* محمود أبوبكر: لقي ثلاثة من المصلين الجزائرين حتفهم ليلة يوم الثلاثاء الماضي في مسجد أبي هريرة بمدينة تبسة، (360 كلم شرقي العاصمة) بعد أن تهاوت قبة المسجد في رؤوس المصلين وهم في وضعية السجود في الركعة الأخيرة من صلاة الوتر، مما خلف حالة من الذعر والفزع في صفوف المصلين. وقد توفي اثنان في عين المكان بينما توفي شخص ثالث عند نقله إلى مصلحة الاستعجالات الطبية بمستشفى المدينة، وقد تسارعت تدخلت هيئة الحماية المدنية لنقل أكثر من 33 جريحاً إلى الاستعجالات لتلقي الإسعافات الطبية بعد أن أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة، وقد غادر معظمهم المستشفى بعد تلقي الإسعافات الأولية والتأكّد من أنّ إصاباتهم لا تلزمهم بالبقاء في المستشفى، في حين لا يزال أربعة أشخاص تحت العناية الطبية المركّزة. وحسب المعلومات الأوّلية التى وفرتها مصالح الحماية المدنية فإنّ سقوط قبة المسجد على الساعة الثامنة والنصف، كان بسبب إتمام مشروع المسجد الذي انطلقت أشغاله في 23 يونيو 2003، حيث كان المشرفون على البناء بصدد الإسراع في بناء القبة بعد أن تسربت الأمطار الأخيرة إلى داخل المسجد وحسب أحد أعضاء لجنة المسجد فإن البنائين شرعوا بعد صلاة العصر في إتمام بناء القبة بوضع صفائح الزنك والإسمنت المسلح مدعوماً بالألواح الخشبية، ثم واصلوا أشغالهم أثناء تجمع المصلين لتأدية صلاة التراويح، وهو الأمر الذي أكده بعض المصلين من عين المكان.. حيث أكدوا أنهم سمعوا حركة غير عادية على مستوى القبة، وطالب أحدهم بتوقيف الأشغال إلى غاية إتمام الصلوات، غير أن المشرفين تغاضوا عن الأمر، وهو ما خلف سقوط صفائح الزنك والخرسانة المسلحة على المصلين وحسب الإفادات التي تلقتها (الجزيرة) من مصادر مطلعة بولاية تبسة فإن الحادثة قد وقعت بعد مغادر العديد من المصلين المسجد، بعد أداء صلاة العشاء والتراويح، وقد توقعت المصادر أن وقوع الحادثة في السجدة الأخيرة من صلاة الوتر قد قلل عدد المصابين، وأن الحصيلة الحالية ربما لكانت أثقل بكثير في صفوف المصلين الذين نقل العديد منهم إلى المستشفى نتيجة حالات الهلع والفزع والتدافع لو أنه وقعت أثناء صلاة العشاء، وذكر شهود العيان أن الإسراع في إتمام أشغال القبة كان بدافع الحرص على وقف التسربات المائية قبل تساقط الأمطار المرتقبة حسب توقعات مصالح الرصد الجوي.
|