Sunday 30th October,200512085العددالأحد 27 ,رمضان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الطبية"

أنفلونزا الطيور .. الأعراض ..طرق الإصابة.. والعلاج أنفلونزا الطيور .. الأعراض ..طرق الإصابة.. والعلاج

طفا على السطح مرة أخرى موضوع انفلونزا الطيور، وتواترت أخبار اكتشافه في أكثر من دولة سواء في آسيا أو أوروبا، وبدأ العالم يتلمس خطوات الوقاية منه، والتحوط من وصول الفيروس إلى الإنسان بعد أن أصاب بالفعل بضعة أشخاص في إحدى الدول.
فما هو مرض انفلونزا الطيور، وكيف ينتشر، وما هي أعراض الإصابة به، وكيف يمكن الوقاية منه؟، ثم ما هي طرق علاجه؟
هذه السطور قد تجيب عن كل هذه التساؤلات وغيرها.
* أولا ما هو مرض انفلونزا الطيور؟
- انفلونزا الطيور مرض معد يسببه فيروس يصيب الطيور عادة ونادراً ما يصيب الخنازير.
ومن فضل الله أن هذا الفيروس يمتاز بتخصص شديد في الأنواع التي يصيبها ولكن هذا لا يمنع أنه في بعض الأحيان النادرة يغير الفيروس مسلكه ليصيب الإنسان.
وبالنسبة إلى الدواجن المنزلية تأتي الإصابة في إحدى صورتين - على حسب نوع الفيروس- أولاً صورة بسيطة وهي عبارة عن انتفاش الريش وقلة إنتاج البيض، وهذه الصورة غالباً تمر بدون ملاحظة.
الصورة الأخرى فهي صورة مأساوية وتنتشر بأقصى سرعة بين مجموعات الطيور وغالباً ما تنتهي بموت الطائر المصاب في غضون 48 ساعة.
* هل تسبب الطيور المهاجرة نشر الفيروسات شديدة العدوى؟
- ما زال دور الطيور المهاجرة غير معروف تفصيلاً.. الثابت أن الطيور المائية البرية (النورس والبط..) هي الخازن الطبيعي لفيروس الأنفلونزا ولكن كان يعتقد أنها تنقل فقط النوع الضعيف من الفيروس إلى الطيور الداجنة ومن ثم يتحول بداخلها إلى النوع شديد العدوى.
وقد أثبتت الأبحاث الحديثة أن بإمكان الطيور المهاجرة نقل الفيروس شديد العدوى مباشرة على عكس الاعتقاد القديم.
* ما هي حقيقة الوباء الحالي؟
- بدء ظهور هذا الوباء بجنوب شرق آسيا منتصف عام 2003م وهو يعد أكبر وأشد نوبة مسجلة في التاريخ، فلم يسبق أن انتشر الفيروس في مثل هذا العدد من البلدان في نفس الوقت، وعلى الرغم من إبادة أكثر من 150 مليون طائر فما زال الفيروس المسبب H5N1 يعتبر متوطناً في أجزاء كثيرة من إندونيسيا وفيتنام وبعض أجزاء من كمبوديا، الصين، تايلاند وجمهورية لاوس. مما سيتطلب أعواما عديدة للتحكم في انتشار الفيروس.
ويذكر أن هذا الفيروس H5N1 له تأثير على صحة الإنسان كما سيتضح.
* ما هي أعراض الإصابة بأنفلونزا الطيور في الإنسان؟
- تختلف أعراض الإصابة حسب نوع الفيروس المسبب:
فهي قد تكون في صورة الأنفلونزا التقليدية (ارتفاع درجة الحرارة، سعال، احتقان الحنجرة، آلام في العضلات) أو في صورة التهاب بالعين أو الرئة، وقد تأتي في صورة مضاعفات خطيرة أخرى.
* ما هي طريقة انتشار المرض؟
- الطيور المصابة تفرز الفيروس في اللعاب، والإفرازات الأنفية، والبراز. ومن ثم ينتقل الفيروس إلى الطيور المعرضة للإصابة بملامسة هذه الإفرازت.
