* مكة المكرمة - عبيدالله الحازمي - عمار الجبيري:تصوير - سليمان وهيب وسط منظومة من الخدمات المتميزة والمتكاملة ورعاية شاملة وفرتها الجهات المعنية بخدمة وراحة قاصدي بيت الله الحرام من الزوار والمعتمرين بإشراف مباشر من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمير سلطان بن عبدالعزيز وحكومتهما الرشيدة -حفظهما الله- وبمتابعة ميدانية وإشراف مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية وفي أجواء مفعمة بالأمن والأمان والراحة والاستقرار أدى أكثر من مليوني مصل من المواطنين والمقيمين والزوار والمعتمرين من داخل المملكة وخارجها مساء يوم أمس ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك الحالي صلاة العشاء والتراويح بالحرم المكي الشريف حيث تمكن قاصدو بيت الله الحرام من أداء عباداتهم ومناسكهم وشعائرهم بكل يسر وسهولة واطمئنان رغم أعدادهم الكبيرة التي امتلأت بها جنبات وأروقة وأدوار وساحات وسطوح المسجد الحرام. وقد بدأت قوافل العمار والزوار تتوافد إلى المسجد الحرام منذ الصباح الباكر من يوم أمس لأداء مناسك العمرة وقضاء هذا اليوم بجوار بيت الله العتيق وأداء صلاة العشاء والتراويح والتهجد فيه لينالوا ثواب هذه الليلة المباركة التي يتحرى فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر حيث ورد في الحديث تحريها في الوتر من ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك كما ورد تحريها في ليلة السابع والعشرين. وقد قامت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بتوفير ماء زمزم لسقيا الزوار والمعتمرين من خلال الحافظات ومجمعات ماء زمزم المنتشرة في المسجد الحرام وساحاته حيث قامت الرئاسة بتوفير أكثر من 15 ألف حافظة لمياه زمزم يتم تعبئتها بصفة مستمرة ويوجد بكل حافظة حاملان للكأسات البلاستيكية الخاصة بالشرب الأول للكأسات غير المستخدمة والآخر لوضع الكأسات المستخدمة ويتم تغيير الكأسات بصفة مستمرة، كما بلغ عدد مجمعات ماء زمزم داخل المسجد الحرام 39 مجمعاً بها أكثر من 900 صنبور حيث يصل ماء زمزم لهذه المجمعات عن طريق مشروع تبريد ماء زمزم آلياً الذي أنشئ لهذا الغرض بجوار المسجد الحرام إضافة إلى أكثر من 100 خزان من الفيبرجلاس موزعة داخل المسجد الحرام، كما وفرت الرئاسة أكثر من 120 صنبورا و56 خزاناً في ساحات المسجد الحرام. وأوضح مدير إدارة سقيا زمزم بالمسجد الحرام عيفان بن محمد الجعيد ان متوسط الاستهلاك اليومي لماء زمزم داخل المسجد الحرام يصل لأكثر من ألفي متر مكعب وفي خارج المسجد الحرام يصل إلى 1200 متر مكعب يومياً، مشيراً إلى أنه تم تهيئة المجمعات الخاصة بتعبئة الجوالين من مياه زمزم للمواطنين والمقيمين والزوار والعمار وهذه المجمعات هي سبيل الملك عبدالعزيز بكدي ومجمع باب الفتح ومجمع الغزة. كما جندت 2368 عاملا للقيام بأعمال النظافة حيث تعمل إدارة النظافة والفرش بالمسجد الحرام على مدار الساعة لمتابعة جميع الأعمال المتعلقة بالنظافة والفرش من خلال عدد من الموظفين الرسميين يقدرون بأربعين موظفاً وموظفة يساندهم عدد من الموظفين المؤقتين خلال موسم رمضان المبارك وصل عددهم إلى خمسة وسبعين موظفاً مؤقتاً ومؤقتة. ويصل المتوسط التقريبي لكمية النفايات المرفوعة يومياً من المسجد الحرام إلى 80 طناً تقريباً ترتفع تلك الكمية خلال العشرة الأواخر من شهر رمضان المبارك إلى أكثر من 115 طنا في الليلة الواحدة كما قامت الرئاسة بفرش المسجد الحرام بأكثر من ثمانية وعشرين ألف سجادة في جميع المواقع داخل المسجد الحرام، كما يتم منع حجز الأماكن للصلاة من خلال لجنة مختصة بذلك تساندها قوات أمن الحرم. وأوضح رئيس هيئة الحرم المكي عبدالحميد بن سعيد المالكي ان هيئة الحرم تقوم بالتعاون مع قيادة أمن الحرم المكي الشريف بمنع ما يعرقل حركة الطواف خاصة في منطقة ما خلف المقام وتسهيل حركة