* عرعر - الحدود العراقية - فهد الديدب: انطلقنا في حدود الساعة الثامنة صباحاً في ثالث أيام العيد.. من مقر قيادة حرس الحدود بمنطقة الحدود الشمالية.. يرافقنا اثنان من رجال الحدود واللذان أكدا بأن التوجيهات تقتضي.. أن يتركا لنا كامل الحرية.. في التوقف.. وزيارة المراكز الحدودية.. بالشكل الذي يساعد في اثراء المادة الصحفية.. وأن نتحدث مع الجميع ونسأل.. ونشاهد ما نراه مساعداً لاتمام الرحلة الصحفية والتي امتدت ليومين كاملين.. قضيناها في مشاهدة.. أسلوب العمل.. وكيفية تعامل رجال الحدود مع كافة الأحوال.. ورصد كافة أساليب التهريب الحديثة التي ينتهجها دعاة الشر والدمار لتهريب السموم والأسلحة والأخطار إلى داخل حدودنا الآمنة بإذن الله عز وجل.. وعلى بعد 60كلم من مدينة عرعر.. توقفنا في منفذ جديدة عرعر الحدودي.. مع جمهورية العراق وقد شاهدنا مراكز متطورة وحديثة.. وأساليب عمل مميزة.. وانضباطية كاملة.. بداية من الجهود التي تبذل من قطاع جديدة عرعر.. في تقديم كافة التسهيلات لضيوف الرحمن في موسم الحج وكذلك في العمرة. وكذلك فإن لقيادة قطاع الجديدة سبعة مراكز حدودية مع الحدود العراقية وهي: مقر مركز النعام، ومقر مركز أم الحشو، ومركز الأبيض، ومركز القرية ومركز السويف، ومركز الدبوسة، ومركز الفيضة، مع تواجد مكثف لدوريات حرس الحدود على طول خط الحدود وقد التقينا بقائد قطاع الجديدة العميد أحمد الزهراني والذي أكد أن قيادة القطاع تبذل كامل الجهد لمنع أي اختراق أمني، في حدود منطقة الجديدة، ومؤكداً بأن القطاع جزء من قيادة المنطقة لحرس الحدود بمنطقة الحدود الشمالية، ويعمل كذلك للوقوف على احتياجات الحجاج وتسهيل اجراءات دخولهم، ومساعدة وإسعاف المقطوع والتائه في الصحراء، بعد التأكد من سلامة وجوده وموقفه.. وعن وضع الحدود في الوقت الراهن يقول: إن حدود القطاع -ولله الحمد- كما هي كافة الحدود آمنة وقد توقف وبشكل تام محاولات التهريب من خلال السيارات، وتبقى المحاولات يقوم بها أشخاص مترجلون وفق أساليب مختلفة ومعروفة لنا ونتعامل معها بحذر ودقة حيث إن المهربات تكون محمولة على الظهر، ويبقى عندهم طريقة اخفاء الاثر، وهي فاشلة ولم تحقق لهم أي نجاح يذكر وأثناء حديثنا مع قائد القطاع شاهدنا الأحذية الأسفنجية الخاصة التي يرتديها المهربون، محاولة منهم لاخفاء الأثر وقد قام محرر (الجزيرة) بارتداء الحذاء لمشاهدة الطريقة وتحديد الأثر وبعد المشي على الحدود، لم نلاحظ أبداً لوجود أي أثر تركه المحرر، ومع ذلك فقد تمكن أحد رجال الحدود من تحديد الأثر بدقة، وبأسلوب سريع وسط استغراب المحرر والمصور وعندما حاولنا معرفة الطريقة التي تم فيها تحديد الأثر ابتسم ذلك الجندي لاستغرابنا وقال: بحمد من الله لدينا الخبرة الكافية لرصد المهربين والتعامل معهم بمهارة تفوق ما لديهم من مهارات التخفي والتنكر للتمويه على الدوريات المتواجدة على خط الحدود وقد لاحظنا أثناء تواجدنا بالقرب من الحدود المراكز العراقية القريبة جداً من الحدود السعودية، وجود ثلاثة عقوم ترابية وأمامها خط ترابي يمسح بشكل دوري وعند الاستفسار قال لنا آمر إحدى الدوريات التي تقوم بالمسح (الخط