ما أجمل أن يكون الحديث عن (النصر) وما أروع أن يكون الحب في هذا (الحب) الذي اسمه (نصر) والأروع من هذا وذاك هو أن نختلف في هذا (العشق الأبدي)!! والاختلاف هذه المرة (غير) ويختلف كونه جاء من (عاشقين) تجمعهما المحبة والغيرة والميول لهذا الفارس الأصيل ويفرّقهما (التضاد) في وجهات النظر حول هذا العشق، ولكن كما قال راحلنا الكبير وفقيدنا الغالي والأب الروحي لنصرنا ولكل النصراويين الأمير عبدالرحمن بن سعود في مقولته الشهيرة التي هي (ديدن) لكل من ينتمي لهذا الكيان وهي أن (اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية)! لقد عاهدت نفسي ألا أكتب عن النصر حتى تنصلح أحواله ويعود إلى جادته ولكن زميلي الأستاذ جاسر بن عبدالعزيز الجاسر (النصراوي العريق) ورفيق الدرب في الصحافة والميول أعادني وأجبرني أن (أغمس) بقلمي هذه الحروف (المتفائلة) وليست (المتباكية) على حاضر ومستقبل من أحببناه وعشقناه معاً!! لقد بدا لي أبا عبدالعزيز في مقاله يوم الأربعاء في هذا الملحق وكأنه يتحسر على (الماضي) ويتألم من (التهميش) والنسيان على ما قدمه لهذا الكيان في يومٍ من الأيام وأعادنا إلى قصة الرجال الذين صنعوا النصر في الأيام الخوالي وذكرنا بأنه ومن عشقه لكتيبة من يحملون شعار (الجزيرة) على صدورهم قد وقف بائعاً لتذاكر السينما في النادي أمام شارع الخزان وقال إنه أفنى شبابه وقدم تضحيات للنصر، وهذه هي قمة الإخلاص والوفاء. وهنا أؤكد أن هذا الرجل يستحق التقدير والعرفان سواء من الإدارات السابقة أو الإدارة الحالية نظير ما قدمه من خدمات جليلة لناديه ولكنني أختلف معه في مقالته التي أجبرتني على العودة للكتابة كما ذكرت عن النصر بعد أن يئست وأصبت بحالة من الحزن على ما مر به من جروح وآلام في السنوات العشر العجاف التي لم يصعد فيها إلى منصات الكؤوس والتي هي مكانه الطبيعي ولكنها (الأيام التي لا تدوم على حال)!! أختلفُ مع الأستاذ جاسر في بعضٍ من النقاط التي طرحها في مقاله وبكل مصداقية وشفافية وبلا رتوش أو مجاملة أقول: إن الحديث عن الماضي أشبه بالرجل الطاعن في السن الذي كساه الشيب من كل حدب وصوب وكأنه يقول (ألا ليت الشباب يعود يوماً!!) وهو لن يعود حتماً، فنصر شارع (الخزان) لن يعود لأن الأيام تغيرت والظروف هي الأخرى تبدلت، ففي الماضي كانت هناك التضحيات والإخلاص والميول أما اليوم فهو زمن الاحتراف و(الفلوس) وهي عربون البطولات ومهرها الدائم وخذ مثلاً فريقي الهلال والاتحاد بما يملكانه من أعضاء شرف (داعمين) يستطيعون إحضار ما يشاؤون من النجوم والنتيجة هي الكؤوس (المتتالية) والبطولات (الدائمة) وذلك في الوقت الذي غاب فيه (فريقنا) عن البطولات لأن (العين بصيرة واليد قصيرة) كما يقولون أو كما يقول اخوتنا المصريون (اللي ما معهوش ما يلزموش) بمعنى أنه لا بطولات بلا دعم مالي أو تخطيط إداري حكيم أو نهج فني قويم، وهذا ما حدث للنصر في السنوات الماضية!! أما لو عرجت على النقطة التي تناولها أبوعبدالعزيز وهي عدم دعوته كعضو شرف لحضور اجتماع أعضاء الشرف أقول إن هذا من حقه وربما أن الإدارة