الخروج من المطاف عن طريق الصفا إلى المسعى مبينا انه ينفذ هذه المهام في موسم رمضان هذا العام 497 من الموظفين الرسميين والمؤقتين يقومون بالمهام التي كلفت بها إدارة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمسجد الحرام بالتعاون مع قيادة أمن الحرم في تسيير حركة زوار بيت الله الحرام أثناء دخولهم وخروجهم. وأوضح مدير عام التوجيه والإرشاد بالرئاسة الدكتور يوسف عبدالله الوابل ان الجانب الإرشادي والتوجيهي داخل المسجد الحرام يمثل جانباً مهماً في توعية وإرشاد رواد المسجد الحرام ولذا قامت الرئاسة ممثلة في إدارة التوجيه والإرشاد بالإشراف على الجانب الإرشادي والتوجيهي داخل المسجد الحرام وتكثيف الدروس وزيادة عدد المشايخ المشاركين في القائها وبرامج التوجيه والإرشاد وكذلك قامت بطبع عدد من الكتب والمطويات الإرشادية والتوعوية في العقيدة والأحكام والمناسك حيث يصل عددها إلى أكثر من مليون و200 ألف مطبوعة لتوجيه الزوار والعمار حيث يتم توزيع هذه المطبوعات عليهم ومن هذه المطبوعات كتاب رسالة التوحيد باللغة العربية والأوردية وكتاب جوامع الدعاء وكتاب صفة الحج والعمرة باللغة العربية والإنجليزية والفارسية والأوردية وكتاب شرح الصدور باللغة العربية والفارسية والتركية والبنغالية والأوردية ومن المطويات مطوية بعنوان: رسالة في حكم صفة الحجاب الشرعي، وزمزم خير ماء على وجه الأرض، والتبيين لأخطاء بعض المعتمرين، وأختي العزيزة هل تساعديننا؟، ووجوب صلاة الجماعة، وإرشاد وتوجيه المصلين والمعتمرين في شهر رمضان المبارك، وفضل الدعاء، ورسالة في الصيام، وإرشادات للمعتكفين، وكيف نستقبل رمضان، وأخي المحسن ضاعف حسناتك في نظافة المسجد الحرام، وغيرها من المطويات. وأوضح مدير إدارة المصاحف والكتب بالرئاسة عبدالرحمن بن علي العقلا ان عدد المصاحف الموزعة في تلك الخزانات والأعمدة يصل لأكثر من مليون مصحف جميعها من إنتاج مجمع الملك فهد -رحمه الله- لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، إضافة إلى مصاحف مترجمة إلى عدة لغات يصل عددها إلى 12 لغة موزعة في خزانات المصاحف بالمسجد الحرام من إصدارات المجمع وهي اللغة الأوردية والفرنسية والإندونيسية والتركية والصينية والصومالية والمليبارية والتايلندية والاسبانية والبوسنية والألبانية والهوسا وغيرها. وأوضح مدير إدارة الأبواب أحمد بن أمين عباس ان الإدارة زودت بوابات المسجد الحرام بلوحات إرشادية تضيء باللون الأخضر في حالة وجود إمكانية لدخول المصلين كما تضيء باللون الأحمر في حالة اكتمال الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام، كما يصل عدد السلالم إلى سبعة سلالم كهربائية لها أربعة عشر مدخلا تؤدي إلى المسجد الحرام وتعمل على انسيابية الدخول والخروج بالإضافة إلى سلمين داخليين هما سلم باب 74 وسلم باب 84 كما تم وضع 17 مدخلاً لذوي الاحتياجات الخاصة وهي باب الملك عبدالعزيز وباب 94 وباب الملك فهد وباب 64 وباب المدينة وباب العمرة وجسر المدينة وجسر الندوة وأبواب كلا من المروة والفتح وعثمان والقرارة والصفا وحنين وأجياد الجديد. وبيّن ان الإدارة استفادت من باب الصفا الجديد والذي يحتوي على مصعدين بهما مدخلان لسهولة وصول المعتمرين من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى الأدوار العلوية للمسجد الحرام كما خصصت بعض الأبواب للخروج في حالة حدوث طارئ لا سمح الله وهي باب السلام وباب بني هاشم وباب عرفة. ومن جانبها جندت إدارة الدفاع المدني بمكة المكرمة 3 آلاف و120 ضابطاً وفرداً من أفراد الدفاع المدني لتنفيذ خطة السلامة لقاصدي بيت الله الحرام من الزوار والمعتمرين من داخل المملكة وخارجها خلال العشر الأخيرة من شهر رمضان المبارك الحالي التي تشهد فيها أم القرى وأفاد مدير إدارة الدفاع المدني بمكة المكرمة العقيد جميل بن محمد عمر أربعين أنه تم تسخير 540 