مضى رمضان أو كأني به مضى
وغاب سناه بعدما كان أو معنا
فيا عهده ما كان أكرم معهداً
ويا عصره أعز عليّ أن انقضى
ألم بنا كالطيف في الصيف زائراً
فخيم فينا ساعة ثم قوضا
فيا ليت شعري إذ نوى غربة النوى
أبا السخط عنا قد تولى أم الرضا
قضى الحق فينا بالفضيلة جاهداً
فأي فتى فينا له الحق قد قضا
وكم من يدٍ بيضاء أسدى لذي تقى
بتوبته فيه الصحائف بيضا
وكم حسنٍ قد زاده حسنه سنا
محاه بالاحسان والحسن عوضا
فلله من شهرٍ كريمٍ تعرضت
مكارمه إلا لمن كان أعرضا
ففي بينه وبين شجونك معلماً
وفي إثره أرسل جفونك فيضا
وقف بثنيات الوداع فإنها
تمحص مشتاقاً إليها وممحضا
وإن قضيت قبل التفرق وقفةً
فمقضيها من ليلة القدر ما قضى
فيا حسنها من ليلة جل قدرها
وحض عليها الهاشمي وحرضا
لعل بقايا الشهر وهي كريمة
تبين سراً للأواخر أغمضا