الترابي) الذي تسأل عنه يسمى عندنا بالمسحية: هي عبارة عن الطريق الذي تشاهده بحيث يتم مسحه بشكل يومي ومراقبته ومشاهدة أي اثر للمهربين. وعن الطريقة في حالة مشاهدة الاثر يقول على الفور يقوم مختص بمراقبة الأثر بعد أن يبلغ عن الحالة ويقص آثاره والدوريات الخلفية، تأخذ وضع الاستعداد لضبطه ودورية أخرى تبحث في اتجاهات مختلفة حتى يتم الامساك به حيث يقوم من يقص الأثر بتحديد وجه المهرب مما يسهل كثيراً من الامساك به وضبطه حاملا معه الأسلحة أو المخدرات. وأثناء زيارتنا لكافة مراكز قطاع جديدة عرعر شاهدنا أساليب متنوعة يستخدمها المهربون وقد توقفنا أمام أحدث الأساليب وهو استخدام (جسر ألمونيوم) صغير جداً وخفيف حيث يتم وضعه قبل (المسحية) ويصعد عليه المهربون دون أن يكون لهم أي أثر مما يعني اختراقهم للخط الأول للحدود دون أن يكون هناك أي بلاغ ضدهم أو محاولة قص الأثر وعن كيفية ضبطه. يقول أحد الجنود الذين ساهموا بالقبض على المهرب صاحب الجسر لم نلاحظ أية أثار ومع ذلك فقد ترك الجسر أثراً لا يكاد يشاهد وعلى الفور قمنا بالبحث عن الأثر خلف المسحية وشاهدنا الاثر ولم نشاهد أبداً على المسحية، وبعد تتبع الأثر وجدنا المهربين ومعهم الجسر وتم القبض عليهم وضبط ما لديهم من ممنوعات، وخلال تنقلنا بين مراكز جديدة عرعر، كنا نسمع من قبل رجال الحدود قصص ووسائل عديدة ينتهجها المهربون للتمويه على رجال الحدود، وكان أغرب طريقة سمعناها أن اثنين من المهربين بعد أن وصلا للحدود قام أحد المهربين بحمل مرافقه قبل وصوله (للمسحية) التي تحدد اتجاه الأثر ووضعه خارج المسحية ثم عاد للعراق وانطلق الآخر بحمولته، وذلك من باب التمويه وحتى يلاحظ رجال الحدود بأن المهرب قد حضر واخترق الحد ثم عاد ولم يدخل الحدود السعودية، حيث ان مرافقه لم يكن له أثر حيث كان محمولا. ويقول من قام بالكشف عن العملية في البداية شاهدت الأثر واعتقدت أن المهرب قد خاف وعاد للعراق، حيث إن الأثر لشخص واحد ومع ذلك فقد كنت في قرارة نفسي أعرف أن أساليبهم متعددة للتمويه وأن في الأمر شكا وحيلة، ويضيف: وبعد انتظار بسيط قررت مع زملائي البحث عن أية آثار خارج المسحية التي نقوم بتمشيطها على مدار الساعة وفعلا وجدنا أثراً وعند تتبعه وابلاغ الدوريات لرصده وجدناه وقبضنا عليه وقد أقر لنا بالطريقة. وكان السؤال لدينا عن كيفية مشاهدة الأثر في الظلام الدامس في الأجواء الممطرة في حالة وجود أتربة وغبار، يقول قائد قطاع الجديدة: إننا نستعين بالله قبل كل شيء ثم بمهارة حرس الحدود حيث إن لديهم القدرة التامة على تحديد الأثر القديم والأثر الجديد وتحديد حتى الصخور التي يتم الوقوف عليها من قبل المهربين وأيضا لدينا كاميرات حرارية تراقب وتساند عمل الدوريات على خط الحدود، وهي عملية جداً ودقيقة وتحد بشكل تام إن شاء الله من عمليات التسلل ويوجد كذلك على الحدود نقاط مراقبة متعددة، وهي عبارة عن أبراج تساند حرس الحدود في مطاردة المهربين وأثناء تجولنا في مراكز قطاع الجديدة، كنا نشاهد مراكز الحدود العراقية وهي قريبة جداً من مراكز الجديدة، وكنا نشاهد الدوريات العراقية القليلة جداً وبعض الجنود العراقيين داخل الأراضي العراقية. وقد أكد لنا قادة مراكز قطاع الجديدة أن انفلات الأمن في العراق من أكبر المشاكل التي تواجه رجال الحدود حيث إن عملهم مضاعف في ظل الأوضاع الراهنة، وقبل أن نتشرف بمشاركة أبطال الحدود، طعام الغداء في اليوم الأول لنا سألنا عن الدوريات التي تراقب وتمشط الحدود متى يأكلون.. وكيف؟ وقد قادنا أنا وزميلي المصور حسنا وفضولنا الصحفي لمعاينة الوضع، وقد وجدنا رجال الدوريات يتناوبون في الأكل والمراقبة دون أن يتركوا أي ثغرة أو هفوة بسيطة حيث يحملون طعامهم معهم حيث فرقة تأكل في أبراج المراقبة وأخرى تمشط وتراقب.. وهكذا. يقول أحد الجنود: إننا نأكل في مختلف الظروف في المطر في الغبار في البرد، في الحر، ونسأل الله أن لا يحرمنا أجر حماية الوطن ومقدراته، وشرف الخدمة، ويقول: صحيح أن الأمر فيه صعوبة ولكن أمن الوطن يحتاج لنا ولن نستكين ونضعف أبداً. وقد سهل مهمتنا كثيراً وجود خط أسفلت يربط كافة حدود المنطقة الشمالية ببعضها حتى منفذ الرقعى، وهو عمل عظيم وصعب جدا حيث إن المناطق تختلف من حيث وجود الجبال والأودية والصخور واتمام مثل هذا الطريق الحديث انجاز كبير لمديرية سلاح الحدود بالمملكة. يقول رجال الحدود المعاصرون للجيل القديم والحديث: كنا في السابق نعاني أيما معاناة فالطريق الرابط بين المراكز الحدودية ترابي وقديم، وكان الوقت الزمني الذي تقطعه للوصول لأقرب مركز لا يقل عن ساعة ونصف والآن تشاهد فالوقت الذي نقطعه للذهاب لأي مركز لا يتعدى عشر دقائق، وقد لاحظنا أن كل مركز في قطاع الجديدة له استقلالية عن الآخر ولا يوجد بينهما اي زيارات خارج نطاق العمل، وفي حالات ضرورية وذلك لأسباب أمنية وتنظيمية حتى يتمكن كل مركز من تأدية واجباته في حماية المنطقة التي يشرف ويراقب أمنها. وكنا أثناء جولتنا نستغل أوقات الفراغ لرجال سلاح الحدود في التحاور معهم وسماع آرائهم المختلفة، وكذلك كيفية القبض والتعامل مع المهربين حيث إنهم في الغالب يشاهدون التلفاز في المركز أو بالتسلية من خلال وسائل الترفيه المتواجدة في المركز مثل كرة الطائرة أو التنس مع أننا لاحظنا أن بعض المراكز لا توجد بها وسائل ترفيه، بالقدر الكافي لأفراد المركز. وأثناء حديثنا تبين لنا أن مركز الفيضة في قطاع الجديدة قد قام بضبط عملية تهريب كبيرة جدا تحاول الدخول للحدود وهي عبارة عن كمية 433كلم من الحشيش وذلك في العام الماضي وهي أكبر كمية ضبطها المركز. وقد تبين لنا أن كل فرد مشارك في عملية القبض له نصيب من القيمة المقدرة حيث يتم تكريم الأفراد الذين يساهمون في القبض على مهربي المخدرات بالترقية الاستثنائية أحيانا أو في خطابات الشكر والمكافآت المالية، وتم أيضا رفع مكافأة العسكري الذي يقبض على المخدرات من 600 ريال للكيلو إلى 800 ريال. يقول أحد الجنود: بعد أن تحدثنا عن حجم المكافآت التي يتقاضونها في حالات الضبط صدقني أننا آخر ما نفكر فيه المكافأة لدينا هم وطني ورسالة أكبر من المادة وإن أتت المكافأة خير على خير، فليس هدفنا ماديا أبداً، فجهدنا مكرس لطاعة الله وحماية الوطن. ومن أكبر الملاحظات التي تلفت الانتباه أثناء التحدث مع جنود حرس الحدود هو مستوى الثقافة