كنت في مكتب رعاية شؤون الخادمات للتبليغ عن هروب خادمة، ولفت نظري قصاصة من جريدة الجزيرة موضوعة داخل إطار في غرفة الانتظار تحمل تفاصيل قرار أصدره معالي وزير العمل الدكتور غازي القصيبي بمنع عدد من الأشخاص من استقدام عمالة منزلية لسوء معاملتهم لخادماتهم، وتساءلت وسط كل هذا الحرص على راحة الخادمات عن أسباب عدم المبالاة بالمخدومين الذين يخسرون مادياً وجسدياً ونفسياً ويهدرون أوقاتهم في التعقيب على إجراءات هروب خادماتهم والنتجية لم يظهر أحد والغنيمة التي يخرج بها المخدومون في رحلة البحث عن الهاربات هي ورقة تتيح لهم فرصة استقدام خادمة بديلة مع تحملهم كافة المصاريف المترتبة على ذلك إضافة إلى منح المخدومين حق الاحتفاظ بجواز سفر الخادمة الهاربة للذكرى. وهروب الخادمات ظاهرة ليست بالجديدة وإنما الجديد فيها هي طريقة الهروب المرتب لها، فخلال الأسبوعين الماضيين تابعت نفس سيناريو الهروب يتكرر لدى ثلاث عائلات وبالتأكيد أن هناك العشرات من العائلات لديهن نفس المعاناة ويبدو أن هناك من يغري الخادمات ويشجعهن على الهروب رغم أنهن يعشن وسط رعاية تامة من قبل تلك العائلات! وما دام أن معالي وزير العمل الدكتور غازي القصيبي يولي اهتماماً خاصاً بضوابط العمالة المنزلية وبشكل ربما يفوق اهتمام الوزارة بالعمالة السائبة التي تصول وتجول في شوارعنا، رغم أن الاحتياج إلى العمالة المنزلية لا يحتاج إلى ضبط لأنه محكوم بالإمكانات المادية لرب العائلة، فإنني أرجو أن تحظى ظاهرة هروب الخادمات باهتمام معالي الوزير وأن يضع حقوق المخدومين بعين الاعتبار في الضوابط الجديدة لاستقدام العمالة المنزلية حتى لا نردد ما قاله شاعره المفضل المتنبي.
ولم أر في عيوب الناس شيئاً كنقص القادرين على التمام!! |
|