آلية وتزويدها بكل ما تحتاج إليه من مستلزمات السلامة إلى جانب توفير 300 دراجة نارية مجهزة بكافة وسائل الإطفاء والإسعافات الأولية لمباشرة حوادث الحريق التي قد تحدث لا سمح الله خاصة في الأماكن التي تشهد كثافة عالية من الزوار والمعتمرين ويتعثر وصول آليات الدفاع المدني الكبيرة. وأبان أن الإدارة وضعت خطة متكاملة لخدمات الدفاع المدني داخل الحرم المكي الشريف حيث تم تجنيد 300 فرد و16ضابطاً لتقديم الخدمات داخل المسجد الحرام لرواد بيت الله الحرام وساحاته على مدار الساعة وكذلك المساهمة في تنظيم عمليات دخول وخروج المصلين والمعتمرين من وإلى المسجد الحرام مشيراً إلى أن هناك تعاونا دائما ومستمرا بين الإدارة والشؤون الصحية بمكة المكرمة والهلال الأحمر السعودي لتقديم المزيد من الخدمات للزوار والمعتمرين خلال شهر رمضان المبارك وفق توجيهات حكومتنا الرشيدة الرامية إلى تسخير جل الإمكانات أمام قاصدي بيت الله الحرام وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمان. وقامت أمانة العاصمة المقدسة بتكثيف أعمال النظافة حيث جندت الأمانة 6000 عامل نظافة موزعين على كافة أحياء مكة المكرمة ومزودين بأحدث الأجهزة والمعدات وسيارات النظافة وذلك للقيام بأعمال النظافة أولاً بأول كما تم تشكيل الفرق الميدانية وتزويدها بالمعدات حيث تم تخصيص أكثر من 5000 معدة مختلفة الأحجام والأشكال مثل الكالشرات والمكانس الآلية للأرصفة وسيارات غسيل الأرصفة وقلابات والبوبكات وغيرها بالإضافة إلى استخدام عدد من الصناديق الضاغطة للنفايات خاصة في المنطقة المركزية التي تصعب فيها حركة السيارات حيث بلغ عدد الصناديق الضاغطة للنفايات 145 صندوقاً منها 50 صندوقاً في المنطقة المركزية حول المسجد الحرام كما ركزت الأمانة على تكثيف أعمال الإشراف والمراقبة. كما قامت شرطة العاصمة المقدسة بتكثيف الدوريات الأمنية في أحياء مكة المكرمة وهي الميادين والشوارع وفي المراكز والمحلات التجارية للمحافظة على الحالة الأمنية ومساعدة الزوار والعمار فيما يحتاجون إليه وتوجيههم وإرشادهم إلى المواقف المخصصة لوقوف سياراتهم والتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية لتوفير المزيد من الراحة لوفود الرحمن. وركزت فرع وزارة التجارة على القيام بجولات ميدانية على الأسواق للتأكد من توفر المواد الغذائية ولمكافحة الغش التجاري وكذلك القيام بجولات على الفنادق للتأكد من توفر النظافة والفرش الفاخر والالتزام بالتسعيرة المحددة والقيام بجولات على أسواق الذهب والأحجار الكريمة وذلك لمكافحة الغش التجاري. كما قام مكتب مكافحة التسول بتنفيذ خطته التي ركز فيها على متابعة وملاحقة المتسولين وإلقاء القبض عليهم وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية للقضاء على هذه الظاهرة غير الحضارية التي تزداد في شهر رمضان المبارك من بعض ضعفاء النفوس الذين يستغلون طيبة أبناء هذا البلد الغالي حيث جهز المكتب عدداً من الفرق وتزويدها بالسيارات والموظفين ومندوبين بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية. ومن جانبها قامت جمعية الهلال الأحمر السعودي بتجهيز جميع مراكزها في مكة المكرمة والطرق المؤدية إليها بما تحتاج إليه من سيارات الإسعاف والمسعفين والمستلزمات الإسعافية لتقديم الخدمات الإسعافية للمصلين لا سمح الله ونقلهم إلى المستشفيات العامة. ومن جانبها قامت مديرية الشؤون الصحية بالعاصمة بتهيئة جميع المستشفيات والمراكز الصحية لاستقبال المراجعين وتقديم الرعاية الصحية والعلاجية لهم كما قامت بتشغيل المراكز الصحية داخل المسجد الحرام والبالغ عددها 5 مراكز وذلك لتقديم الرعاية الصحية اللازمة التي قد تحدث داخل المسجد الحرام أو ساحته لتقديم الإسعافات الأولية لها وإعطائها العلاج اللازم وتحويل الحالات التي يتطلب تحويلها إلى المستشفيات العامة لمواصلة العلاج.
|