الكبير لديهم وقدرتهم على التحدث بطلاقة ووصف ووضعهم بشكل واضح ودون تردد وعند السؤال عن هذه الملاحظة يقول قادة المراكز جميع الجنود لدينا يحملون الثانوية العامة ومتعلمون بشكل جيد ولا يوجد لدينا غير متعلمين. فغير المتعلمين أغلبهم تقاعدوا أو في طريقهم للتقاعد بعد أن أدوا رسالتهم على أكمل وجه وإن كانوا غير متعلمين فجهودهم كبيرة، وقد عوضوا نقص العلم بالتجربة والخبرة والاخلاص للدين والوطن. ومن المواقف التي تدلل على مدى شجاعة وتأقلم جنود الحدود مع الطبيعة القاسية هو ما حدث أثناء مرافقتنا لإحدى الدوريات أن شاهدنا ثعبانا خطراً وسريعا وبعد أن توقفنا شعرت أنا وزميلي المصور بخوف من الاقتراب إلا أن أحد الجنود أتى وبكل سهولة وقتل الثعبان بقدمه قلت له متسائلا: ما تخاف منه قال: يا أخي تعودنا وأصبح مشاهدة الثعابين في الصيف شيئا عاديا ومألوفا. ويضيف في بعض المهمات التي تستلزم السير على الاقدام أو الوقوف والتخبي لوضع كمين للمهربين نجلس أنا وزميلي في أماكن مليئة بالعقارب يقتل زميلي ما يأتينا من عقارب وأنا كذلك ونكمل جلوسنا وتأدية المهمة دون الوقوف عند مشاهدة العقارب أو الثعابين. وفي أثناء تنقلنا من مركز لآخر كنا نشاهد بعض الجنود العراقيين داخل الحدود الحراقية وبعد السؤال عن الاتصال معهم أو حضورهم أو التخاطب معهم أجمع قادة المراكز عدم وجود أي زيارات متبادلة أو لقاءات منذ زمن بعيد وذلك للأسباب الأمنية المتوترة التي تشهدها العراق. وعندما حل المساء كان من المهم لدينا أن نشاهد عمل الكاميرات الحرارية والتي تعمل على طول الحدود وتحدد بدقة الجسم المتحرك سواء سيارة أو كائن حي وتحدد موقعه بشكل سليم وقد توجهنا لفني الكاميرا وهم جنود يحملون الثانوية العامة قسم علمي وحصلوا كذلك على دورات تدريبة لكيفية تشغيل وصيانة الكاميرات وتحديد المواقع وتسجيل المقاطع والعودة لها كاثبات وادانة على المهربين ويتم الاستعانة بها في التحقيق في القضية. ويغطي عمل المختص بالكاميرا جميع ساعات المساء وعند التحدث معه ومشاهدة التصوير تبين لنا مدى دقة الكاميرا وسرعتها في تصوير المواقع بشكل واضح جدا لدرجة بأنه وأثناء شرح طريقة عمل الكاميرا كنا نشاهد جميع الحيوانات ونميز بين الأرنب والثعلب والجربوع والفار على طول الحدود، حيث إن الكاميرا تنتقل بشكل آلي أثناء المراقبة وتقوم بمسح شامل للمنطقة الخاصة بكل مركز وأيضا يمكن للفني أن يستطلعها بشكل يدوي، وقد شاهدنا تسجيلا لمتسللين حاولا الدخول. وعن سؤال الفني عن الاجراءات المتبعة يقول: إنني أعمل هنا طوال الليل وبساعات عمل محددة وأراقب وأشاهد كافة المناطق الخاصة بمركزنا وعند مشاهدة أي متسلل أو مهرب أقوم بتحديد موقعه على الفور من خلال عمل الكاميرا وتحديد عدد الأشخاص والابلاغ فوراً عن الحالة واعطاء الدوريات احداثية الموقع ووجهة المهربين وعددهم وتسجيل المقطع آلياً لاستعادته في بعض الحالات وأثناء التحقيق حيث إن الكاميرا كما شاهدناها تعطي اشارة أولاً في حالة وجود أجسام متحركة وبسهولة تشاهد الجسم وترصده وتحدد موقعه دون عناء أو مشقة. وقد تباينت أنواع الممنوعات التي يحاول المهربون ادخالها لحدود المملكة، فمن