أما بالنسبة للإنسان فتكون الإصابة عن طريق ملامسة لحوم الدواجن المصابة (النيئة فقط، حيث إن الفيروس يموت عند التعرض لدرجات الحرارة أعلى من 70 درجة) أو الأسطح الملوثة بإفرازات الطيور المصابة.
* كيف يعالج الإنسان المصاب بأنفلونزا الطيور؟
- تقترح الدراسات استعمال الأدوية الموصوفة لعلاج فيروس الأنفلونزا البشري العادي لمنع الإصابة بفيروس أنفلونزا الطيور في الإنسان، ولكن هذا الفيروس لديه قدرة كبيرة على التغير، مما قد يجعل الأدوية، ويجري العمل حاليا لإنتاج لقاح متطور للوقاية من الإصابة.
* هل حدثت كوارث وبائية في الماضي؟
- على مدار التاريخ سجلت 3 أوبئة كبيرة تسببت في خسائر فادحة، أولها في عام 1918م في إسبانيا، وتسببت في وفات 50 مليون شخص.
الثانية حدثت في آسيا عام 1957-1958 وبدأت في الصين وانتشرت بعد ذلك في العالم، وكان ضحيتها حوالي 4 ملايين نسمة.
آخر الأوبئة المسجلة عام 1968-69 في هونج كونج، وأودى بحياة مليوني إنسان.
* هل هناك احتمال لحدوث كارثة جديدة؟
- ظهرت الإصابة في نهاية عام 2003م في بعض دول جنوب شرق آسيا وظل انتشار المرض محصوراً في هذه المنطقة، ولكن في شهر أغسطس الماضي تم اكتشاف المرض في القارة الأوروبية حيث سجلت حالات في روسيا، وكازاخستان وتركيا، ومؤخراً في رومانيا.
ولكن الاستعداد القوي من كل الهيئات الصحية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية قد يمنع حدوث كارثة بإذن الله.
* ماذا عن الموقف في المملكة؟
أكد الدكتور حمد المانع وزير الصحة خلو المملكة من أي حالات، وهذا لم يمنع من الاستعداد بتوفير مخزون وفير من الأدوية المضادة للفيروسات، ورفع حالة الاستعداد في جميع المراكز الصحية وبخاصة في مكة المكرمة والمدينة المنورة اللتان تستعدان لاستقبال أعداد هائلة من الحجاج والمعتمرين في موسم الحج القادم.
احتياطات عند الطهي
* ما هي الإجراءات التي يجب أن تتبع حتى لا يكون الطعام سبباً لنشر العدوى بالفيروس؟ - يجب فصل اللحوم النيئة عن اللحوم المطهية أو الجاهزة للطهي لمنع التلوث.
كما يجب عدم استعمال نفس السكين أو لوح التقطيع.
كما يحظر التعامل مع اللحوم النيئة والمطهية بدون غسيل اليدين جيداً فيما بينهما.
ويجب ألا توضع اللحوم بعد طهيها في نفس الوعاء أو السطح التي كانت موضوعة فيه نيئة.
وبالنسبة للبيض لا يجب استعمال البيض النيئ أو غير المطهي بشكل كامل في الأكلات التي تجهز على البارد.
- المحافظة على نظافة اليدين وخصوصاً بعد التعامل مع لحوم الدجاج أو البيض، وذلك عن طريق غسلها بالماء و الصابون بعناية شديدة وكذلك كل الأسطح التي لامست اللحوم النيئة.
- الاعتناء بعملية الطهي: فمن المهم أن نعلم أن الطهي الجيد يقضي على الفيروس، ولذلك يجب الحرص على التأكد من بلوغ لحوم الدواجن درجة حرارة 70 مئوية أو على الأقل ألا يكون لونها بعد الطهي وردي اللون.
وبالنسبة للبيض فيجب التأكد من تجمد الصفار (المح) وألا يؤكل وهو في صورة سائلة.

د.عصام عبد الحميد محمود
مركز النخبة الطبي الجراحي

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved