عزي لمن ظرفه على الناس حده
يقعد بها ما بين ناقد وثرثار
هنيّ من يلقى خوي يعدَّه
صدُوق ما عنده تصاريف واعذار
ياقف معه ما فيه عذرٍ يرُدّه
لا قال تكفى ما تملص ولا بار
هذا ان وجدته جوّده لا تهدّه
حذرا تفرط فيه لو صار ما صار
واعلم ترا ما كل شخص توده
مفروش لك قلبه موده ومقدار
بعضٍ من أصحابك لو الود وده
تصبح فقير ولا معك ربع دينار
خبيث نيَّه لو تصافحك يده
ظاهره زين وجوفه أسود من القار
مهما تسوي فيه عشَّه وغدَّه
يغسل يديه ومثل ما كان بوّار
ولا الخوي تلقاه عكسه وضدّه
أقل ما فيها خوي طيِّب أسرار
وإياك تنخا أهل الوجيه لمصدَّه
يغنيك عنهم خالق ابليس من نار
واصبر على دنياك في كل شِده
وابشر بخير إن كنت مُومن وصبّار
ما بالقصيده حاجةٍ مستجده
أشيا معاده والهدف بس تذكار
وصلاة ربي تبلغ اللِّي نوِدّه
المصطفى من ربه الشافع البارّ