الحشيش والحبوب والمشروبات الكحولية بأنواعها (الوسكي - البيرة) إلى الأسلحة بأنواعها وكذلك الذخيرة، وهناك التسلل دون ممنوعات للدخول للمملكة، ولكن ومن خلال المتابعة والرصد والاحصاءات الرسمية المسجلة لدى قيادة حرس الحدود فقد تبين لنا أن الحشيش هو أكثر أنواع الممنوعات التي يحاول تهريبها عبر الحدود وبشكل متكرر ودائم وتم ضبط كميات كبيرة جداً من الحشيش والتي شاهدناها خلال الزيارة بكميات مهولة. يقول أحد رجال حرس الحدود في احدى المحاولات الفاشلة للتهريب ضبطنا عددا من المهربين والذين ادعوا انهم متسللون فقط ولا يوجد معهم أية ممنوعات وبعد التفتيش تم ضبط الحشيش في علبة قهوة نسكافيه حيث تم تفتيت الحشيش داخل العلبة وبعد التحليل تبين الأمر. وقبل أن نودع مركز قيادة الجديدة، وبعد أن زرنا كل المراكز بداية من قر النعام وأم الحشو والأبيض والقرية والسويف والدبوسة والفيضة، سألنا كل من واجهناه عن العيد وكيف قضوه وهم يتشرفون في خدمة الوطن، فكانت الاجابات أبلغ من كل تعبير وأدق من كل وصف، وتأكيدا حقيقيا على قوة هذا الوطن ومدى تضحية الأبناء في خدمة الدين والوطن. أحد الجنود قال: يشرفني أن أخدم وطني وأن أضحي من أجله بفرحة العيد ويضيف عندما أعود لأهلي وأصدقائي أشعر بفخر بأنني مساهم في أمن الوطن والذي هو أمني وأمن أهلي واخواني وأمن المواطنين جميعا، ويؤكد آخر أن القيادة الرشيدة وقيادة حرس الحدود بالمملكة لم تنسانا أبداً لا في العيد ولا في غيره، يقول في كل عيد يحضر لنا قادة حرس الحدود للتهنئة بالعيد ومشاركتنا أفراحنا ومؤكداً بأن ما يخفف عليه انه في خدمة الدين والوطن، موجها شكره للمسؤولين في قيادة حرس الحدود ويخصون بالذكر مدير عام حرس الحدود بالمملكة فريق ركن طلال محسن عنقاوي وكذلك قيادة منطقة حرس الحدود بمنطقة الحدود الشمالية اللواء علي نزال الخمعلي وذلك لزيارتهم المتكررة في أوقات العيد ومعايدتهم مما له أبلغ الأثر في التخفيف عن بعدهم عن أهلهم في مثل هذه المناسبة. أحد الجنود قال باختصار: صحيح أن العيد مع الأهل له طعم خاص ولكن خدمة الدين والوطن أسمى وأعز من كل واجب. وعن كيفية قضاء يوم العيد قالوا: لقد أحضرنا الحلوى ووزعناها على بعض وعملنا معايدة في أوقات الفراغ من العمل، وشعرنا بجو حميمي أسري والكل يتعايد ويتبادل التهاني دون أن يؤثر ذلك على عملنا في حماية الوطن.. وبعد بزوغ فجر يوم الأحد جمعنا أوراقنا لتوديع مراكز قيادة الجديدة والتي تشرفنا بزيارتها جميعا ولقد شعرنا بحزن ونحن نودعهم لأننا شعرنا بأننا نودع أبطالا ورجالا قل مثيلهم، يملؤهم الاخلاص والوفاء لنا كمواطنين وكوطن يستحق أن نبذل من أجله العطاء تلو العطاء، حتى يبقى شامخا عزيزاً كريماً كما عهدنا. في الحلقة القادمة.. سوف أنقل لكم ما شاهدته في مراكز العويقيلية بداية من الأمغر والمحافير والصحن والمجامر والليفية والخويمات وكذلك مراكز رفحاء بداية من البوبهي والظفيري والبطن والنظيم والسادة ونهاية عند ربيثان ومراكز الشعبة، وكذلك لقاء خاص مع قائد حرس الحدود بمنطقة الحدود الشمالية اللواء علي نزال الخمعلي والذي قدم لنا كافة التسهيلات لأداء هذه المهمة الصحفية.
|