته اليومية، وهذا ما يحدث الآن مع نظام توحيد مسارات بعض الشوارع العامة في عنيزة. وكعادتها الجزيرة في الحصول على تفاصيل تكون أكثر دقة، وطرح تساؤلات المواطنين وعرض معاناتهم للمسؤلين تواجدنا في المواقع التي يتم تطبيق التجربة عليها والتقينا بمدير شعبة مرور عنيزة العقيد عبدالعزيز إبراهيم الخلف وعرضنا عليه كل ما حصلت عليه الجزيرة من معلومات للتأكد من صحتها وكذلك نقل معاناة المواطنين التي عروضها أثناء الاستطلاع، وبداية حديث العقيد الخلف كانت شكر وتقدير للجزيرة على تواجدها المستمر في كافة المجالات ومساهمتها الفاعلة في تلمس حاجات المواطنين ونقلها للمسئولين. أما المشروع فلا يزال تحت التجربة وسيعقد اجتماع يضم المرور والبلدية وعدداً من سكان الأحياء وأصحاب المحلات لتقييم التجربة وستكون هذه الاجتماعات برئاسة محافظ عنيزة. وذكر العقيد الخلف أنه نظراً لكثافة الحركة المرورية لمنطقة الأسواق وعدم استيعاب الشوارع تم إجراء بعض التعديلات مما اضطرنا لتوحيد حركة السير من أجل انسياب حركة المرور، حيث تم إغلاق إشارتين ضوئيتين داخل الأسواق للتسهيل على قائدي المركبات، أما بخصوص الأحياء المجاورة للشوارع التي يتم تطبيق التجربة عليها وكثرة دخول السيارات عليها ناتج عن رغبة بعض السائقين للوصول من أقرب طريق ولا يرغب الكثير منهم الالتزام بالتعديلات الجديدة. وتمنى مدير مرور عنيزة من المواطنين والمقيمين التعاون مع رجال المرور وقت تطبيق التجربة من أجل المصلحة العامة وأن تكون نظرتهم بعيدة المدى، ومتى كانت رغبة المواطنين إلغاء التجربة لأسباب منطقية وواقعية فسوف نأخذ رغبتهم بالحسبان أثناء مناقشة الخطة الخاصة بهذه التجربة خلال الفترة القادمة إن شاء الله. ومن خلال جولة الجزيرة في الشوارع التي تم تعديل مساراتها لاحظنا العديد من الأخطاء التي تقع من السائقين وكان أبرزها : 1- سير بعض السائقين في بعض الشوارع حسب النظام القديم ولاحظنا أن رجال المرور أصبحت مهمتهم ملاحقة وتعديل اتجاه السائقين المخالفين. 2- دخول الكثير من السائقين وسط الأحياء القديمة بحثاً عن أقصر الطريق التي توصلهم إلى الجهة التي يقصدونها. 3- يلاحظ فعلاً ضيق الشوارع وسط تلك الأحياء وحدثت حالة من الازدحام في هذه الشوارع. 4- وقفنا على مشكلة تقاطع شارع الأحياء مع شارع هلالة، لأن القادم من طريق الملك عبدالعزيز قاصداً شارع القاضي مروراً بشارع الشريمية لا بد أن يتوجه إجبارياً باتجاه شارع هلالة وهنا تقع مشكلة كبيرة وذلك لوجود رصيف وكذلك ضيق الشارع، وجود عدد من مكتبات القرطاسية ومراكز التصوير التي يرتادها الكثير من الناس ولا يوجد مواقف كافية.
|