* روما - لندن - مدريد - الوكالات: اعتقلت أجهزة الأمن في مدينتي نابولي وبريشيا بإيطاليا ثلاثة أشخاص قالت إنهم متطرفون من أصل جزائري زاعمة انهم كانوا جاهزين على الأرجح ومستعدين لتوجيه ضربات، وفقاً لإفادة وكالة الأنباء الايطالية (انسا) ليل الأربعاء الخميس. وأضافت الوكالة ان هؤلاء (المتطرفين الخطرين) على الأرجح، كانوا على اتصال بخلايا متطرفة في أوروبا، وقد اعتقلتهم قوات الأمن الخاصة. وأوضحت ان (دور) هؤلاء الأشخاص الثلاثة لم يكن يقتصر على الجانب العملاني كتأمين الوثائق المزورة وجمع الأموال لمنظمات متطرفة، إنما كان تنفيذياً أيضا.وفي لندن أدى قرار الحكومة البريطانية يوم الأربعاء تسليم بريطاني مسلم مطلوب إلى الولايات المتحدة إلى تفجر موجة من الانتقادات الحادة من المحامين والمنظمات الاسلامية. وقال محامو خبير الكمبيوتر بابار أحمد البالغ من العمر 31 عاماً إن موكلهم سيتعرض لخطر الحكم بالإعدام إذا ما تم إرساله للولايات المتحدة وحوكم من قبل محكمة عسكرية.وكان قد تم اعتقال أحمد من قبل الشرطة البريطانية لمكافحة الإرهاب بناء على مذكرة تسليم من الولايات المتحدة التي زعمت ضلوعه في أنشطة جمع التبرعات في الفترة بين عامي 1998 و2003 تم استخدامها في دعم ما تسميه واشنطن الإرهاب في الشيشان وأفغانستان. كما زعمت أن أحمد حاول إقامة معسكر تدريب إرهابي في ولاية أريزونا الأمريكية، ويزعم أن عمليات جمع التبرعات كانت تتم من خلال مواقع على الانترنت ومن خلال عناوين للبريد الإلكتروني مسجلة في الولايات المتحدة، وذكر بيان للداخلية البريطانية أنها اطمأنت إلى استيفاء شروط عملية التسليم. وتقدمت عائلة أحمد بالتماس إلى المحكمة العليا بلندن لوقف قرار الحكومة، وقال متحدث باسم عائلة أحمد إنه يوم حزين بالنسبة لبريطانيا وأكثر حزناً بالنسبة لمسلمي بريطانيا. في الواقع إنها تمثل رسالة إلى مسلمي بريطانيا مفادها أنه لا توجد وسيلة قانونية أو ديمقراطية للتعبير عن قلقكم. ومن جانبه قال مجلس المسلمين في بريطانيا إن قرار التسليم كان مخيباً للغاية لها. وقال المتحدث عنايت بانجالا والا إذا ما كان هناك أي دليل لدى حكومتنا بارتكاب أحمد بابار فإنه يجب أن توجه الاتهامات له في هذا البلد وأن تتم محاكمته هنا، كما دعا صادق خان عضو مجلس العموم أيضا لمحاكمة أحمد في بريطانيا. ومن جانب آخر قالت الحكومة الإسبانية ان الولايات المتحدة أبلغتها انها (لا تعلم) بأمر طائرات تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.اي.ايه) تستخدم مطاراً إسبانياً كقاعدة لنقل إرهابيين مشتبه بهم.وكان وزير الداخلية الإسباني خوسيه انتونيو الونسو قد أعلن يوم الثلاثاء ان قاضياً يحقق في تقارير صحفية تحدثت عن استخدام وكالة المخابرات الأمريكية لمطار سون سانت خوان في جزيرة مايوركا بالبحر المتوسط كقاعدة لهذه العمليات منذ اوائل عام 2004 وحتى 2005م. وقالت الحكومة الإسبانية يوم الأربعاء انها طلبت من السفارة الأمريكية في العاصمة الإسبانية مدريد كل المعلومات التي لديها عن هذه الرحلات بعد ظهور أول تقارير بشأنها في مارس - آذار. وقال بيان للحكومة الإسبانية ان السفارة الأمريكية قالت حين ذاك انها لا تعلم بأي عمليات نقل جوي محتملة لمحتجزين عبر المطارات الإسبانية. وسألت مدريد وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء عن الرحلات المزعومة وتلقت نفس الرد.وقال السفير الأمريكي لإسبانيا ادواردو توليدو للصحفيين في طليطلة يوم الأربعاء ان الحكومة الأمريكية لا تعلق قط على المسائل الأمنية والمخابراتية. وأضاف كل ما استطيع ان أقوله هو إننا لدينا علاقات ممتازة مع الحكومة الإسبانية وانه لم يحدث في أي وقت انتهاك للقانون الإسباني. وقالت الاذاعة الإسبانية إن مسؤولاً رفيعاً من وزارة الخارجية الأمريكية ناقش هذه المزاعم مع وزير الخارجية الإسباني ميجيل انخيل موراتينوس الأربعاء. وطالبت أحزاب المعارضة الإسبانية الوزراء ومسؤولي المخابرات باطلاع البرلمان على ما يعرفونه عن هذه الرحلات وأعلن الحزب الاشتراكي الحاكم ان موراتينوس سيطلع نواب البرلمان على ما يعرفه. وقال وزير الداخلية الإسباني يوم الثلاثاء ان الحكومة الإسبانية لا تعرف بهذه الرحلات المزعومة لكنه اذا ثبت انها حدثت سنكون هنا أمام أعمال خطرة للغاية لا تحتمل لأنها تنتهك الاحكام الاساسية لمعاملة الناس في نظام سياسي ديمقراطي قانوني.وذكرت صحيفة الباييس الإسبانية يوم الثلاثاء ان الأضواء سلطت على هذه المزاعم بعد ان نشرتها صحيفة محلية في مايوركا مما دفع بعض السكان الى التقدم بشكوى للسلطات بشأن مزاعم احتجاز غير قانوني وخطف وتعذيب.
|