الحالية تجهل أنه عضو شرف لأنه وحسب مفهومي أن عضو الشرف هو العضو (الداعم) بالمال بصرف النظر عن الحضور من عدمه، وفي هذا السياق أقول مرحباً ألف بل مليون مرحباً ب(النصراويين) الجُدد وعلى رأسهم ربان السفينة وقائد نصرنا (العصري) الأمير سعد بن فيصل، هذا الرجل الذي أتوسم فيه الخير كل الخير لمصلحة النصر وجماهيره، هذا الرجل (المتحمس) والقادم بقوة لإنقاذ نصره من الضياع!!. لقد ضحى الأمير سعد بن فيصل في الأشهر الماضية التي تولى فيها دفة الرئاسة بجهده وماله ووقته من أجل انتشال النصر من بوتقة الخسائر والانكسارات، وأنا أقول لك يا سعد بن فيصل مرحباً بك وبإدارتك لهذا الكيان ومرحباً بجميع أعضاء مجلس إدارتك. وعلى لساني وربما الغالبية من عشاق (الأصفر البراق) أقول لا نطلب منك يا سمو الأمير (المستحيل) ولن نطلب منك بطولة هذا العام ولا العام الذي يليه إننا نطلب منك فقط الاستمرار على نهجك وعلى حماسك وعلى دعمك المالي وسياستك الحكيمة للنهوض بفارس نجد إلى مراتب (الأبطال) لكي يعود إلى مكانه الطبيعي كما كان!! لقد صبرنا عشر سنوات وانحرمنا من الحديث في المجالس عن النصر لأن ليس لدينا ما نقول أمام المنافسين الذين يتباهون بفرقهم ويتغنون ببطولاتهم، فهلاَّ صبرنا سنة أو سنتين أو ثلاثاً ما دام هناك عزيمة رجال ولسان تصحيح يقول (نصركم سيعود). إن (البطولة) القادمة ليست هي حلم النصراويين ولا حتى البطولات التي بعدها، فالبطولة الحقيقية لنا هي وجود الأمير سعد بن فيصل رئيساً للنادي لأنه هو (البطولة) (الأهم) لكل النصراويين، وبعد ذلك ستأتي البطولات تباعاً بروح الفريق الواحد والعمل الواحد والهدف الواحد لأن سعد بن فيصل جاء ليعمل ولم يأتِ بحثاً عن الأضواء وما دامه كذلك فإنني متفائل كثيراً بهذا الرجل (المبتسم) والطموح وأُشبه حاله بحال ذلك المزارع المحترف الذي وجد أمامه أرضاً قاحلة (جدباء) يريد حرثها وزراعتها وبعثها من جديد ولكنه يحتاج إلى إمكانات ووقت، وهذا ما سيحدث بمشيئة الله وما على النصراويين إلا الصبر وإعطاء هذا الرجل الفرصة فقط!!. أعود مرة أخرى لمقال أخي العزيز جاسر الجاسر الذي استكثر فيه حضور منصور البلوي لاجتماع أعضاء الشرف النصراوي كونه رئيساً لنادٍ منافس وأنا أقول ما المشكلة، فالبلوي عضو شرف نصراوي وداعم كبير للإدارة السابقة والإدارة الحالية، وقد قال ذات يومٍ إن الاتحاد والنصر عينان في (رأسي) فما المشكلة إذا حضر ودعّم نادينا معنوياً ومادياً فمرحباً بمنصور البلوي ومرحباً بخالد البلطان ما دام أن الاثنين معاً سيقدمان لنصرنا المال والنجوم في ظل غياب أعضاء الشرف (الوهميين) الذين يحملون العضوية الشرفية للنادي ولا يقدمون ريالاً واحداً!!. أخيراً أقول إن (النصر) يسير في الطريق الصحيح وان المرحلة القادمة تتطلب التآزر والتعاضد والتكاتف وعدم الانشقاق بين النصراويين وانه لا يجب نشر (الغسيل) على أوراق الصحف، فالماضي ولى بلا رجعة ونحن متفائلون بالحاضر والمستقبل، فالنصر أمانة في أعناقنا ولا يجب أن نجعله (دمية) ينتقدها ويلعب بها كل من (هب ودب) والله من وراء القصد.
|