في مثل هذا اليوم من عام 1953 وافق الرئيس ايزنهاور رسميا على الوثيقة الخاصة بمجلس الأمن القومي رقم 162-2. وقد أوضحت هذه الوثيقة أن ترسانة أمريكا النووية يجب الحفاظ عليها والتوسع فيها من أجل مواجهة التهديد الشيوعي. كما أكدت على العلاقة بين الإنفاق العسكري والاقتصاد الأمريكي المزدهر. وبدأت الوثيقة بالتحذير من أن الاتحاد السوفيتي قد أصبح لديه بالفعل أسلحة نووية كافية ووسائل إطلاقها (لتوجيه ضربة موجهة لقاعدتنا الاقتصادية وقدرتنا على شن حرب). وبينما يبدو هذا الاحتمال غير مرجح على المدى القصير فلا يعني ذلك أن الولايات المتحدة سوف تتوقف عن تكديس أسلحة نووية كافية. وفي مواقف معينة يجب على الولايات المتحدة أن (توضح للاتحاد السوفيتي وللصين الشيوعية نيتها في الرد بالقوة العسكرية على أي عدوان من جانب القوات المسلحة السوفيتية. فالأسلحة النووية يجب أن تكون متاحة للاستخدام مثل أي سلاح آخر). وأشارت الوثيقة إلى الاعتماد المتزايد للولايات المتحدة على ترسانتها النووية كوسيلة لردع العدوان الشيوعية خلال سنوات حكم ايزنهاور. كما اقترحت الوثيقة تزايد القلق بشأن درة الاقتصاد الأمريكي على رفع مستوي المعيشة ومساندة الإنفاق العسكري. وكانت موافقة الرئيس ايزنهاور إشارة إلى سياسة خارجية جديدة تعتمد على الأسلحة النووية الأكثر تكلفة لخوض الحرب الباردة.
|