إن الإصابة بقرحة المعدة والاثنى عشر يعود إلى إفراز حامض (الهيدروكلوريك) من المعدة بدرجة مكثفة، وأهم الأسباب التي تكثف إفراز هذا الحامض وزيادته إلى درجة تحدث معها قروح في المعدة والاثنى عشر هو (القلق) والاضطرابات العصبية التي تصاحبه والإكثار من التدخين، كما يساعد على ذلك أيضا (عدم الانتظام) في مواعيد الأكل إلى جانب أنواع معينة من المأكولات من شأنها أن تحدث تهيجاً واحتقاناً في غشاء المعدة مثل الفلفل والشطة والخردل، كما أن عدم مضغ الطعام جيدا يوصل إلى نفس النتيجة. ومن الأعراض التي يشكو منها المريض فيقول إنها الحموضة (حرقان القلب) والقيء، والألم الشديد في البطن، وظهور الدم في القيء .. وغالبا ما تعود هذه الأعراض كلها أو بعضها المريض في فترات متقطعة. وأهم المضاعفات الناتجة عن ذلك هو حدوث نزيف معوي شديد أو انثقاب في جدار الإثنى عشر. و(العلاج) في هذه الحالة يسير على خطوط أساسية أهمها إعادة الهدوء والسكينة إلى المريض وإزالة اسباب القلق مع توفير قسط كاف من الراحة البدنية، وتعويد المصاب النوم - مدة كافية - نوماً هادئاً مع الامتناع نهائيا عن التدخين وتجنب المأكولات الضارة كالفلفل والشطة وغيرها، ومضغ الطعام جيدا وتنظيم مواعيد الأكل وعلاج أمراض الفم والأسنان. وهذا وحده هو العلاج وهو طريق الشفاء للحالات الكثيرة من قرحة المعدة والاثنى عشر إلى جانب بعض الأدوية التي تقلل الإفراز الحامضي للمعدة أو تعادل الحموضة، والتي تساعد على تهدئة الأعصاب المشدودة.
الدكتور - جمال الدين الزهيري دكتوراه في التشخيص المرضي والأبحاث الطبية - جامعة القاهرة والإخصائي في المستشفى الأهلي بالرياض |