* فلسطين - مكتب الجزيرة - بلال أبودقة: وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاتفاق الذي تمّ إبرامه حول معبر رفح برعاية وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، والقاضي بفتح المعبر نهاية الشهر الحالي تشرين الثاني (نوفمبر)، بالهزيل الذي يتم تسويقه على أنه إنجاز كبير. وقالت الحركة في بيان صحفي: إن هذا الاتفاق لا يلبي الحد الأدنى من حقوق ومتطلبات الشعب الفلسطيني، بل يخنق قطاع غزة ويحوله لسجن كبير تتحكم دول الوصاية بمن يدخل عبره ومن ترغب بتفتيشه. وانتقدت حماس وضع الكاميرات قائلة: إن إسرائيل بذلك تمتلك القدرة على مراقبة مرور أبناء الشعب الفلسطيني، وأي زائر من خلال كاميرات المراقبة الدائمة ومن خلال غرفة عمليات مشتركة إسرائيلية فلسطينية مع الطرف الثالث، معتبرة أن الاتفاق يعطي إسرائيل حق التحفظ على دخول أي شخص. كما اعتبرت حماس الاتفاق بمثابة تأكيد جديد على أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة لم يكن كاملاً. ورفضت الحركة الاتفاق قائلة: إن رفضها نابع من كونه يكرس انتهاك السيادة الفلسطينية ويمتهن كرامة الشعب الفلسطيني. وتشير هنا الجزيرة إلى أن إسرائيل جعلت فتح معبر رفح بين غزة ومصر مشروطا بوجود طرف ثالث لمراقبة الفلسطينيين الذين يعبرون سيرا على الأقدام، وقالت: إنها تخشى تهريب الأسلحة عبر الحدود، لكن الفلسطينيين رفضوا فكرة الإشراف عن قرب بهذا النحو. وقال مصدر بوزارة الأمن الإسرائيلية: إنه تم التوصل إلى حل وسط سيجلس بموجبه ضباط أمن إسرائيليون وفلسطينيون في غرفة تحكم على بعد بضعة كيلومترات من رفح وسيراقبون الأحداث عند المعبر عبر كاميرات فيديو. وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، قد أكدت الثلاثاء الماضي أنها توسطت في اتفاق مع إسرائيل والفلسطينيين بشأن إتاحة قدر أكبر من حرية الحركة من قطاع غزة وإليه. وقالت رايس في مؤتمر صحفي: (يسرني أن أعلن اليوم موافقة إسرائيل والسلطات الفلسطينية على اتفاق) بشأن الدخول إلى قطاع غزة والخروج منه. وقالت رايس: إنها تتفهم المخاوف الأمنية لإسرائيل، وأضافت التزامنا تجاه الأمن قوي كما هو دائما وقالت رايس: إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم لا يمكن أن يستمر إلا إذا حدث تقدم في مكافحة الإرهاب! وأضافت وزيرة الخارجية الأمريكية أن من المستهدف إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر في 25 نوفمبر - تشرين الثاني، وقالت: إنه سيكون بمقدور الفلسطينيين التنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية في قوافل.. وحسب الاقتراح توافق إسرائيل على الشروع في بناء ميناء بحري غزة وعلى بدء عملية التخطيط لإقامة مطار في قطاع غزة.
|