يعجبني ذلك الشاب الذي صار عضواً فاعلاً ونافعاً في مجتمعه المسلم، محافظاً على عبادته، متفوقاً في دراسته، نافعاً لأمته، حتى أصبح يشار إليه بالبنان. يعجبني ذلك الشاب المهتم بمظهره وهندامه، من غير إسراف ولا مخيلة، فهو نظيف الثياب دائماً، طيب الرائحة، تحب أن تراه أمامك. يعجبني ذلك الشاب البار بوالديه، المطيع لهما دائماً، الذي يحفظ لهما احترامهما، ويقدم حقهما دائماً قبل حقه، ويلتمس رضا الله في رضاهما. يعجبني ذلك الشاب المهتم بدراسته، الحريص على التفوق، الذي يخطط لمستقبله بما ينال به رضا الله تعالى، وينفع به أمته الإسلامية. يعجبني ذلك الشاب الذي هو نموذج حي، وقدوة للآخرين في حبه لبلده المسلم، وحرصه على بلده، وأمنه، واستقراره، من أن تمسه يد العابثين المفسدين. يعجبني ذلك الشاب الحريص على التخلق بمكارم الأخلاق، الذي يحرص على التعامل مع جميع المحيطين به بأدب الإسلام، من بشاشة، وطلاقة محيا، وصدق حديث، وحفظ أمانة، وسماحة, ولين، وحلم، وتواضع، وعفاف.. فأخلاقه تدعو المحيطين به إلى الأخذ بتعاليم هذا الدين الحنيف، قبل أن يدعوهم هو بلسانه. يعجبني ذلك الشاب الذي يأخذ العلم الشرعي عن العلماء المعروفين بالديانة والثقة في هذه البلاد المباركة، وإذا أشكل عليه شيء لم يتردد في الرجوع إلى العلماء لاستشارتهم، واستنصاحهم، والاستفادة برأيهم، والإفادة منهم. يعجبني ذلك الشاب الذي اتخذ وسطية الإسلام منهجاً له في الحياة، في عبادته، وتعامله مع الآخرين. في رأيي فإن هذا الشاب هو المؤهل ليكون دعامة لهذا المجتمع المسلم في حاضره ومستقبله، وهذا الشاب هو النموذج الذي يحتاجه الوطن حقاً. والحمد لله فإن الكثير من شبابنا أهل لهذه الصفات.. نسأل الله أن يحفظهم برعايته، ويرعاهم بعنايته، ويكلأهم بحفظه، ويوفقهم إلى ما فيه الخير في حاضرهم ومستقبلهم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
|